Home»Enseignement»نقد العقل التربوي المغربي ح 8:وطنية المعلم و التمسك بالهوية؟

نقد العقل التربوي المغربي ح 8:وطنية المعلم و التمسك بالهوية؟

0
Shares
PinterestGoogle+

وقد فكر مخططو هذا المشروع و الساهرون على تنفيذه في طبيعة العنصر البشري سيقوم بالتدريس في هذا النوع من المدارس،و اعتبر هذا في حينه مشكلا كبيرا لسلطات الحماية. فبعد أن كانت فرنسا ترى أن المدرس الفرنسي هو القادر على القيام بهذه المهمة أدركت فيما بعد أن المعلم المحلي إذا ما تكون فإنه سيقوم بشكل فعال و دون مشاكل إضافية كما هو مرصود للمدرس الفرنسي، فبواسطة المدرس المحلي ستستطيع فرنسا أن تحقق للسكان الأصليين ما لا تستطيع أن تحققه برجالاتها. يقول مارتي في هذا الصدد: » لا يمكن أن نقول أن مشكلة التعليم في بلاد البربر ستحل ملام يقع تجنيد المعلمين فيها تجنيدا محليا رغم أن المدرسيين الفرنسيين لا يمكنهم أن يكونوا إلا في موقع القيادة، وتجنيد البرابرة يجب أن يكون في مقدمة انشغالات إدارة المعارف العمومية التي ستحقق برنامجها القائم على شعار ‘ المدرسة من أجل البربر، و بواسطة البربر’ يجب المحافظة على البربر في الجبل و لا يغادرونه صوب المدن، ينبغي الاحتفاظ بهم هناك و يجب تكوينهم و حمايتهم، عندما ينضجون ثقافيا من كل تأثير عربي، و كل نفوذ للإسلام عليهم، حتى من بعض اتصالاتهم بالأروبيين التي لا يرغب فيها كثيرا و سيتم الإبقاء عليهم طوع التأثير الفرنسي وحده ».

و تأسيسا على ما تقدم، يمكننا أن نستخلص و بدون عناء كبير ما أدى إليه كلام ليوطي الذي أشرت إليه في بداية عرض مشكل لغة التعليم بالمغرب إبان الحماية، فقد أمر المسؤول الأول لسلطات الاحتلال و ممثليه بالمناطق التي يحكمونها بالعمل على طمس اللغة المحلية العربية و الامازيغية و تعويضها باللغة الفرنسية، غير أن اللغة باعتبارها أداة للتواصل ووسيلة من وسائل التنشئة الاجتماعية و عنصرا من عناصر التماسك بين فئات المجتمع و كل ما ترمز إليه من مظاهر حضارية، كل هذا جعل خطة الحماية الفرنسية في ها المجال تصطدم بالوحي الجماعي لدى فئات المجتمع المغربي، مما دفع السكان إلى الالتفاف حوا اللغة العربية باعتبارها رمزا للوحدة في مواجهة سياسة التشتيت و التفكيك، و رمزا للانتماء الحضاري، وكذلك باعتبارها سبيلا لتسجيل الاختلاف عن كل ما يرمز إلى سياسة الاحتلال.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *