Home»Correspondants»نيابة جرادة تحتفي بالملتقى الاقليمي للمناصفة وتشجيع المرأة على ولوج مناصب المسؤولية

نيابة جرادة تحتفي بالملتقى الاقليمي للمناصفة وتشجيع المرأة على ولوج مناصب المسؤولية

0
Shares
PinterestGoogle+

كلمة السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بجرادة بمناسبة الاحتفاء بالملتقى الاقليمي للمناصفة وتشجيع المرأة على ولوج مناصب المسؤولية

     الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
وبعد ،

 السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرادة
السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية
السيدة نائبة وكيل جلالة الملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة
السادة رؤساء المصالح الأمنية والخارجية
السادة ممثلي السلطة المحلية
السادة ممثلي الجماعات المحلية
أطرنا التربوية والإدارية
شركاءنا الاجتماعيين
فعاليات المجتمع المدني
السادة ممثلي الصحافة والإعلام
أعزائي التلاميذ
أيها الحضور الكريم

      تطالعنا ،في الثامن من مارس كل سنة، محطة احتفاءيه هامة قمينة بكل اعتزاز وتقدير، تقدير نابع مما يستوجبه المقام في حضرة أم جعل الله الجنة تحت أقدامها، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم أحق الناس بالصحبة أربعا، وهي التي اقترن الإحسان اليها بالتوحيد وإخلاص العبادة له دون سواه. وتقدير نابع مما يستلزمه المقال من تشريف للأخت التي خصها القرآن الكريم بحق معجز مصون، إذ وشحها والأخ بشرف الكلالة . وتقدير نابع مما تقتضيه القوامة للرجال من رفق بأزواجهم، وتفضيلهن بما فضلهن العزيز الحكيم من واجب معاملتهن حسنا. وتقدير نابع مما تحمله آي الذكر المبين من الإشارة والعلامة على تكريم البنت التي فرض الله لها بعد الوأد حياة، وجعل الله في التبكير بها إشارة وأمارة ليمن التي وضعتها، وبشر الذي أحسن تهذيبها وتربيتها بأنها السبيل إلى الجنة .وأي تقدير أوجب بتقدير من خصها الله بتكريمه الأوفى، سبحانه الذي أعطى الخلائق حقها، فكان الكريم إذا أعطى ووفى .

   حضرات السيدات والسادة
لقد استقر عزم النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بجرادة على الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، بتنظيم ملتقى إقليمي أعطت انطلاقة نسخته الأولى خلال السنة الماضية، وتتابع هذه السنة تنظيمه في نسخته الثانية ، محددة موضوعه في محور المناصفة وتشجيع المرأة على ولوج مناصب المسؤولية ، وهو العزم الذي أرادت النيابة الاقليمية من خلاله أن تجسد إرادتها القوية في الانخراط في مشروع مجتمعي يروم تكريس أدوار المرأة ومكانتها في مسيرة التنمية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتفعيلا لمقتضيات الدستور الجديد للمملكة، وتنزيلا للمخططات الحكومية، وأجرأة للتوجيهات الرسمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، الساعية إلى إقرار مبدأ المناصفة، وتجسيده بالمرافق الإدارية والتربوية، والتربية عليه بالفصول الدراسية والمؤسسات التعليمية ،بوصفه قيمة من القيم الدينية والوطنية والإنسانية التي تسعى البرامج والمناهج الدراسية إلى ترسيخها .

        ولئن كانت النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بجرادة تعتز بما قطعت من مراحل هامة في إقرار مبدأ المناصفة، وتبوئ المرأة مراكز تدبيرية تهيؤها لتبوء مراكز القرار ،وتسهم في تشجيعها على ولوج مناصب المسؤولية، وذلك من خلال إسناد تدبير عدد غير يسير من المكاتب والوحدات ،بمصالح النيابة الإقليمية، للموظفات والأطر من النساء اللواتي أبن عن مهارة مخصوصة في التدبير، وبراعة جيدة في التسيير، مؤكدات جدارتهن بالثقة الموضوعة، واستحقاقهن للمهام الموكولة، واضطلاعهن بواجبهن اضطلاعا ينم عن نكران ذات، وغيرة غير متناهية على المرفق العمومي وخدمة الصالح العام، فإن المراحل المقطوعة لا تزال دون الآفاق المستشرفة لقطاع عام لا يقف عند حدود تحقيق مقاربة النوع فحسب، بقدر ما يطمح إلى اقرار مبدأ المناصفة، مناصفة في التخطيط والتسيير ،ومناصفة في التأطير والإرشاد التربوي،و و مناصفة في التدبير الإداري للمؤسسات التعليمية، وهو المطمح الذي لاتزال مؤشراته، رغم الجهود المبذولة، دون الآفاق المنشودة في إطار بنية تعليمية إقليمية لازالت لا تتوفر على مؤطرة ضمن هيأة التفتيش، إلى جانب توفرها على ثلاث مديرات فقط ضمن ثلاث وخمسين مديرا للمؤسسات التعليمية.

  أيها الحضور الكريم
إننا نفخر في إقليم جرادة بجهود المدرسة وشركائها ، على اختلاف أدوارهم ومواقعهم، التي يجسدون من منابرها دلالات الشراكة القوية االفاعلة، تلكم الشراكة التي مافتئ يؤكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله نصره وعزه في توجيهاته السامية الدائمة ، لجعل المدرسة شأن الجميع، وهي الشراكة التي أثمرت عن تحقيق مؤشر ممتاز لتمدرس الفتيات ،يحقق في مختلف الأسلاك والأوساط التي يحتل الوسط القروي فيها النسبة الكبرى، مبدأ المناصفة، وذلك في إطار بنية إقليمية تشكل الفتيات فيها نسبة النصف من المتمدرسين . ثمار لم تكن لتدنو قطافها لولا الجهود المتظافرة ، والمجهودات المتكاملة للأطر التربوية و الإدارية في قطاع التربية والتكوين، مركزيا وجهويا وإقليميا، من جهة، والسلطة الإقليمية ، والسلطات الأمنية ، والمحلية ،والجماعات الترابية والمصالح الخارجية، والمجالس العلمية والإقليمية والجهوية، والشركاء الاجتماعيين ،وجمعيات الأمهات و الآباء ،وفعاليات المجتمع المدني من جهة ثانية.

       ولئن اخترنا لتنظيم النسخة الثانية من ملتقى المناصفة وتشجيع المرأة على ولوج مناصب المسؤولية إطارا متزامنا مع تدشين ثانوية الأمل الاعدادية بالجماعة القروية سيدي بوبكر، فإنما ارتأينا بذلك أن نجعل الأمل شعار المرحلة الراهنة والمستشرفة، أملا في الإقرار النموذجي لمبدأ المناصفة بهذا الاقليم العامر من الوطن العزيز، في قطاع التربية والتكوين وغيره من القطاعات الحيوية، وأملا في مواصلة العمل ، في إطار التعاقد القائم بين المؤسسة التعليمية وشركائها الفاعلين، للارتقاء بجودة التعلمات ، وتحسين ظروف التمدرس،  وتوسيع قاعدته في صفوف الفتيات على وجه الخصوص.

        والله نسأل أن يكلل مساعي الجميع بقطوف الأمل، ويؤتي الجزاء بأضعاف قدر العزيمة والعمل، ويجعل احتفاءنا بالمرأة في عيدها عرفانا بما أسدت ، وتبويأها مكانتها اللائقة الكريمة امتنانا لما قدمت وأدت.
واسمحوا لي أن أختم بهذه القصة إهداء للمرأة في عيدها :
 »  اتفق زوجان صباح زفافهما ألا يفتحا الباب لأي زائر مهما كان. فجاء أهل الزوج في البداية يطرقون الباب. نظر كل من الزوجين لبعضهما نظرة تصميم وإصرار على تنفيذ الاتفاق، ولم يفتحا الباب. طرق أهل الزوج الباب مرات دون جدوى حتى انصرفوا. وما هي إلا لحظات ،حتى طرق أهل الزوجة الباب. نظر الزوج إلى زوجته، فإذا هي تذرف الدموع ،ثم قالت: والله لا يهون علي وقوف أبواي أمام الباب ،ولا أفتح لهما. صمت الزوج ، وصعبت عليه زوجته، فأسرها في نفسه، وفتحت الزوجة الباب.
مضت سنوات رزق فيها الزوجان بأربعة أولاد، وكانت الخامسة طفلة، فرح الأب بها فرحا شديدا، وأكثر الذبائح، حتى سأله الناس متعجبين لفرحه الذي فاق فرحته بمن سبقها من الصبيان: لم كل هذه الفرحة بالبنت ؟ أجاب الزوج ببساطة وفي هدوء: هذه التي ستفتح لي الباب. »

    حفظ الله مولانا الإمام، صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله نصره وعزه، وأقر عينه بصاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن، وشد عضده بصاحب السمو الملكي الأمير السعيد مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. إنه سميع مجيب.
كل عام وأنتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
.
النائب الإقليمي
محمد زروقي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *