مفهوم الإدارة التربوية


    


      لا شك  في كون الإدارة التربوية تلعب دورا محوريا و ركيزة أساسية، في إطار المهام المناطة بها، من إرشاد و قيادة و تسيير و توجيه و تأطير و دعم نفسي….الخ.

و الأكيد أن مثل هذه المهام تتطلب من المدير حنكة و دراية واسعة بحقول علم النفس    و طرق التواصل، و خاصة آليات الإقناع… لكن هل يتوفر واقعنا التربوي المغربي على هذه الخصائص وغيرها لقيادة الإدارة التربوية ؟ وهل منظومتنا التربوية المغربية استطاعت أن توفر مثل هؤلاء المديرين؟

      الإدارة التربوية  ” هي إحدى المصالح الخارجية التابعة للوزارة حسب تراتبية إدارية تصاعدية هي المدرسة ثم النيابة ثم الأكاديمية. الشيء الذي يجعلها تتحمل مسؤولية جسيمة سواء على مستوى الإخبار و الإعلام و توزيع المذكرات و القوانين الجديدة، أو على مستوى التوزيع و التنظيم و مراقبة سير الدراسة و الامتحان. “

    لقد عملت الوزارة الوصية على تحديد مهام الإدارة التربوية بشكل مفصل عبر مجموعة من المراسيم، إلا أنها تبقى شكلية و حبيسة الأوراق التي كتبت عليها. ومن أهم المهام المناطة بمدير مؤسسة تعليمية  ما يلي:

  “1. مهام إدارية و أمنية:

-           تمثيل المؤسسة لدى السلطات و الجماعات المحلية و الإدارات الأخرى العمومية و الخاصة.

-           السهر على تطبيق و تنفيذ التعليمات الصادرة عن المصالح المركزية و الإقليمية، و التعاون من أجل ذلك مع الآباء و المسؤولين.

-           احترام سلطة الإدارة و جعل الآخرين يحترمونها.

-           اتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الأمر للحفاظ على النظام و الطمأنينة في أوساط التلاميذ.

-           السهر على الأمن العام و السكينة و الانضباط.

-           رئاسة مجالس التعليم و الأقسام و التوجيه.

-           المحافظة على بناية المؤسسة و مرافقها و ممتلكاتها مع العمل على صيانتها.

          2.  مهام مالية:

    – تولي الالتزام بالنفقات التي لا تتطلب موافقة السلطة العليا.

    – التحقق من المحاسبة الخاصة بالمصالح الاقتصادية و الصندوق و الخازن.

        3.  مهام تسييرية:

    – رئاسة جميع الموظفين العاملين بالمؤسسة.

    – السهر على تطبيق البرامج و المناهج و الحصص.

    – تولي توزيع أعمال الديمومة على موظفي المؤسسة.

    – السهر على تنظيم و توزيع الحراسة اليومية للموظفين العاملين تحت سلطته.

    – تقديم اقتراحات بشأن الملاحظات و النقط العددية الخاص بالموظفين التابعين للمؤسسة.

        4.  مهام تربوية:

    – العمل على تنشيط الجمعيات الموجودة بالمؤسسة ( جمعية تنمية التعاون المدرسي، جمعية الأنشطة الاجتماعية و التربوية).

    – التنسيق مع جمعية الآباء و خلق حوار مع أعضائها.

 و أضيفت إلى مدير السلك الأول من التعليم الأساسي المهام التالية:

    – القيام بدور إخباري و توجيهي:

  * الإخبار بالمستجدات التربوية.

  * شرح البرامج و الطرائق و مناقشتها و إغناؤها.

   – القيام بدور تكويني:

  * تنشيط الفريق التربوي.

   – القيام بدور تقويمي:

  * تقويم مردودية العملية التعلمية في كل مستوى قصد اتخاذ المبادرات اللازمة لتحسينها.

   – القيام بدور اجتماعي:

  * ربط علاقات تعاون مع أولياء التلاميذ.

  * خلق جو اجتماعي تربوي داخل المؤسسة ( غرس العادات الطيبة، الاعتناء بالتلاميذ و المعلمين و الأعوان، مساعدات، زيارات اجتماعية ).

  * ربط علاقات تربوية و اجتماعية مع مؤسسات و جمعيات داخل المملكة

و خارجها.”

    إن قراءة أولية في هذه المهام،  تظهر جسامة المهام الملقاة على عاتق مديري المؤسسات التعليمية و تعددها، الشيء الذي يفرض توفر طاقم إداري و تربوي و مالي لدى الإدارة، و ذلك حتى تتمكن من السهر على تنفيذ مقتضيات هذه المذكرة، إلا أن الواقع عكس ذلك تماما. فعلى صعيد المدرسة الابتدائية يقوم بكل هذه المهام معلم مكلف بالإدارة، بمعنى ليس له حتى صفة مدير، أما في المؤسسات الإعدادية    و الثانوية، فإن الإدارة تتوفر على مكلف بالمالية و بعض المكلفين بمهام تربوية أخرى و لا يتعدى عددهم ثلاثة مكلفين في غالب الأحيان، و هم في الغالب أساتذة، ليس لهم دراية كافية بالتسيير الإداري و المالي.، .

بلبشير


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Prix voyage

Billets d'avion

 

yahoo

 
 

Facebook + buzz

 
 
 

Derniers articles

Derniers articles