ولعل تقرير المجلس الأعلى للتعليم قد أراق حبرا كثيرا في الحديث عن ظاهرة الهدر المدرسي التي تنخر منظومتنا التربوية ، كما أنه أعد الخطط الاستعجالية لإخراج المنظومة من عنق الزجاجة كما يقال ، فهلا كان مشروع داخلية مستكمر من ضمن هذه الخطط الاستعجالية عوض المساطير المقدسة وغير القابلة للاجتهاد والمعقدة و التي هي وراء جزء كبير من اختلالات المنظومة ؟ فإذا صح أن أهمس بنصح في أذن السيد النائب الذي كنت دائما أكن له الاحترام وله علي حق النصح فإنني أدعوه لتحرك ميداني و هو الذي حسب ما جاء في مقاله قد اختار هذا النهج من التعامل مع مشاكل نيابة يمكن تسميتها بنيابة أم المشاكل لجعل مشروع بناء الداخلية واقعا في أقرب فرصة بعدما صار سرابا بقيعة كما وصفته في مقال سابق ، وتحريك وتيرة البناء بشكل مضاعف لتعويض المدة المعتبرة التي ضاعت من عمر المشروع لتكون الداخلية جاهزة في الموسم القادم ولنصفق لها جميعا ولنشرب نخبها ونحن نشاهد البسمة على وجوه أبنائنا وبناتنا في قرية يعتبر الاستثمار التربوي فيها عصب التنمية ، وقد حاصرها الفقر من كل جانب . وبودي أن تكون مسطرة بناء هذه الداخلية من حيث بساطة الإجراء والتنفيذ كمسطرة اقتناء الكماليات من قبيل السيارات الرباعية الدفع جهويا حتى لا يظن السيد النائب أنني أتحدث عن السيارات المحلية مع إيماني بأن السيارات الرباعية الدفع أولى بها نيابات كتاوريرت وفجيج وجرادة والناظور وبركان لصعوبة المسالك بين ضواحيها بل وإيماني كما كنت أعبر دائما بأن الدفع الرباعي يجب أن يعطى للمشاريع الحيوية التي هي في حكم الضروري والحاجي كما يقول شرعنا وليست في حكم الكمالي من مقتنيات تساهم في الهدر المالي من قبيل رباعية الدفع من السيارات و التأنق في بنيات الأكاديمية وإعادة بناء ممراتها ، واستنبات العشب الأخضر في رحابها والمبالغة في المكيفات في المكاتب والسكنيات ، والوجبات وحفلات الشاي المتكررة في كل اللقاءات الرسمية .فلو أن جزءا مما أنفق على هذه الكماليات وجه للمشاريع الضرورية والحاجية من قبيل داخلية مستكمر وغيرها مما يعتبر من اختلالات المنظومة لكان خيرا وأحسن تأويلا ، ولاستحق مدائح المادحين. وأخيرا أريد أن أعبر عن نأيي التام عن كل مزايدة كما يظن البعض لأن قضايا المنظومة قضايا وطنية تهم الجميع وليست حكرا على أحد ، ولا مزايدة في الدفاع عن الصالح العام ، ولا مسوغ ولا مبرر للدعاية لأن المشاكل تخف بالأفعال وتزداد بالأقوال.
OujdaCity.net v2.0 :: Par Alaa-eddine KADDOURI (Mon CV en ligne)
Ce site à été crée avec des outils OpenSource : Plus de details