Home»National»المغامرة بالمصداقية إهدار لماء الوجه

المغامرة بالمصداقية إهدار لماء الوجه

0
Shares
PinterestGoogle+

عندما ينشب خلاف ما بين طرفين حول قضية ما قد يكون هم أحد الطرفين تشويه سمعة غريمه لدى الرأي العام ليس غير، لهذا يلجأ إلى كل وسيلة ممكنة لتحقيق هدفه ضاربا عرض الحائط كل القيم الأخلاقية والدينية.
وهكذا يلجأ من لا ضمير له ولا خلاق إما إلى تشويه الحقائق من خلال قلبها رأسا على عقب ، أو الكذب والزور والبهتان ، أواستدرار عطف أكبر جماعة ممكنة توخيا للمصداقية الزائفة من خلال أكبر عدد ممكن من المتعاطفين وجمع توقيعاتهم من خلال عرائض وبيانات ووقفات إلى غير ذلك من الوسائل الممكنة والمتاحة ولا يفكر ولو برهة في مصير مصداقيته ومصداقية من استدرجهم للتعاطف معه زورا وكذبا.
لقد عرف قطاع التربية في جهتنا الشرقية نماذج مختلفة من هذه المغامرة بالمصداقية وإهدار ماء الوجه ، فمرة نجد المسؤول يتعسف في قراراته ضد أحد موظفيه ، ولكنه يبهرج تعسفه للرأي العام ويقدمه كإجراءات صائبة ، وقد يوظف لذلك بعض معاونيه لشهادة الزور ضاربا عرض الحائط كل القيم والأخلاق فيقدم للرأي العام الحقائق المغلوطة ، ولا يبالي بوخزة الضمير ولا بالكاتبين الكرام الذين يسجلون كل صغيرة وكبيرة ، ولا يفكر في موت ولا في بعث ولا في حساب. ولا يفكر في مصداقيته ولا في مصداقية من يوظفه لشهادة الزور و هي مصداقية يضعها في مهب الريح إذ سرعان ما يحق الله الحق ويبطل الباطل وعدا منه سبحانه وتعالى فتنكشف الحقيقة ويهدر ماء وجه المزور الملفق وماء وجه من سانده ظلما .

ومرة أخرى نجد غير المسؤول يصرخ ويستغيث متظلما ، ويذرف دموع التماسيح ويلفق الكذب والزور ضد غريمه المسؤول ليقدم للرأي العام مظلمة كاذبة خاطئة ، وليبتز ممن يخدعهم تعاطفهم ، ويعبث بهم في وقفات وعرائض وبيانات غير مبال بمصداقيتهم قبل مصداقيته ، وليس فيه مثقال ذرة من حياء لأنه في غياب الحياء يفعل ما يشاء. وعندما يحصحص الحق ويكشف الله تعالى زيف مظلمته وكذبه يصير بلا ماء وجه ولا مصداقية ويكتب عند الله كذابا ويلقى ربه وقد حمل ظلما وساء له يوم القيامة حملا .
إن هذه الظاهرة السلبية تشيع في قطاعنا، وهي تدل على افتقاره للتخليق المطلوب في قطاع انتدب للتربية، وهي أقدس ما في المجتمع. فإذا كان المنتسب لهذا القطاع لا يتورع عن الكذب فكيف تكون تربيته ؟ وكيف يكون من يقتدي به؟ ورحم الله من رفض رواية حديث من رجل كان يكذب على دابته ويقدم لها رداءه على أن فيه علف وليس فيه علف وإنما كان يخادعها للقبض عليه فقال من قصده ليروي عنه الحديث لو صدق هذا لصدق مع دابته ، ومن كذب على الخليقة كان على الخلق أكذب.
لقد أصيبت الأخلاق عندنا في صميمها وصار الكذب عملة رائجة ، وصارت الولاءات والانتماءات فوق الحق ، ولم تعد مقولة فيلسوف اليونان صالحة وهي :  » أحب سقراط و لكن حبي للحق أكبر  » وحلت محلها :  » أحب الحق و لكن حبي لولائي وانتمائي أكبر وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد »
إنه زمن تردي عملة الأخلاق والقيم مقابل عملة المصالح. إنه زمن شهادة الزور حيث يشهد من لم يحضر ولم ير وإنما سمع و هو إنما يظن ظنا وما هو من المستيقنين، وصار الظن يغني عن الحق، و قد كان من قبل لا يغني عن الحق شيئا.
فمن لم يستحي صنع ما شاء لأن وجهه بلا ماء.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

6 Comments

  1. y.abd.
    08/11/2008 at 13:18

    و الصراحة يا أستاذ ليس هناك من ليس له غزيته..قل لنا انت مثلا لماذا لا تنتقد بعض الجهات أو بعض المسؤولين الإقليميين..؟ لماذا؟ دعنا يا سي محمد من المراوغات..و نطلب من صاحب الموقع ان ينشر كل التعاليق كما ينشر تعليقك.

  2. عبد القادر
    09/11/2008 at 13:01

    وما ذا تقول هن مفتش اللغة العربية بنيابة جرادة يكذب ويدعي أن مدير تأهيلية ابن خلدون يشهد بغياب أحد الأساتذة يوم 15/05/2008 في حين أن في هذا اليوم كان السيد المدير في دورة تكوينية بالأكاديمية والجميع يشهد أن الأستاذ قد حضر إلى المؤسسة وغاب عنها بعد التأكد من الغياب الجماعي للتلاميذ ما تسمي هذا التصرف ألا يسمى زورا وبهتانا من باب القياس الشرعي ؟ صحيح إذا لم تستحي فقل ما شئت .

  3. محمد شركي
    09/11/2008 at 13:01

    غريب أمر السي
    y.abd
    ما دمت تعرف اختلالات بعض الجهات وبعض المسؤولين الإقليميين فلماذا لا تكتب مقالات تفضحهم ولماذا تريد قضم الأشواك بفم غيرك وماذا سأستفيد من مراوغتك أو مراوغة غيرك كن رجلا وأفصح عن اسمك الحقيقي واكتب وافضح من يستحق الفضيحة عوض أن تنتظر من غيرك ذلك أما أنا فوالله لو علمت وتأكدت من خلل لن أتردد في الكتابة عنه مهما كان صاحبه. وصاحب الموقع سينشر لك المقالات كما نشر لك التعليق

  4. منصور محمد / جرادة
    09/11/2008 at 13:02

    الى السيد الدي لم يفصح عن .هويته ,لست هنا في موقع الدفاع عن الأستاذ الشركي ,فهو قادر على ذلك ولا أظنها المرة الأولى . أنت تتحدث عن الصراحة ,وتتساءل عن المسؤولين والجهات التي لم ينتقدها الأستاذ الشركي ,فهلا ذكرت لنا هؤلاء؟ أعود الى صراحتك لأهمس في أذنيك أنك تفتقر الى الصراحة وكذا الجرأة التي يتحلى بها الشركي . يكفيه فخرا أنه يوقع جميع مقالاته باسمه ,أما أنت ,فلم تفصح عن هويتك ومع ذلك تطلب من الساهرين على هذا المنبر أن ينشروا ردك ,فعلا انها الديموقراطية على الطريقة العربية ؟؟ وعليه أرجوك ان تتطلع على مقالة الأستاذ الشركي حول النتخابات الأمريكية المنشورة على هذا المنبر ان كنت تريد الاستفادة ,أما ان كنت زائرا عابرا,أو متتبعا لمداخلات الاخ الشركي ,فاعلم أنك تصداد في الماء  » الخانز  » عذرا أخي الشركي على المصطلح

  5. محمد شركي
    09/11/2008 at 13:03

    للمرة الثانية أرد على صاحب التعليق ي .عبد فأقول له لقد خصصت مقالا لأصحاب شعار : أعرني فمك لأقضم به شوكا وفيه رد علي أمثالك

  6. محمد شركي
    10/11/2008 at 13:37

    إلى السي عبد القادر صاحب تعليق الزور والبهتان لقد خلطت وخبطت فالمدير الذي عاين غياب الأستاذ هو مدير تأهيلية الزوقطوني وقد جاء ذكره في تقرير التفتيش أما الذي عاين غياب الأستاذ في تأهيلية ابن خلدون فهو حارس عام وقد ورد ذكره أيضا في تقرير التفتيش وتعالى نبتهل ونجعل لعنة الله على الكاذبين أنت تبحث عن التبريرات الواهية لتصرف الأنظار عن فضيحتك التي زكمت رائحتها الأنوف

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *