CommenterImprimerEnvoyerShare/Save/Bookmark Partager

مؤسساتنا التعليمية ليست في حاجة إلى مشاريع وإنما في أمس الحاجة إلى ضبط
07/02/2010

مؤسساتنا التعليمية ليست في حاجة إلى مشاريع وإنما في أمس الحاجة إلى ضبط

لم تعرف أموال وزارة التربية الوطنية تسيبا كما عرفته في عهد هذه الوزارة وخصوصا خلال هذا الموسم الدراسي إذ لا يمر أسبوع دون الإعلان عما يحسب على التكوين المستمر وما هو بتكوين ولا هم يحزنون إن هو إلا فرص لاستنزاف أموال الدولة فيما لا طائل من ورائه . لقد وجد المسؤولون في ذريعة التكوين المستمر وسيلة لتبرير هدر الأموال العامة في الوقت الذي تعيش فيه المؤسسات التعليمية بمرافقها الخارجية والداخلية أوضاعا مزرية ماديا ومعنويا.والمؤسسات التعليمية ليست في حاجة إلى ما يسمى المشاريع وإنما هي في حاجة إلى ضبط نظرا للفوضى العارمة التي تهيمن عليها .

فقبل الحديث عن المشاريع كان من المفروض أن ترمم وتصلح المؤسسات التعليمية الإصلاح الصحيح والمناسب والنظيف ، وأن تجهز التجهيز الكافي والشافي ، وأن تتوفر لها الطواقم المسيرة بالأعداد الكافية ، وما فوق الكفاية لسد كل الذرائع . وكان من المفروض أن يكون عدد المتعلمين في الفصول الدراسية مناسبا دونما اكتظاظ ، وأن يكون التحاقهم بالدراسة في المواعيد المطلوبة وفي الأوقات المطلوبة ، وأن تسير الدراسة سيرها الطبيعي لا تتخلف دقيقة واحدة لأن الدقائق الضائعة تتراكم فتصير ساعات وأياما وشهورا وسنوات وقرونا . وكان من المفروض أن تضبط مختلف سلوكات المتعلمين بدءا بإحضار اللوازم المدرسية ، ومرورا بإعداد الواجبات اليومية ، وحضور الدروس بانتظام ، والتحصيل بجد واجتهاد ....

وانتهاءا بتحقيق أفضل النتائج في الفروض فضلا عن التزام السلوك والهندام المطلوبين ، والمشاركة في الأنشطة الموازية ، والخرجات العلمية والثقافية الداعمة للتحصيل وليست الهادرة للوقت والجهد . إن القضية قضية ضبط وليست قضية مشاريع تهدر من أجلها الأموال على إنجاز التكوينات في المشاريع الفارغة . إن حال مؤسساتنا التعليمية كحال مريض طريح الفراش ، وعوض أن نوفر له العلاج المناسب نقترح عليه مشاريع لا تجديه نفعا ليشفى من علته . إن من يفشل في ضبط المؤسسات التعليمية يكون أشد فشلا في التفكير في مشاريع أو تنفيذها . لقد كانت المؤسسات التعليمية في زمن الضبط الحقيقي تسير سيرها الطبيعي ، وتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها دونما حاجة إلى مشاريع تتخذ ذرائع لهدر المال العام . لقد طمع الطامعون في المال العام وهم فاغرون أفواههم ، وبطونهم ـ نسأل الله لها الطاعون ـ وقد صموا الآذان بالدعاية لحلقات التكوين وهي أشبه ما تكون بحلقات الدجل وغايتهم الوصول إلى المال العام عن طريق الذرائع . التعليم ليس بحاجة إلى مثل هؤلاء المقامرين الطامعين في المال العام ، وإنما هو في حاجة إلى المخلصين الذين يوفرون المال العام للمصلحة العامة .


محمد شركي

المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست وجدة سيتي مسؤولة عن مضامينها

Les articles et les commentaires publiés sont la propriété de leurs auteurs, OujdaCity ne peut être tenu responsable de leurs contenus




Commentaires

ضياع في الوقت والمال ،والمستوى يبين ذلك
قيسي
أصبت يا أستاذ شركي
pep souk larbaa
انعدام التربية سبب المشكلة فمن يخرب انه التلميد ومن يربي التلميد معلم او استاد لم يربى اصلا
eleve
السلام عليكم جزاك الله اخي الشركي عاى هدا المقال الجيد لقد وفيت وكفيت هنيئا لوزارة التربية الوطنية بنجاح المخطط الارتجالي ونحن اساتدة التانوية الاعدادية الشويحية نيابة بركان نعمل لمدة 3سنوات بهده المؤسسة التي لاتتوفر على ادنى ظروف الحياة لاماء ولا مرافق صحية ولا وسائل النقل ولا امن ولا اي شيء كب على الدقون حسبي الله ونعم الوكيل ولكن الحساب عند صاحب الحساب
professeur
كل ماخطر لي بالبال لقوله وجدتك اخي قد ذكرته. اي تكوين واي خطط استعجالية واي تكوين . الاستعجال عند المسؤولين على التربية والتعليم في بلادنا استعجال في ملء الجيوب والتلاعب باموال الشعب . اي حثالات تلك التي ستنقذ التعليم وهي لاتفرق ( كوعو من بوعو ) نعرفهم جميعا سواء على الصعيد الجهوي او الوطني جلهم سماسرة التعليم ومجرمي حرب التعليم . حيث يجب محاكمتهم . يتهافتون على اكل مال التلاميذ اليتامى . لكن الله يمهل ولايهمل فكل من سرق مليما واحدا من اموال الشعب سيؤدي الثمن غاليا امام الله سبحانه وتعالي فاللهم اجعل كل مليم شعب اكلوه طاعونا يفتك بامعائهم واجسامهم . انك سميع مجيب .
مراقب تربوي
هل يعقل يا أستاذ أن تكون مدارسنا في غير حاجة إلى مشاريع؟ أم أنك تدعو إلى ترقيعها ببعض الإصلاحات الظرفية؟ إنه كلام يحتاج إلى كثير من المراجعة. بل لقد دعوت من دون أن تنتبه إلى مشاريع إصلاحية كبرى لذلك أرجو التريث أكثر خلال عنونة المقال أو سرد بعض التفاصيل و معذرة فلا أريد إلا الإصلاح ما استطعت
الحسن السرغيني

Ajouter votre commentaire

Copiez le code de vérification dans le cadre à droite
Captcha


Institut français oujda


Offres d'emplois - Oujda

Cadre Commercial Oujda -

Rekrute.com - Oujda - 09/03/2010 03h44

commerciaux indépendants -

Le Journal du Royaume - Oujda - 02/09/2009 22h29