دخول مدرسي على وقع خطاب 20 غشت : هل سيحظى قطاع التعليم المدرسي بتعيين وزير(ة) جديد(ة) لتقييم النتائج ومباشرة الإصلاح


     3


دخول مدرسي على وقع خطاب 20 غشت : هل سيحظى
قطاع التعليم المدرسي بتعيين وزير(ة)
جديد(ة) لتقييم النتائج ومباشرة الإصلاح
؟

بمناسبة العيد الوطني- ثورة الملك
والشعب- ، وجه جلالة الملك محمد السادس
خطابا ساميا للشعب المغربي وقف من
خلاله،بالتشخيص والتحليل ،على
اختلالات السياسة التعليمية في عهد
حكومة بن كيران ووزيره في التربية
الوطنية  السيد الوفا. فبعد التذكير
بأهمية الميثاق الوطني للتربية
والتكوين الذي تم اعتماده في إطار
مقاربة وطنية تشاركية واسعة ، وكذلك
الإمكانات والوسائل الضرورية التي
سخرتها الحكومات السابقة  لتنفيذ
البرنامج الاستعجالي ، سجل جلالته بأسف
شديد عدم إتمام العمل على تعزيز المكاسب
التي تم تحقيقها بل تم التراجع دون
إشراك الفاعلين المعنيين ، وبنفس
الشعور عبر جلالته عن الوضع الحالي
للتعليم الذي أصبح أكثر سوءا  ، مقارنة
بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين
سنة. وفي هذا الصدد أمر جلالة الملك
الحكومة الإسراع بإقرار النصوص
القانونية المتعلقة بالمجلس الجديد.
كما قرر جلالته تفعيل المجلس الأعلى
للتعليم في صيغته الحالية، عملا
بالأحكام الانتقالية التي ينص عليها
الدستور، وذلك لتقييم منجزات عشرية
الميثاق الوطني للتربية والتكوين،
والانكباب على هذا الورش الوطني الكبير
مع ضرورة اعتماد النقاش الواسع
والبناء، في جميع القضايا الكبرى
للأمة، لتحقيق ما يطلبه المغاربة من
نتائج ملموسة، بدل الجدال العقيم
والمقيت، الذي لا فائدة منه، سوى تصفية
الحسابات الضيقة، والسب والقذف والمس
بالأشخاص، الذي لا يساهم في حل المشاكل،
وإنما يزيد في تعقيدها. كما جاء في
الخطاب الملكي .
ونحن كفاعلين ومتتبعين للشأن التعليمي
في بلادنا ، نرى أن كل ما جاء في خطاب
20غشت هو بمثابة تشخيص واقعي للوضع
الراهن في قطاع التربية والتعليم ،
لأننا عشنا جميعا مشاكل و إخفاقات
السياسة الحكومية  في قطاع التربية
والتعليم في عهد حكومة يقودها حزب
العدالة والتنمية .كما تتبعنا
الانعكاسات السلبية الناتجة عن
القرارات الانفرادية التي  جاء بها وزير
التربية الوطنية والتي خلقت أجواء
متوترة بين وزارة التربية وشركائها
الاجتماعيين والنقابات وكل الفئات
العاملة في القطاع من نواب و مفتشين
وإداريين ومدرسين بالإضافة إلى تلاميذ
الباكالوريا وأولياء أمورهم .وحدث كل
ذلك معززا بخرجات إعلامية لوزير
التربية الوطنية في عدة مناسبات تضمنت
تصريحات أثارت سخطا عارما وسط الشغيلة
التعليمية  في المدرسة العمومية
والقطاع الخاص .وبالموازاة مع ذلك دخل
الوزير الوفا في صراع سياسي مع الأمين
العام لحزب الاستقلال انتهى بطرد الوفا
من الحزب بسبب رفض الأخير الامتثال
لقرار المجلس الوطني لحزب الميزان
القاضي بالانسحاب من حكومة بن كيران
معتبرا أن قرار خروجه من الحكومة بيد
جلالة الملك الذي عينه ضمن التشكيلة
الحكومية الحالية . وبهذا التصرف يكون
السيد الوفا  قد أقحم اسم جلالة الملك في
صراعه مع أمين عام حزب الاستقلال حميد
شباط  . هذا الأخير الذي وصف زميله في
الحزب السيد الوفا بالوزير القاصر.
إذا كان وزير التربية الوطنية قد استخلص
الدروس معتبرا خطاب الملك بمثابة أرضية
لعمله المستقبلي ، فإن رئيس الحكومة
مُطالب باختيار المرأة أو الرجل
المناسب لتسيير الشأن التعليمي  بعيدا
عن التجاذب والصراعات السياساوية ،بهدف
إجراء وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم
المنجزات، وتحديد مكامن الضعف وبالتالي
إنقاذ منظومتنا التعليمية من الانهيار
الشامل.هذا الخيار الذي ينسجم تماما مع
النداءات المتكررة لمناضلات ومناضلي
مكونات النقابة الوطنية للتعليم في
الفيدرالية الديمقراطية للشغل
والكونفدرالية الديموقراطية للشغل حيث
طالبوا من خلال بيانات (بيان مشترك
يوليوز 2013 ) وجددوا موقفهم الداعي إلى
فتح حوار وطني حول الوضع التعليمي
والتربوي للوقوف على حصيلة 13 سنة من
محاولات الإصلاح وأسباب الفشل المتكرر,
لوضع أسس إصلاح متجدد للمنظومة
التعليمية ، والتعبئة الوطنية الشاملة
لإنجاحه.
فبعد إخفاق السيد الوفا سياسيا عندما تم
طرده من حزب الاستقلال، فهل سيلقى نفس
المصير بمغادرة وزارة التربية الوطنية
بعدما فشل في تدبير الشأن التعليمي
والتربوي بصفته مسئولا أولا عن قطاع
التعليم المدرسي ؟
الأيام القليلة المقبلة فقط ستجيبنا
على التساؤل المشروع عندما سيفرج رئيس
الحكومة عن تشكيلة الفريق الحكومي في
نسخته الثانية .

فاعل تربوي : محمد سحنون

محمد سحنون


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

3 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. معلم
     

    التجربة المتواضعة لوزير التربية الوطنية أثبتت أنه لا يصلح لهذا المنصب
    وزير التربية لا يمكن أن ينطق بعبارات سوقية مثل :
    والله أوباما باباه…المدير وصاحبتو…الضلع المشترك …

     
  2. فاعل تربوي
     

    كلامك يا أخي فيه لغو كثير ومزايدة مبالغ فيها و انحياز سافر ضد الحكومة الحالية, و من هنا أستغرب ان تكون فاعلا تربويا حقيقيا لأن الفاعلين التربويين الحقيقيين أدرى بحقيقة الامور و خباياها وهم يعلمون جيدا بان حكومة بنكيران لا شأن لها بأزمة المنظومة التربوية التي هي نتاج 60 سنة من سوء التدبير من طرف من ينصبون انفسهم الآن كأمناء على الشان التربوي. أما عن وزير التربية الوطنية فان كانت بعض مواقفه وتدخلاته تثير بعض الجدل فلابد من الإشارة إلى جرأته وشجاعته في التعامل مع العديد ن القضايا الحساسة الشيئ الذي لم نلمسه في الحكومات السابقة التي تعتبر المسؤولة الحقيقية على الوضعية الحالية لكونها ميعت القطاع بشكل فضيع.

     
  3. أستاذ
     

    ..والله فوالله ثم والله اه لم يسند قطاع التعليم الى رجل متخصص في التربية والتعليم من احدى الدول الاسكندنافية ما تقدم تعليمنا خطوة واحدة.

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*