Home»International»وزير الخارجية المغربي السابق محمد بن عيسى يمنح شهادة دكتوراه فخرية أميركية في القانون

وزير الخارجية المغربي السابق محمد بن عيسى يمنح شهادة دكتوراه فخرية أميركية في القانون

0
Shares
PinterestGoogle+

جامعة منيسوتا تكرم الوزير والسفير المغربي السابق لدى الولايات المتحدة

من لويز فنر،

المحررة في موقع يو إس إنفو

واشنطن، 7 كانون الأول/ديسمبر، 2007 – كان الطقس بارداً جداً في ولاية منيسوتا ولكن محمد بن عيسى كان سعيداً بالعودة إلى هذه الولاية الأميركية الشمالية التي غطتها الثلوج في زيارة وصفها بأنها "عاطفية جداً، ومثيرة جداً للمشاعر." ومحمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي السابق والسفير المغربي السابق لدى الولايات المتحدة، هو أيضاً خريج جامعة منيسوتا، وقد عاد إليها في 4 كانون الأول/ديسمبر الحالي لتلقي أعظم تقدير يمكن للجامعة منحه: درجة دكتوراه فخرية في القانون لإنجازاته في سلك الخدمة العامة.

وقال بن عيسى خلال احتفال تكريمه إن الشهادة الفخرية "تتويج لما حاولت تحقيقه في حياتي." وتجدر الإشارة إلى أن جامعة منيسوتا منحت عبر تاريخها 235 شهادة دكتوراه فخرية فقء كانت 91 شهادة منها فقط شهادات دكتوراه في القانون، تمنح تقديراً لإنجازات في حقل الخدمة العامة "شكلت إضافة مهمة ملحوظة إلى المعرفة وإلى تحسين المجتمع."

وقد أشاد سي. يوجين ألن، وهو مسؤول الجامعة الذي ترأس لجنة ترشيح بن عيسى للشهادة الفخرية، بسجل بن عيسى في خدمة "بلدته ووطنه والعالم." وقال ألن إن الكثير من إنجازات بن عيسى، "ترتبط باهتمامه العميق في المحافظة على تراث وثروة بلده الثقافيين والترويج لهما، وفي زيادة التفهم والتفاهم عبر الثقافات. إنه يملك ذلك النوع من الحس الثقافي الذي تتزايد ضرورة توفره لدى الزعماء العالميين ليكونوا على أقصى ما يمكن من فعالية."

وكانت هذه ثاني زيارة فقط يقوم بها بن عيسى إلى جامعة منيسوتا، في مدينة منيابولس، منذ أنهى دراسته فيها بمنحة من برنامج فولبرايت الذي تشرف عليه وزارة الخارجية الأميركية، وحصل على درجة بكالوريوس في الصحافة في عام 1963. وقد عاد إليها في عام 1988 بوصفه سفيراً لبلده لدى الولايات المتحدة ليتحدث عن الاقتصاد العالمي من منظور المملكة المغربية، ولكنه استهل كلمته بإيضاح كيفية تأثير تجاربه في الجامعة على عمله كدبلوماسي.

وقد عاود بن عيسى التحدث عن ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها في حفل تسلم الدكتوراه، واصفاً كيف وجد في أوائل الستينات من القرن الماضي "زملاء من الطلبة الذين جاؤوا مثلي، من خلفيات وثقافات وأنظمة قيم مختلفة. ومع ذلك، فإن أجمل ما في ذلك كان عدم وجود أي حملة لفرض قيم المرء على الآخرين."

وأضاف بن عيسى أنه في عالم يزداد عولمة، "من الضروري إدراك أهمية التعريف بالقيم لا فرضها." وأشار إلى أن المعرفة والاحترام المتبادل أمران حاسما الأهمية، منوهاً بقول العاهل المغربي الملك محمد السادس: "إن العالم لا يعاني من صدام حضارات؛ إن العالم يعاني من جهل بالحضارات."

ومضى بن عيسى إلى القول إن الولايات المتحدة والمغرب مثال جيد على "الاحترام المتبادل بين ثقافتين متنوعتين."

وقال لموقع يو إس إنفو، في مقابلة هاتفية أجراها الموقع معه في 5 كانون الأول/ديسمبر أثناء وجوده في منيابولس، إن للبلدين "تاريخاً جميلا" (من العلاقات). وأوضح أن المغرب كان أول دولة سعت إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة الولايات المتحدة الفتية في عام 1777، كما استضافت المملكة اجتماعاً حول الحرب العالمية الثانية بين الرئيس الأميركي روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني تشيرشل ووقفت إلى جانب الولايات المتحدة إبان الحرب الباردة.

وأردف بن عيسى: "إنني أقولها من أعمق أعماق قلبي، لقد تكاتفت أميركا والمغرب خلال هذه الفترة الزمنية، على امتداد أكثر من 200 عام، ليس فقط يداً بيد وإنما أيضاً قلباً مع قلب."

حياته الدراسية في منيسوتا

قال بن عيسى، في سياق استعادته ذكريات أيام الدراسة في جامعة منيسوتا، "لقد ولدت فكرياً مجدداً في منيسوتا. ففي منيسوتا بدأت مشاهدة طريقة حياة جديدة، ونظام قيم جديد، وتقدير للفرد." وأضاف أنه أعجب أيضاً بـابتعاد الأساتذة عن " العنجهية والغطرسة" وبتركيز الأميركيين على الدأب على العمل والاعتماد على النفس وبمودة أهالي منيسوتا.

وقال: "إنها (أي ولاية منيسوتا) مكان بارد فيه قلوب دافئة."

ومضى بن عيسى إلى القول إن زيارته هذه أثارت في نفسه الكثير من الذكريات، إذ "أرى شوارع أذكرها: كنت أركب الدراجة الهوائية هنا، وكنت متكدراً هناك، ولم أكن أملك دولاراً (عندما كنت) في هذا المكان."

وقال إن راتبه الشهري من منحة فولبرايت كان يبلغ آنذاك 175 دولاراً شهريا، "أدفع منها تكاليف الإقامة والطعام والكتب. (أما الرسم التعليمي فكانت الجامعة تغطيه.) وكان علي بالتالي أن أجد عملاً ما. وكنت أعمل في عطلة نهاية الأسبوع في مزرعة يملكها والدا زميلي في الغرفة. وكنا نحصل على 1,25 دولار في الساعة."

وماذا كان ذلك العمل؟ "كنت أساعد في الأعمال الزراعية، وكنت أذهب مع الناس عندما يخرجون للصيد….كنت أحمل عدة الصيد. ولكن الأمر لم يكن يشكل مشقة حقا. فقد كنت أحضر مع ابنهم، وكنت ألقى معاملة جيدة جدا. وكانت لدي غرفة رائعة."

وقال بن عيسى في كلمته في 4 كانون الأول/ديسمبر إن جامعة منيسوتا، بمنحها إياه درجة فخرية، "إنما تكرم قيم المعرفة والانفتاح والحوار التي عززتها بين عدد كبير جداً من الطلبة من عدد كبير جداً من الثقافات المختلفة."

كما أشار إلى أن الجامعة خرجت "مئات المهندسين والعلماء المغاربة الذين يعملون في حقول الهندسة الزراعية والزراعة والطب البيطري" من خلال برنامج ترعاه مؤسسات أميركية ومغربية.

ووجه بن عيسى، في ختام كلمته، الشكر لعقيلته ليلى الحاصلة على شهادة الماجستير من جامعة ماريلاند. وقال إنها "شجعتني دوماً على الإخلاص للقيم التي تحدثت عنها هنا اليوم."

ويمكن الحصول (بنمط بي دي إف) على نص التنويه الرسمي المرفق بشهادة الدكتوراه الفخرية في القانون التي تم منحها لبن عيسى على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.

كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن جامعة منيسوتا بالرجوع إلى موقع الجامعة على الشبكة العنكبوتية. ويرجى الرجوع أيضاً إلى موقع مركز منيسوتا الدولي، الذي ساعد في رعاية زيارة بن عيسى وشارك، إلى جانب ألن وسفير المغرب لدى الولايات المتحدة عزيز مكوار وغيرهما، في ترشيح بن عيسى للدكتوراه الفخرية.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *