ان هذا المنبر يعتبر متنفسا نعبر فيه عن آرائنا ,بل ونفجر بعض كينونتنا......نعتز بالكثير من الكتاب المبدعين وهم كثيرون لن أستطيع ذكرهم حتى لا أنسى بعضهم,والكثير من القراء الذين عندما تقرأ كيف يردون تعتز بهم وتزيد همتك للبحث والفحص والمصارحة خدمة للصالح العام.لكن بعضهم يكتبون أو يردون بأساليب جارحة منفرة ,تدفعك أحيانا الى عدم إتمام القراءة لما تحمله من عبارات لا أدري كيف طوعت لهم نفسهم عندما كتبوها وكيف أرسلوها ولم يندموا عليها.
ان الكثير من الكتاب يتعرضون لقذف لم يتجه الى مضمون ما كتبوا بقدر ما استهدفهم شخصيا ونزل عليهم بكم من الكلام الرديء الذي يفشل العزيمة ويجف القلم ويحبط النفس ويكاد يوقف التنفس.
ان الكاتب يعبر عن آرائه بكل حرية مهما كان مجانبا للصواب فعلينا انتقاد فكره بكل موضوعية وبالبراهين والحجج الدامغة,بل على العكس من ذلك يكون لزاما علينا تصحيح وضع خاطئ ,ولكن بكل واقعية ودون الرجوع الى منطلقات خاصة أو تعميمات عمياء.
- جميع فئات التعليم تتضمن الصالح والطالح فلا داعي للتعميم ولا داعي للدفاع الأعمى.ولا داعي للهجوم على فئة بكاملها لمجرد أن كاتب المقال ينتمي لهذه الفئة,وإنما يتحمل كل كاتب وزر ما كتب ويحاسب حسب طبيعة ما كتب.
- ان مجرد ذكر فئة ما كالمفتشين أو رجال الإدارة يثير نقمة البعض وينزل بكم من العبارات التي تبعد القارئ عن جوهر الموضوع.
- جل الإدارات تحتمل تدبيراتها الخطأ والصواب,فلماذا التهجم من منطلقات خاصة,كأن يتهجم الأستاذ على الإداري نظرا لاختلاف المواقع ,ولكنه لو غير موقعه بعد يوم من رده ,لغير موقفه رأسا على عقب,اذن نحن لا نكتب أو نرد من مبادئ وقناعات بقدر ما ننطلق في الكثير من الأحيان وليس في كل الأحوال من مواقعنا.
- جل النواب ومديرو الأكاديميات تحتمل تصرفاتهم الخطأ والصواب ,فلماذا نمدحهم في مواقعهم ونذمهم عندما تتعارض إحدى تصرفاتهم مع مصالحنا,ولماذا لا ننطلق دائما من منطلق الموضوعية,وندافع عن الحق في جميع المحافل.
- منظومتنا هشة وغنية بالشوائب فلماذا لا نتعاون جميعا لكشف العيوب وإيجاد الحلول البديلة عن طريق الصدق في العمل والتواجد في الميدان والتأدب في التعامل والقيام بالواجب قبل المطالبة بالحق.
- الكثير منا متهاون في عمله ويلقي دائما باللوم على غيره معتقدا أو يوهم نفسه انه دائما على صواب وأنه يقوم بالواجب وأكثر ,وأنه ضحية الظلم ,وأنه...وأنه....إننا لا نقدم البديل ولا نسعى ونعمل على التغيير بل نستمر في زرع الإحباط..
فالي متى نظل كذلك؟......
- اننا لا نحسن الظن بالآخرين بل ننطلق دائما من موقع الاتهام لهم والبراءة لنا,...
فالي متى نظل كذلك؟.....
كفانا سبا وشتما بيننا ولننطلق الى تحسين الأوضاع التعليمية بالممارسة الحقيقية والانخراط الفعلي في إصلاح الأوضاع التعليمية,ان المستوى يتقهقر وسمعتنا تتدهور ونظرة الغير إلينا تتراجع وغضب الشارع علينا يتفاقم.
اننا نتحمل مسئولية تاريخية ,نحسن النقد والهدم ,ولا نتقن البناء . صحيح أن تعليمنا يدور في حلقة مفرغة,وصحيح أن وزارتنا تتحمل الكثير من عوامل الفشل ,لكننا معنيون أيضا ومسئولون بشكل مباشر .
أرجو أن يناقش المقال بكل واقعية وأن ينظر كل قارئ الى دوره وفعله ومسئوليته ,وأن يقرا ما يكتب قبل إرساله,وأن يعلم أن الكثيرين يقرءون ما يكتب والكثيرين يعرفونه ولا يعرفهم,فليتريث وليهدأ قبل أن يرد أو يحرر ضمانا لحوار مجدي قد نساهم به جميعا في نشر وعي بالمسئولية والتعريف ببعض القضايا العالقة ,والله المستعان...والسلام.
OujdaCity.net v2.0 :: Par Alaa-eddine KADDOURI (Mon CV en ligne)
Ce site à été crée avec des outils OpenSource : Plus de details