Home»Enseignement»تجديد الرؤية اللغوية من منظور نظرية كراشن ـ – جزء9-

تجديد الرؤية اللغوية من منظور نظرية كراشن ـ – جزء9-

0
Shares
PinterestGoogle+
 

تجديد الرؤية اللغوية من منظور نظرية كراشن:

نحو درس لغوي حديث بمقاربات متعددة

– جزء9-

4- مقاربة طرائفية:

 

ترتكز هذه المقاربة على عجائبية الطرفة و هزليتها، و ندرة المقامة وغرابة لغتها، وتحدي اللغز للذهن، واقتضائه الحكم السديد ، باعتبارهذه الأنواع ،و خاصة الطرفة  » حدثا شخصيا يحمل تجربة ، أو خبرا منقولا، أو قصة غير مسربلة، تحتوي على القليل من الكثير، وروحا ساخرة تنتهي بخاتمة متفجرة في وجه القارئ ، تقوده إلى أجواء ذهنية او نفسية او اجتماعية، بلغة سردية محملة بزخم المفارقات، تخاطب العاطفة أو الغريزة الإنسانية؛ لتظهر الفوارق وتمارس النقد، وتهذب النفس وتبشر بالقيم ، حيث تتميز بالاستساغة والدقة في الصياغة، وتكثيف المعنى والإيقاعية ، وحمل مسحة من الفكاهة والدلالات الرمزية القائدة إلى العبرة » (47) . والطرفة فن يختصر: » مساحات واسعة من المعرفة ،ومسافات كبيرة من الحياة  » (48)، مما يسمح بعرض الموضوع اللغوي عرضا مشوقا في صيغة آسرة، تحدث دهشة فضولية لدى المتلقي، وتثير لذة نفسية عند المتعلم،وتطور القدرة على التفكير

الاستدلالي على الأشياء داخل الطرفة، وفي العالم الذي تحيل عليه بنياتها وتراكيبها وتوزيعاتها للكلام ، وتنظم المعلومات المتناثرة في النظام المعرفي للنص ،على مستوى الشكل العام، أو على صعيد المحاكمات العقلية للمعروض بفضل:

1- الاستماع والقراءة:

ويحدد المعلم والمتعلم في هذه المحطة ،الرسائل التي سيتم تمريرها من النص.

2-التنظيم :

وفيها يوجه المتعلمون إلى ملاحظة تنظيمات الطرفة الداخلية، عن طريق الحوار والوقفات والتلميحات ، فيضبطون الحدث للشخص بطل الطرفة ،ويصوغون تجربته ،أو الخبرالمروي عنه ،ويحددون الروح الساخرة أو المسحة الفكاهية داخلها ،ويكتشفون المفارقات المميزة لها ، ويقفون عند الخاتمة المتفجرة في وجوههم، والتي تطرح أكثر من علامات استفهام ، وتتطلب نقدا اجتماعيا أو نفسيا ، يحيل على مغزى.

3-الفهم:

وفي هذه المحطة، تستوعب الظاهرة اللغوية أوالأسلوبية في الطرفة ،وتوضح علاماتها، وتضبط مكوناتها، ويحدد الغرض من استعمالها.

4-الاستبصار:

وهذه محطة فاصلة ، لتحليل الظاهرة اللغوية، واستيعابها بوعي مقارن، ضمن المسائل اللغوية المستهدفة.

5- الاستثمار:

وتتميز هذه المحطة ،بتقليد تشغيل الظاهرة اللغوية ، ومحاكاة النمط الأدبي المعروض ، في اتجاه إنتاج نوع مواز، مستعمل للتراكيب اللغوية،داخل كل لايتألف من أجزاء، بل هو نظام مترابط متكون من أجزاء متناسقة ومتفاعلة معرفيا ومنطقيا ،هو سابق عن أجزائه،

كما يتصوره « الجشطالطت »(49).

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.