Home»National»ازدواجية السلوك الديني والأخلاقي في المجتمع المغربي ( تابع ) 6: بقلم عمر حيمري

ازدواجية السلوك الديني والأخلاقي في المجتمع المغربي ( تابع ) 6: بقلم عمر حيمري

0
Shares
PinterestGoogle+
 

تابع ) حتى وإن لم يكن لهذا المعارض أي طمع في السلطة والحكم وكان هدفه هو الإصلاح والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف والنصيحة للسلطان لا غير .  أذكر هنا نماذج منهم : علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وصاحب فتوى اضرب على المليان  في حادثة رابعة وتكفير الإخوان ، إذ جردهم نيابة عن الله من الإيمان بالله ومن الشهادتين ووصفهم بالخوارج وكلاب جهنم ، وهو الذي أدخل أبا لهب الجنة متجاوزا القرآن الكريم ومتحديا الفقه والفقهاء بناء على منطقه الأعوج وانطلاقا من عقله الأعرج ، واجتهاده الفاسد ، الباطل ، بحجة  أن أبا لهب مؤمن إيمانا صادقا ، بأنه سيدخل النار ومصدق بقوله تعالى [ تبت يدى أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيده حبل من مسد ] ( سورة المسد ) . وبما أنه مؤمن بما أنزل الله فيه من قرآن وبوعيد الله له ، وأن الله سبحانه سيدخله النار لا محالة ، وبما أن الله في فقه علي جمعة يمكنه أن يخلف وعيده ويجوز له ذلك ، لأنه كريم ، وبما أن خلف الوعيد ليس نقيصة للكريم  ولا في حقه تعالى . سيدخل أبو لهب الجنة لكرم الله تعالى ومنته عليه . على خلاف الوعد فالله لا يمكن أن يخلفه مطلقا ، لأنه منقصة في حقه ، تعالى الله عن ذلك . وسعد الدين الهلالي رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر لا يختلف عن علي جمعة ، فهما من طينة واحدة وخراف عقلهما وضلالهما واحد ، فهو الآخر يطبل للحاكم ويسبح بحمده ، بل ذهب إلى تنزيل الحاكم السيسي  منزلة الأنبياء ، وقد بشر به فعلا كنبي وآمن به كرسول أرسل إلى المصريين ، وكلامه  المسجل يشهد عليه ( وسيكون عليه شاهدا وغمة يوم الدين يوم يلقى ربه ) . يقول سعد الدين الهلالي :  » إن الله بعث المشير عبد الفتاح وزير الدفاع السيسي واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية {{ رسولين }} لحماية الدين . وأضاف في كلمة له في حفل لوزارة الداخلية لتكريم أسر شهداء الشرطة والمصابين {{ تمر الأيام وما كان لأحد أن يتخيل أن سنة الله تنكر ويأتي من يقول لا إسلام إلا ما نمليه عليكم ولا دين إلا ما نعرفه لكم ، ويقيض الله للمصريين من يقف في وجههم ومواجهتهم ، لكي يحققوا أن يكون الدين لله كما أمر الله ، فابتعث الله أيضا رجلين ، كما ابتعث الله موسى وهارون ، أرسل وابتعث رجلين  .}}  وزاد في سفاهته وكذبه على الله  قائلا : {{ ما كان لأحد من المصريين أن يتخيل ، أن هؤلاء من رسل الله عز وجل ، وما يعلم جنود ربك إلا هو، خرج السيسي ومحمد إبراهيم ، لتحقيق قول الله   » وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله  » . لقد حرف الهلالي الكلم عن مواضعه  وبتر الآية الكريمة ليحتج بها ويبرر فتواه إرضاء للسيسي ومحمد إبراهيم بقتل من يقول لا إله إلا الله وأنا من المسلمين والآية الكريمة كاملة غير المبتورة ، كما وردت في كتاب الله هي : [ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير] ( سورة الأنفال آية 39) ويكاد المفسرون هنا أن يجمعوا على أن الفتنة هنا مقصود منها الشرك والذين دعا سعد الدين الهلالي إلى قتلهم مسلمون غير مشركين ولا مبدلين لدينهم ولا منكرين لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، بالإضافة إلى هذا فسعد الدين الهلالي ينكر أو لا يعطي أي اهتمام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا نبي بعدي } وقد جاء (في سننن أبي داود والترمذي وصححه عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  » لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان ، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي ، وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي ) .وإني لأرى أن سعد الدين الهلالي أكذبهم وما أضنه إلا منافقا ومتملقا  . يقول عبد القادر البغدادي  » في أصول الدين ، ص 162 – 163  » [ كل من أقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، أقر بأنه خاتم الأنبياء والرسل ، وأقر بتأييد شريعته ومنع من نسخها . ولقد توارت الأخبار عنه بقوله { لا نبي بعدي } ومن رد حجة القرآن والسنة فهو كافر ] . إذا أخذنا بمقولة عبد القادر البغدادي هذه ، فإن الهلالي سيكون جاحدا للقرآن والسنة ومن ثم فهو كافر وكذاب يتقول على الله وينسب الرسالة والنبوة لسيسي ووزير دفاعه محمد إبراهيم وينزههما من الخطأ وينسب لهما العصمة ، لأنهما رسولان  . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : { وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي ياتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه }  وفي رواية اخرى { من شر خلق الله ذو الوجهين } ( رواه البخاري ومسلم وغرهما ) – وذوا الوجهين لا يكون عند الله وجيها – إن هذا الحديث ينطبق تماما على سعد الدين الهلالي وعلي جمعة وغيرهما من المنافقين المتملقين بالكذب للباطل والمساعدين على نشر الفساد بين العباد والمضللين المخادعين للناس البسطاء والمحاربين لمن آمن بالله والمطالب بتحقيق وتطبيق منهج الله و شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الله ولم يبغ غير الإسلام دينا  .

 سبحان الله ، فمن يكون مؤمنا مسلما ، إن لم يكن سيد  قطب صاحب الظلال  ومحمد قطب وأمينة قطب وحسن البنا وحسن الهضيبي وعمر التمساني ومحمد حامد أو نصر ومصطفى مشهور ومحمد مأمون الهضيبي ومحمد نهدي عاكف ومحمد بديع ومصطفى اسباعي وغيرهم من الذين نظروا للحركات الإسلامية  وأرسوا قواعدها على أساس المنهج الرباني ونظروا أنفسهم ووهبوها لله ،ثم أشرفوا علي تأطير حركة الإخوان وأرشدوها ، حتى أصبحت أهم حركة إسلامية سياسية في العلم ، تنشد بعث وإرساء الخلافة الإسلامية على منهج الصحابة رضي الله عنهم في العصر الحديث في العلم الإسلامي كله . وما تجاوزوا ما نص عليه القرآن الكريم  والسنة الشريفة ولا خالفوهما .على خلاف فقهاء البلاط والموائد والبترول من عباد الدرهم والدينار، الذين باعوا دنياهم برضى السلطان ، وقنعوا بفتاة موائده ، فعبثوا بالإسلام وبمبادئ المسلمين ، وحرفوا الكلم عن مواضعه ، فانطبق وصدق عليهم قوله سبحانه وتعالى : [ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يومنون إلا قليلا ] ( سورة النساء آية 46 )

.لقد تجرؤوا على الله ، وافتوا وتحدثوا نيابة عنه  سبحانه وتعالى وباسمه تدخلوا في أكل وشرب ولباس الناس ووسائل تواصلهم ونسبوا كل ذلك لله سبحانه وتعالى ، وليتهم ما فعلوا  يتبع

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.