الباك بين الأمس واليوم


    


إن ما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية مؤخرا في تعاملها مع امتحانات الباكالوريا يعد مؤشرا إيجابيا للرفع من جودة التعليم وضمان تكافؤ الفرص وإعطاء هذا الاستحقاق التربوي و التعليمي ما هو جدير به.
فإلى عهد قريب ,كان المترشحون يمتحنون في دورتين خلال سنة في كل المواد المقررة وكانت الباكالوريا يضرب لها ألف  حساب ,وكان صيتها ذائعاعلى المستوى الدولي ,وكان المجتمع ينظر إلى الاصل عليها نظرة إجلال وتقدير واحترام ,وكانت النتائج تعطى ليلا أو نهارا وعلى صفحات الجرائد الوطنية حتى يطلع عليها القاصي والداني ,الشيء الذي أفرز أفواجا من الأطرالعليا الكفاة والتي تحملت ولا زالت تتحمل مسؤولية تدبير الشؤون الوطنية,بل حتى القضايا الدولية .
إنها الإرادة والرغبة,إنها الغيرة والحرقة,إنها الحاجة والحرمان الممزوجان بالحيرة,إنها حاجة البلاد الملحة ألى سواعد أبنائها…
فما الذي حصل ياترى ؟… تراجع في منظومة التقويم والإمتحانات,فتور ملحوظ في المستوى الدراسي,ركود فكري,إحباط و يأس,غش و تدليس ,ساعات دعم وتكوية مكلفة ومرهقة ,تلاميذ مهووسون بالأنتيرنيت في جانبه السلبي يتقنون عبارة : انقل و انسخ في تعاملهم مع البحوث والمقررات الدراسية,وفي النهاية نتائج ضعيفة بمستوى هزيل.
لقد آن الأوان لنقول : كفى من الغش .حاربوا وسائل الغش ,ربوا أبناءنا على الإعتماد على النفس والتوكل على الله,مزيدا من تشديد المراقبة بالمؤسسات في القرى والبوادي ضمانا لمبدإ تكافؤ الفرص .
وأخيرا فلنحيي بحرارة جنود الخفاء على مختلف درجاتهم و موقع مسؤولياتهم  الذين انخرطوا في هذا الورش التربوي الكبير ولنصبر على ذلك لما فيه مصلحة البلاد والعباد.

الحسن الهاملي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Prix voyage

Billets d'avion

 

yahoo

 
 

Facebook + buzz

 
 
 

Derniers articles

Derniers articles