CommenterImprimerEnvoyerShare/Save/Bookmark Partager

الفاشلون
17/09/2009

الفاشلون

الفاشلون لا يفتأ يمر يوم أو غيره حتى يطلع علينا من أبناء جلدتنا من يرى طريقا غير طريقنا وحياة تخالف حياتنا وكأنه يعيش في مجتمع مغاير لمجتمعنا ، يعيش في بقعة فوق القمر أو المريخ ويقول للناس القاطنين على الأرض : لا أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ، تلك الأنانية الفكرية التي تبغي أقلية لا تساوي في مجموع الميزان شيئا أن تلزم الأغلبية بفكرها ورأيها ، مدعية في ذلك أنها صاحبة حق تطلبه ولا بد من توفير الحقوق لها حتى أصبح كل من هب ودب ينادي بما يراه في نفسه حقا ويطالب بإلزامه الناس كرجل تغلبه زوجته ويأكل العصا صباح مساء فيخرج علينا في الصباح ينادي بحقوق النساء ، فالأحرى به أن ينادي بحقوق الرجال لا النساء .

والواضح في الأمر أننا لا ننكر على من يرى طريقا غير طريقنا فتلك حياته وذلك درهمه فليمت جيفة إذا أراد ولن ينفق درهمه فيما شاء ، أما أنك تفرض علينا طريقة عيشك التافه وتلزم الناس بما تراه ظانا أنك مظلوم لعدم توافق الناس معك فهذا هو التعدي بعينه ، وإلا لأصبح المجرم ينادي فينا صباحا بحقه في قتل الناس ويجب على المغرب أن يحفظ له هذا الحق حتى يكون المغرب ديمقراطيا فهذه مجرد سفاهة لا شأن للناس بها . من ذلك فقد خرج علينا مجموعة من الفاشلين تتزعمهم امرأة ............... يريدون أن يفطروا في رمضان أمام الناس حتى يشعروا أن لهم حقوقا وحتى يقولوا بأن في المغرب ديمقراطية ، ولكن نست تلك الفاشلة قضية مهمة كان عليها أن تراجع فيها كتب الفلسفة والقانون – إن كانت تعرف مثل هذه الكتب – أن الديمقراطية لا تعني حماية حقوق الفاشلين في الحياة إذ لا قيمة لفاشل حتى يكون له حق أصلا ، الفاشل لا يقود الناس لأنه لم يستطع أن يقود نفسه ، فكيف سيراهن المغرب على من لم يستطع أن يمتنع عن الطعام من الصباح إلا المساء ؟ كيف سيصبر على جوعه ليوفر للناس غذائهم ؟ كيف سيكون تعامل مثل هذا مع المال العام ؟ هؤلاء ما استطاعوا أن ينتصروا على جوعهم وشهواتهم حتى يحققوا في مشوارهم شيئا ، هؤلاء مجموعة من الفاشلين الذين اجتمعوا في نادي القوم وخرجوا على الناس ينادون بأعلى صوتهم : نحن لن نصوم سنفطر أمام الناس جهارا نهارا ،فماذا يدل هذا الفعل لمن حلله ودرسه ؟ ي

يدل دلالة واحدة لا ثاني لها أن هؤلاء قوم لم يحققوا شيئا ولن يحققوه أصلا كالتلميذ الكسول في الفصل حلى حين غرة أصبح ينادي أمام الإدارة : نعم لحقوق الكسالى في المدارس ولا إلزامية للتعليم نعم للأمية والجهل ، فهذا التلميذ لم يستطع أن ينتصر على الجهل فكيف سينشر العلم . أخيرا من هزمه رمضان ولم يجد له قوة فليدخل منزله ويطلق صفارة طاجينه فلا تزر وازرة وزر أخرى لا أن يقول للناس أفطروا حاسبا الناس فاشلين مثله


امحمد لرحماني

المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست وجدة سيتي مسؤولة عن مضامينها

Les articles et les commentaires publiés sont la propriété de leurs auteurs, OujdaCity ne peut être tenu responsable de leurs contenus




تعليقات

نشكرك السي امحمد على هذا المستوى الرائع الذي تضمنه مقالك و التحليل الفلسفي القوي . زدنا من فضلك يا أخي
كرفالي
الله يعطيك الصحة ، يجب أن يكتب كل واحد منا حول هؤلاء الفاشلين حتى لا يحسبوا انفسهم ةحدهم في المجتمع
oujdiya
الأستاذ امحمد رحماني من الكتاب المتميزين مؤخرا بالركون إلى المنطق والمجادلة العلمية الرصينة وليس بغريب أن يأتي لنا بمثل هذه المقالة وقد صدر له مقالان رائعان في موقع رابطة أدباء الشام الأول تحت اسم : أين الإسلام ؟ والثاني : المنهج الأصولي في قراءة النص القرآني فليراجعهما من أراد على الرابط التالي http://www.odabasham.net/sear.php
مقرب من الأستاذ امحمد رحماني

Ajouter votre commentaire

Copiez le code de vérification dans le cadre à droite
Captcha


Institut français oujda


Offres d'emplois - Oujda

Oriflame cherche des consultant(e)s -

SokoMaroc.com - Oujda - 14/03/2010 23h46

commerciaux indépendants -

Le Journal du Royaume - Oujda - 02/09/2009 22h46