Home»Correspondants»على هامش الحملة الانتخابية:  » يا وطن المناصب و المكاسب « VIDEO

على هامش الحملة الانتخابية:  » يا وطن المناصب و المكاسب « VIDEO

0
Shares
PinterestGoogle+

غنى المطرب التونسي الملتزم لطفي بوشناق، من شعر الشاعر التونسي مازن الشريف ،أغنية جميلة جدا،أتمنى من كل قارئ ملتزم بهذه المجلة الإخبارية الالكترونية »وجدة سيتي، أن يبحث عنها على الشبكة العنكبوتية ،و يستمتع بمشاهدتها و الاستماع و الإنصات إليها:لحن جميل و صوت رائع و أداء في روعة…كلمات لها معاني من الذهب، ووجوه من الحاضرين و الحاضرات من المستوى الراقي الرفيع .

مطلع الاغنية :

أنا مواطن و حاير………..انتظر   منكم       جواب

منزلي في كل   شارع……..و في كل ركن و كل باب

و اكتفي بصبري و بصمتي….ثروتي حفنة من تراب

ما أخاف  الفقر لكن………..كل خوفي من الضباب 

و من غياب الوعي عنكم…..كم  اخف  من الغياب

سادتي و انتم حكمتم        حكمكم  حكم الصواب

 إلى أن يقول:

 خذوا المناصب و المكاسب ..لكن خلو لي الوطن

الخ القصيدة التي بكى فيها المطرب لطفي بوشناق تأثرا…

فعلا دخلنا، و دخل المواطنون في ربوع الوطن، ساحة المعركة الانتخابية  كمتفرجين لا كصانعي الحدث.و استمعنا إلى أناس يتحدثون و يتكلمون و يحذرون ،و كل همهم اللهث وراء المناصب و المكاسب و الامتيازات و بناء شبكة من العلاقات مع الشخصيات النافذة(لها نفوذ).

لكن ما استرعى انتباهي و أنا المواطن(من أيها الناس،و أيها الملأ) أن لا احد تكلم أو أشار ظاهرا أو باطنا ،توضيحا أو تلميحا انه سيقلص من رواتب البرلمانين بغرفتيه، لان البلاد تعيش ضائقة مالية. أو تحدث عن تقليص عددهم، أو تجريدهم من امتيازات السفر عبر القطار و الطائرة (ببلاش) و السكن في الفنادق المصنفة و الأكل في المطاعم الراقية و التنقل في السيارات الفارهة آخر طراز… لان الشعب هو من يدفع الثمن،

لا احد تكلم في هذا الموضوع.لا احد تكلم عن البرلمانيين كمجموعة الذين يسافرون  إلى بلدان خارج الوطن في زيارة ودية من مال المغاربة(و سفرهم لا يأتي بأية قيمة مضافة لنا كمواطنين).لا احد تكلم انه من العار أن يتمتع البرلماني بتقاعد مريح بعد أربع سنوات من الجلوس على الكراسي الوثيرة، و بعضهم في وضعيات مسخرة ( نائمون أو يقرؤون الصحف أو يتكلمون في التلفون المحمول أو  يتكلمون مع من بجانبهم أو الغياب الكلي بعد تسجيل الحضور…)

إن الدفاع عن الوطن و المواطنين لا يقتضي أن يرفع ممثل الأمة صوته عاليا  بالزعيق ،ليقال انه يدافع عن …و إلا لماذا يحرصون أن يظهروا أثناء البث المباشر و بعضهم يتكلم في التفاهات ؟؟؟؟

لا احد من المرشحين الكبار تكلم أن ما يأخذه الوزير من اجر، كثير، بالمقارنة مع ما يأخذه شخص في أسفل الهرم الاجتماعي… ولا عن امتيازات المنصب و السكن و أشياء أخرى،و لاعن المنحة المهداة لهم عند انتهاء الخدمة (احد الوزراء اخذ20 مليون درهم في نهاية الخدمة)…و لا عن تجريده من التقاعد و هو الذي لم يعمل إلا سنة أو سنتين وفي أحسن الأحوال 4سنوات..(هذا ما تنشره الصحف الوطنية)..

 و لا احد تكلم عن عدد معقول من الوزراء 20او24مثلا  في تكوين الحكومة….

لا احد من المتكلمين تحدث عن كارثة العاطلين و العاطلات عن العمل بشواهد تعليمية مختلفة،و بدون شواهد.و لا احد تكلم عن ترشيد النفقات في المهرجانات الغنائية و مهرجانات الأفلام و توزيع الجوائز(الوزيعة) ،و التي تنفق فيها الأموال بالهبل، من مال الأمة دائما…

و لا احد تكلم عن ترشيد النفقات لدى مستعملي سيارات الدولة في أيام العطل و الأعياد والتي تستعمل أيضا في الاصطياف خارج المدينة…و لا عن المصابيح المشتعلة ليلا و نهارا و بدون توقف،و لا عن الزيادات المهولة في الكهرباء و الماء و البنزين و المواد الاستهلاكية…و السيارات ذات الدفع الرباعي التي تمنح لرؤساء المصالح البلديات والمدن و….

هذا التبذير النهم في الموارد المالية يمكن الدولة من علاج الكثير من المشاكل الاجتماعية …يجب معاقبة المبذرين و الناهبين للمال العام و الفاسدين في اي موقع و اية مسؤولية…

لا احد تكلم عن تنظيم التشغيل بإنشاء مكاتب التشغيل تنظم العملbureaux de travail   كما هو الحال عند الدول المنظمة.و لا أحد تكلم عن مصير الأطفال المشردين و الأمهات العازبات و المطلقات بأبناء و بدونهم و الأرامل بأبناء و بدونهم، و ليس لهم من معيل و لا سند اجتماعي سوى اللجوء الى التسول…

الوطن مسئول عن أبنائه كلهم، حتى يشعروا بكرامتهم و قيمتهم و الاعتزاز بانتمائهم،و الدفاع عنه بكل شيء غال يملكونه …

كثير من الأحزاب تطلق شعارات بهذه المناسبة شعارات فضفاضة لا تفهم منها شيئا.حبذا لو صيغت صياغة إجرائية،كما يفعل أصحاب البرامج و بناء الاستراتيجيات و كما كان يفعل المدرسون سابقا، عند تبني البيداغوجية الأمريكية: « التعليم بالأهداف » .الصياغة الإجرائية تحدد :ما هو العمل؟ و ما هي أهدافه أو منافعه؟ و ما هي الوسائل المتوفرة لانجازه؟و ما هي طرق العمل؟ و أخيرا ما هي نتائجه(المحاسبة أو كشف الحسابle bilan؟؟؟) أي:/لا بد أن نعرف ما هي نسبة النجاح من الفشل.؟؟؟

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يبدأ بمعاقبة نفسه و محاسبتها قبل أن يحاسبه الآخرون .و كان وهو الخليفة و أمير المؤمنين، يمنع نفسه و أهله من الترامي  و التطاول على حقوق و أموال المسلمين، و كان يحرم نفسه من قوت لا يتوفر لعامة الناس و من متع لا تتوفر لدى العامة…هكذا يحكي عنه التاريخ،و هكذا يتكلم عنه أهل العلم من الفقهاء الكرام البررة الذين يعرفون حدود الله و يخافون من تعديها…

من هؤلاء المرشحين الذين جاؤوا ببرامج من هذا النوع؟؟؟؟؟؟؟

لهذا نقول   لن يلدغ المؤمن من جحر مرتين،فأولادنا ضائعون تائهون، جاهلون بالمصير الاقتصادي الذي ينتظرهم بعد إنهاء دراساتهم هنا بالمغرب. فالبطالة و الإحباط و اليأس و الكآبة تنتظرهم،و هم غير مطمئنين للمستقبل . و نعترف أننا كآباء ، عاجزون عن إرسالهم إلى خارج الوطن كما يفعل أبناء الذوات إلى أمريكا و بريطانيا و استراليا و اليابان …و بإمكانيات مالية هائلة…

ماذا نقول عن الشباب العاطل بدون شواهد و الذي لم تسمح لهم الظروف الاجتماعية بالالتحاق بالمدرسة… تلك طامة أخرى…

 نقول :من يتعهد أمام الله و الوطن و المواطنين انه لن يدخر جهدا لإسعاد المواطنين و حل مشاكلهم كما يفعل المرشحون  للأحزاب في البلدان التي تحترم مواطنيها و الإنسان، نقول أيضا:نحن مستعدون أن لا نعطيه أصواتنا فقط بل أرواحنا و كل ما هو عزيز لدينا…… نريد أن نسمع من مرشح وطني يؤمن ويتغنى و يقول كما قال الشاعر التونسي

أنت يا وطني « أجمل و أنت أعلى و أنت أعظم من الكراسي »

 و كل الشكر الجزيل لهذه الجريدة الإلكترونية « وجدة سيتي  » و القائمين عليها  لإيصال الرأي الآخر إلى الآخرين…فاللهم اشهد أننا قد بلغنا…………

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. نورالدين صايم
    26/08/2015 at 04:35

    كل الشكر الجزيل و بلا حدود لاهل المجلة وجدة سيتي على هذا الاهداء الجميل للقراء.فالف شكر.
    و للتصحيح ايضا الرقم هو 200مليون سنتيما ووردت على لسان رئيس الحكومة في حق وزير كان في المعارضة و دخل الحكومة مكان مغادرة وزراء الحزب الاستقلالي من الحكومة/

  2. بوجنان
    27/08/2015 at 01:37

    .
    شكرا لك اخي صايم.لقد وعدت نفسي ان لا اعطي صوتي لاي احىد.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *