Home»International»غزة تنادي

غزة تنادي

0
Shares
PinterestGoogle+

غزة تنادي
ذ . عبــد الله ضيف
غـــزة الأبية تجاهد وحدها ؛ أستغفر الله ؛ بل تجاهد ومعها ربها سبحانه وتعالى ، هنيئا لغزة بهذا الاصطفاء من الله عز وجل ، وفي الوقت المعلوم سيكلم الله الحجر والشجر ، وقتئـذ سينصر الله عباده المسلمين ، … حدثنا محمد بن إبراهيم ،قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثنا مسلم ،قال حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال :حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن ، عن سهيل ،عن أبيه ،عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم      قال : » لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيقتلهم المسلمون ، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر ،فيقول الحجر والشجر :يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود  » رواه مسلم
وفي رواية : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله . » رواه البخاري
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  » تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله  » متفق عليه
هذه كلها أحاديث مبشرة ، حتى يتعاطف الحجر والشجر مع المسلمين إلا شجر الغرقد وهو من شجر اليهود ، بل هو كل من حال بين المسلمين والمقاومة المشروعة دفاعا عن النفس والأهل…،الغرقد كل شيء وقف إلى جانب الظلم ، الغرقد هو كل من ساعد على نصرة الصهاينة ،الغرقد كل من ساعد على اغتصاب أرض المقدس ،الغرقد كل من ساعد على تدنيس الأرض المباركة ، ولكن هيهات هيهات ، إن الحكم كله لله عز وجل ، الغرقد هو كل من …
يتعاطف الحجر والشجر وينصر المسلمين ، ولكن لماذا ؟ وما المقصود بالمسلمين ؟
أما جواب السؤال الأول ، فبعد تحقيق موعود الله ، فإن الحجر والشجر سينتقم لنفسه ، ذلك أن اليهود الصهاينة في أرض المقدس لم يسلم من دمارهم بشر ولا حجر ولا شجر… لقد قتلوا البشر ، وضربوا الحجر ،وقطعوا الشجر ،وهدموا آبار الماء والمطر….
لم يتورعوا لحظة في قتل الأطفال الرضع ، والشيوخ الركع ، وقتل الحيوانات الرتع …
لقد أفسدوا البيئة ، وحاربوا سنة الإعمار في أرض الله ، بل في الأرض المباركة … وبذلك سينتقم كل من في هذا الكون من حجر وشجر وحيوان وبشر …
أما جواب السؤال الثاني : ما المقصود بالمسلمين ؟ وهذا تتفرع عنه عدة تساؤلات ، منها مثلا : لماذا وصل المسلمون إلى هذا الحد من الذل والهوان ؟ بالرغم من كثرتنا ، أم نحن غثاء كغثاء السيل ، لقد نسينا الله فأنسانا أنفسنا ، ومن أنساه الله نفسه فهو من الفاسقين ، قال الله تعالى : » يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون « سورة الحشر الآيتان :18 ـ 19، ولذلك فقــد تداعت علينا الأمم كــما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، ولكن لماذا ؟ ذلك أننا قد أصبنا بالوهن ، والوهن قد وضحه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عليه الصلاة والسلام : الوهن حب الدنيا وكراهية الموت. فعلا لقد تعلقنا بالدنيا ونسينا ربنا ، ونسينا لقاء الله ، تبعنا وتتبعنا ملاهي الدنيا وشهوات النار ، والنتيجة أنسانا الله أنفسنا ، ومن ثم لم نعد نحسن تدبيرنا وتسييرنا ، وكان ما كان ..
دعاؤنا غير مستجاب ، وهنا يكمن الخلل ، لأن علاقاتنا مع ربنا غير سليمة …
ولكن ما هو الحل ؟ الحل ليس عصا سحرية ، ولكنه مجاهدة ومصابرة ، بعد العودة إلى الله عز وجل ، بعد التصالح مع الله سبحانه وتعالى ، بعد التوبة النصوح الفردية والجماعية ،…
إذ لا عزة للمسلمين إلا في الإسلام ، ومن ابتغى العزة في غير الإسلام أذله الله وجعله تبعا للكفار الصهاينة …
عندما نتوب ونعود إلى ربنا ، ونتخذ الأسباب متوكلين على الله عز وجل ، عندها فقط ينصرنا الحجر والشجر بنصر الله ، وتقول لنا : يا مسلم ، ياعبدالله ، هذا يهودي خلفي ، تعال فاقتله ، أما ونحن على هذا الحال فلا يسعنا إلا أن ننتظر المسلمين الأكفاء أصحاب الإيمان الصادق والعزيمة الربانية ،الذين سيسلطهم الله عز وجل على هؤلاء الصهاينة المتجبرين ، حتى دعاؤنا لم يعد مستجابا للأسباب السالفة الذكر
فاللهم اهدنا واهد بنا ، وارض عنا ، وردنا إلى ديننا ردا جميلا ، يا رب توبة نصوحا…   يا رب اجمع كلمتنا على الدين الحق ، وانصر الحق …
عبد الله ضيف

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *