محاربة تشغيل الأطفال…. تجربة بدأت مغربية من مدينة فاس/ وأخذت بعدا دوليا


    


  
     تواصلت على مدى يومين (29- 30 ماي 2009) بفندق ( شالة) / بطنجة ندوة تحت عنوان : ” جميعا من أجل القضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال ” بالمغرب . وهي ظاهرة لم تعد مقتصرة على دول العالم الثالث وحدها ، بل انتشرت حتى في بعض دول أوروبا مع فارق في الأسباب والدوافع والنتائج. الندوة كانت من تنظيم الفدرالية الديمقراطية للشغل (فدش) التي تعتبر أول نقابة تعمل خارج المألوف في العمل النقابي ( الدفاع عن حقوق المدرس) لتنخرط في الدفاع عن مصلحة الطفل داخل وخارج المدرسة ، بشراكة مع نقابتين من هولندا هما (AOB) و(FNV) . اليوم الأول من الندوة ، وبعد إلقاء الكلمات الرسمية للنقابات المنخرطة في المشروع (عبد العزيز إيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم – التابعة للفيدرالية الديمقراطية ، الرغيوي –  محمد المدغري- معتصم – حميدة النحاس ) خصص اليوم الأول لجرد بعض الإحصائيات المتعلقة بتشغيل الأطفال في العالم ، مع التركيز على الأسباب والنتائج . بعد ذلك تم عرض شريط وثائقي حول تجربة بدأت من مدينة فاس المغربية وأخذت بعدا دوليا بدءا من بعض أوربا ( ألبانيا وهولندا) لتعرج على الهند و بعض الدول الإفريقية باعتبارتها تجربة رائدة. في اليوم الثاني من الندوة تم تشكيل ورشتين :

– الأولى أطرها ممثل نقابة (AOB) الأستاذ محمد المدغري وتناولت تشكيل لوبي للضغط من أجل تحقيق بعض المطالب في هذا المجال.

– الثانية كانت من تأطير الأستاذ حميدة النحاس الكاتب العام الجهوي للنقابة الوطنية بفاس (فدش) وهمت مشكل التواصل مع الشركاء.

قبل ذلك كانت كلمة للمنسق الوطني  الأستاذ عبد العزيز منتصر حول برنامج فاس والنواقص التي لم يتم تحقيقها ، مركزا على أن البرنامج وقائي لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأطفال المعرضين للهدر المدرسي والتشغيل ، مع تحديد الفئات والأحياء المستهدفة التي  غالبا ما تكون متمركزة في أحزمة الفقر المحيطة بالمدن. وهذا يتطلب تضافر الجهود لكل الجهات المعنية من إدارة تربوية ، أساتذة ، جمعيات الآباء ، وجمعيات أهلية مع السهر على تكوين خلية للاستماع والتتبع ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة دورات تكوينية وتحسيسية في كل جهة مع أساتذة مختصين. كل هذه الجهود يجب أن تكون بتنسيق مع شركاء كالأكاديميات والنيابات ووزارة الصحة ومندوبية وزارة الشغل والصناعة التقليدية حسب الأهداف والأولويات لتحديد الشراكات. ولا يجب الارتكان إلى العمل في المدرسة وحدها ، بل النزول إلى الشارع في لقاءات مباشرة مع المعنيين بالأمر.

حالات التدخل :

-1- تحسيس الأطفال داخل المدرسة بأهمية التمدرس ، وتكليفهم  بتبليغ الرسائل لضحايا الهدر والتشغيل (في الخزف والصناعات التقليدية عموما) ، لأنهم يتفهمون بعضهم أكثر. دون إغفال الأنشطة الموازية في المدرسة كل يوم أحد (المسرح – الموسيقى -….).

– 2- التتبع الصحي للطفل ، لأن صحة الطفل تكون معادلة أساسية في الهدر المدرسي أحيانا.

وهنا كان لا بد من الإشارة إلى المزيد من الضغط على الجهات الرسمية للاستجابة أكثر ولتوفير الدعم مما هو متوفر حاليا وعدم الاكتفاء بالانخراط المحتشم في هذه العملية ، لأن مستقبل البلاد رهين بمدى نجاعة محاربة ظاهرتي الهدر والتشغيل في سن مبكرة.

الأستاذ محمد المدغري ركز على تعليم أساتذة المكفوفين في المغرب وتأطيرهم ، مع الإشارة إلى الصعوبات التي تواجه مدرسي المكفوفين بالمغرب على الخصوص.

الدكتور بوزيان مستشار النقابة الوطنية للتعليم (فدش) أشار إلى أن بداية الانطلاقة كانت مشروعا صعبا ، لأن النقابة الوطنية للتعليم (فدش) لم يكن من عادتها أن تتدخل في موضوع غير مألوف ، ولهذا فالحديث عن النجاح أو الفشل هو سابق لأوانه وليس نهائيا. وذكر أن البرنامج كلما تقدم خطوة اعترضته مجوعة من الإكراهات ، مذكرا أن هذه الآفة تؤرقنا كمدرسين وكمواطنين بالدرجة الأولى ، كما أن المشروع وبعد ولاته الأولى بمدينة فاس (جهة فاس- بولمان ) سينتقل إلى خمس جهات أخرى في المغرب (جهة عبدة دكالة الجديدة – جهة مراكش الحوز – جهة مكناس تافيلالت – جهة طنجة تطوان). تجدر الإشارة أخيرا إلى أن هذه الندوة الدولية حضرتها شخصيات تربوية وضيوف مثلت الكثير من الجهات المغربية ، إضافة إلى السيد نائب وزير التربية الوطنية بالعرائش ممثلا للسيد مدير أكاديمية طنجة تطوان لانشغاله بالتهييء لامتحانات الباكالوريا

driss waghich


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Prix voyage

Billets d'avion

 

yahoo

 
 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles