البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني الرابع لشبيبة العدالة والتنمية

انعقد المؤتمر الوطني الرابع لشبيبة العدالة والتنمية تحت شعار النضال الشبابي مدخلنا للتنمية والديمقراطية، في دورته العادية في فضاء المركب الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة أيام 17 و 18 و19 أبريل 2009، وفي جو مفعم بالنتائج التي خلفها صمود غزة الصامدة شهد حضورا متميزا لقيادة الحزب وممثلي المنظمات الحزبية الشبابية والطلابية الصديقة والشريكة من أقطار متعددة تربطها مع الشبيبة شراكة المصير وحقل الاشتغال ووحدة الهموم.
وقد كان فرصة لمناقشة الوضع السياسي العام للبلاد و موقع الشباب منه و دوره في تعميق النضال من أجل إقرار سياسيات عادلة تجاه الشباب وقضاياه وقد كان المؤتمر لتقييم شامل لتجربة أربع سنوات من الممارسة في الحقل الشبابي ومن خلال إدارة نقاش مسؤول حول المنجزات المتراكمة والإخفاقات المتحصلة والعوائق الكادحة وقد مرت أشغال هذه المحطة النوعية والفاصلة في عمر شبيبة الحزب في جو من المسؤولية والانضباط والروح المتحفزة للتضحية والعطاء وتجديد العزم على مواصلة المسيرة كما مثلث درسا آخر ينضاف إلى صحيفة حزب العدالة والتنمية في ممارسة الديمقراطية الداخلية بكل استحقاقاتها من خلال فرز قيادة شبابية جديدة لمنظمتنا الفتية والعتيدة، وقد تم ذلك على مستوى راقي من الانتقال السلس واللطيف للمسؤوليات القيادية المركزية وفي نفس الوقت بما يحافظ على الوفاء للخط السياسي العام المحكوم بمنطق المشاركة لحزب العدالة والتنمية وبقيم الإخلاص والصدق ونكران الذات والتي كرستها الشبيبة في مراحلها السابقة بقيادة الأخ عبد العزيز رباح وقد تم انتخاب الأخ مصطفى بابا خلفا لسلفه كاتبا وطنيا للمنظمة ونائبه الأخ خالد البوقرعي وباقي أعضاء المكتب الوطني الإخوة والأخوات:
أحمد الهرجاني، عبد الحق الطاهري ،محمود أمري ،سعد حازم ، لبنى الكحلي ، اعتماد الزاهيدي ، أحمد أدراق ، محمد خي ، صلاح الدين مبروم، عبد الواحد النقاز، ادريس بوانو، وقد تميزت فعاليات هذا المؤتمر بالمصادقة على ورقتين تعكسان مهام المرحلة القادمة:
الأولى: التقرير الشبابي الذي يرصد ويشخص مختلف جوانب العطب في الحقل الشبابي مجلية قضاياه ومحددة لمفاصل المسالة الشبابية كما تتصورها منظمتنا.
الثانية: أرضية المشروع النضالي الذي يحدد أسلوبنا وخطنا النضالي المرحلي
وإننا في شبيبة العدالة والتذنمية، بعد هذا النجاح الذي شهده مؤتمرنا ونحن نختط بفخر واعتزاز وثبات ونضالية عالية هذا المسار المتجدد والمتألق والذي كان فكرة في المهد وحلما حتى صار واقعا ملهما للشباب المغربي كما نعمل في محيط يشهد تراجعا حادا لمنطق المشاركة السياسية ولقيم الاعتزاز بالوطن وانتهاكا فاضحا للسياسة كخدمة عمومية، نؤكد على أن هذا هو الطريق لاستعادة الثقة في السياسية وإعطاءها لمعنى والنبل المطلوبين وأن تجربة العدالة والتنمية نموذج نهديه لوطننا باستعادة شئ من الأمل وافتكاك الشباب المغربي من دوامة الإنحراف والفساد واليأس الخانقة التي تكرسها السياسيات الرسمية والنخب المتنفذة.
وإننا إذ نؤكد اعتزازنا ووفاءنا لحزب العدالة والتنمية رسالة وفكرة ومنهجا ومشروعا وقيادة ونعتبره مدرسة فريدة لبناء قيم المواطنة والنضال والصمود والتخليق والنبل والعطاء بلا حدود ونكران الذات والتضحية فإننا نعلن للرأي العام الشبابي والوطني والدولي مايلي:
* استعدادنا للنضال من اجل إقرار إصلاحات سياسية تقطع مع منطق الريع السياسي والاغتناء الفاحش وتبديد الثروة الوطنية بما يرفع من منسوب الثقة في جدوى المشاركة السياسية و ذلك استلهاما للخط السياسي الديمقراطي لحزبنا والمطالب بإعطاء معنى للمنافسة الانتخابية والسياسية وإقرار فصل للسلط وتدعيم استقلالية القضاء وعدالته؛
* المساهمة في التصدي إلى جانب شركاءنا في الهم والمصير داخل الحركة الشبابية المغربية لكل السياسيات الرامية إلى إبعاد الشباب عن السياسة وعن الشأن العام وعن انتمائه الحضاري ومرجعيته الإسلامية؛
* دعوتنا الحكومة المغربية للحفاظ على هوية شعبنا وخصوصياته الثقافية، وهذا هو النهج الوحيد الكفيل بمحاصرة نزعات التنصير والتغريب والاستلاب والعدمية والميوعة الفكرية والأخلاقية؛
* مطالبتنا بإقرار سياسيات شبابية عمومية عادلة ومنصفة تجعل الشباب – كمستقبل للوطن – يستفيد من عائد الثروة الوطنية؛
* مطالبتنا بتشكيل مجلس أعلى للشباب كهيئة كفيلة بوضع المرجعية العليا للسياسيات في الحقل الشبابي وتأطير النقاش الوطني الذي ندعو وبصفة استعجالية إلى المبادرة لإطلاقه حول المسألة الشبابية وقضايا الشباب المغربي ومعاناته وآماله، ويشارك في فعالياته كل الحساسيات والفاعلين في الحقل الشبابي والمتدخلين رسميين وشعبيين ومدنيين، وتحدد من خلال هذا الحوار الاتجاهات الكبرى لتلك السياسات ويتمخض عنه ميثاق ملزم لكل الفرقاء.
* النضال من اجل تعميق مسلسل الإصلاحات السياسية بالبلد إلى جانب حزبنا وذلك بالوفاء لخطه السياسي معية كل الفرقاء في الحق الشبابي المغربي بالتمكين السياسي للشباب وتحميلهم مهام الإصلاح والنهضة والتقدم.
* مناهضتنا لكل أشكال السلطوية في مصادرة وقمع الحركات الاجتماعية والاحتجاجية والطلابية وفي طليعتها حركة المعطلين، والدعوة لمعالجة الملف وتسويته بمنهجية الحوار,
* العمل على إقرار سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة ومنصفة كفيلة بتحقيق الإدماج الشامل للشباب بمايسهم في تسوية معضلة العطالة التي تشكل تهديدا خطيرا لشبابنا ولمستقبل الإستقرار الاجتماعي برمته.
* دعوتنا الحكومة بوقف الهدر والنزيف الذي يستهدف شبابنا من خلال ظواهر: الهجرة السرية » الحريق » ، المحذرات، الشيشة، الدعارة، الانتحار، العنف، التسول والفساد الأخلاقي والقيمي، والعمل على تمنيع شبابنا ضد كل هذه الظواهر التي تهدد حياته وضد كل أشكال الإختراق القيمي.
* الدعوة إلى تسريع تنزيل مخطط الحكم الذاتي وذلك في إطار إقرار جهوية موسعة.
* -الدعوة إلى إقرار إصلاح تعليمي شامل يستوعب كل المراحل وبالخصوص بعد الوقوف على النتائج السلبية التي خلفتها السياسات المتبعة في التعليم العمومي بمختلف مراحله وفي طليعته التعليم العالي والذي ندعو بخصوصه لتقييم جريء وشامل لمسلسل الإصلاح.
* – استنكارنا للهجمة الشرسة التي تستهدف حزبنا بتواطؤ جهات معلومة وتسويق إعلامي متحيز,وتأكيدنا على أن هذه المحاولات تظل معزولة شعبيا ومحاصرة في منطق التاريخ, وأن مراميها ستنقلب على المتآمرين فيها,وقناعتنا أن هذه المحاولات الترهيبية لن تزيدنا إلا تشبثا وإعتزازا بانتمائنا الحضاري وانحيازنا المطلق للمرجعية الإسلامية وللخط السياسي المكافح لحزب العدالة والتنمية.
* – إقرار دبلوماسية شبابية لدعم قضايانا الوطنية وعلى رأسها مغربية الصحراء وسبته ومليلية والجزر الجعفرية .
* -النضال من أجل فك العزلة والهامشية على شباب العالم القروي وشباب المغرب العميق في ضفاف الحواضر في المغرب وإقرار سياسات وقائية ضد العنف المتصاعد في المغرب والمستهدف لهذه الشبيبة.
* ندين عودة أسلوب الاختطافات الذي يستهدف الحريات العامة بالبلاد ويجهز على المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة,. وفي هذا الصدد ونطالب بتصفية ملف الاعتقالات السياسية وفي طليعتها ملف المعتقلين الستة, وأساسا الأخ ماء العينين العبادلة .
* – نهنئ شعبنا في غزة العزة على انتصاره على الآلة الصهيونية الغاشمة , ونؤكد دعمنا الواعي واللامشروط لخيار المقاومة في تحرير الأرض والإنسان, وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية المجاهدة , وحق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال.
* – نستنكر سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها قوى الاستكبار العالمي, وفي طليعتها أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب تجاه الدول الإسلامية والتي ترمي إلى انتهاك سيادتها بالاحتلال والحصار والتدمير سواء في العرق وأفغانستان أو الصومال ونستنكر بشدة الحملة التي تستهدف السودان الصامد.
بوزنيقة 19أبريل 2009


Aucun commentaire