من ملامح الكتابة الأدبية عند الأستاذ عبد العزيز قريش
(186)
25/03/2008
بقلم : رشيدة اوعقة
الكتابة الأدبية عند أستاذنا التربوي عبد العزيز قريش رئة استنشاق الحياة؛ يطبعها النقد الجسور والتجريد المعقد المتجذر في البعد الفلسفي، يستنطق بها الوجود من خلال مؤشرات الوجود الحقيقية المتأصلة في فعل الكينونة الإنسانية، بما تحمل من دلالات الوجود الفعلي في الزمن والمكان بسيرورة الفعل الفاعل في الذات والأشياء، متمثلا في وعي الإنسان لذاته بما يعي من عالم الأشياء والحقائق. فحين يمتد السؤال الفلسفي في أعماق الوعي، تطفو إشكالية الوجود عند هذا الكاتب الخامد تحت ركام اللغة ؟! لتسأل الوجود الإنساني عن حقيقة كينونته عبر سؤال الإنسان العربي عن فحوى ومضمون وجوده في الأبعاد الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية والحضارية.. من خلال سؤال المعيش اليومي للإنسان المغربي، وما يؤصلهما من وجود أنطولوجي وابستيمولوجي، يستمد مشروعيته من مرجعية التساؤل عن الماهية، بدلالاتها المرجعية التي توطن فعل القراءة في الإنسان العربي من أول النطق بالوحي؛ لما صدح الحق بالأمر. فجاءت خاطرة الأستاذ ( سألت نفسي افتراضا ) لتجذر سؤال الوجود العربي في عمق ذات الكاتب بين دفتي القراءة والإقراء! وما بينهما قول الكاتب: " سيمفونية الغياب نتوارثها بالتناوب عن الغياب بألحان الغياب المرقنة بالمرسوم الوزاري المانع لفعل القراءة المحتضن لفعل الإقراء "[1].