Home»National»النشيد الوطني الأمازيغي ..من « أموراكوش »

النشيد الوطني الأمازيغي ..من « أموراكوش »

1
Shares
PinterestGoogle+
 

رمضان مصباح الإدريسي

بعد انتشار الحروف البكماء المعلومة ،في جباه أغلب المؤسسات العمومية ،طلاسم سحرية رقيوية،لا علاقة لها بالأبجديات العالمية القديمة التي اعتمدتها الشعوب،وطورتها الألسن والأقلام، إلى أن استوت كما هي عليه اليوم،من بنات تاريخ من التحول،لا انقطاع فيه.
وبعد جدل تفنيغ الدرهم ،الذي عومته بعض الأحزاب لمنجميته الانتخابية المرتقبة ؛خصوصا في قبائل الجنوب المغربي ،حيث تنشط نخبة أمازيغية متواطئة ،تمارس أبشع الإقصاء في حق الأمازيغيات الأخرى ،وبصفة خاصة أمازيغية الكتلة الزناتية التي تشمل قبائل الريف،بني يزناسن ،الزكارة،أولاد عمر ،بني يعلا،بني بوزكو..
وبعد ضرب هذه النخبة، المتواطئة ، للمطالب الاجتماعية والاقتصادية لساكنة المغرب العميق ،في منافي الأحجار بشواهق الجبال والغابات ، وبسائط السهول ،وحواشي الوديان ،واختزالها في مطالب هوياتية ،لغوية وأبجدية لا تنبت زرعا ولا تملأ ضرعا .
وبعد استتباب الأمر للوبيات التمزيغ العالِم ،القادم من الجنوب ؛ككل الدول التي تعاقبت على حكم المغرب،عدا المرينيين؛واحتلالها لمواقع حزبية وحكومية وبرلمانية ،وحتى اقتصادية .
وبعد استواء الكتائب الرقمية ،شاكية السلاح ،دائمة الحضور في الشبكة ،لتفرغ معاجم الهجاء الحُطيئي ،في آذان كل من لا ينحاش إلى القطيع ،وكل من يرفع عقيرته ليرافع عن أمازيغيته ،وحقه الوطني اللغوي ،وأمنه اللألفبائي.
بعد كل هذا وما أسس له ،مما جرى فيه القول قبل الطوفان ؛وسيتواصل ولو بقيتُ الأمازيغي الزناتي الوحيد الصامد في وجه هذا الاستبداد اللغوي، الذي ابتدأ بمظلومية مغرضة ؛لا مثيل لها إلا في المظلومية الصهيونية، التي ابتلعت كل حقوق الفلسطينيين وترابهم ،كتمساح لا يدمع إلا ليلمع بصرُه المخدر لفريسته.
بعد كل هذا الذي عرفناه ،بماذا تحبُل الأيام،في هذا الوطن الذي تقلصت خرائطه القديمة ،ونكاد لا نأمن حتى على الحد الأدنى الحالي ،الذي نُنازَع فيه بالكيد والسلاح.
هذا الوطن الذي نامت نواطير عقيدته الأشعرية و مذهبه المالكي ؛في وقت شحذ ت فيه « الأرمادا » الفقهية « البترودولارية » كل أسنتها الإعلامية ،لترسي فقه الدم ورايته، فوق أطلال تشهد على العمق الحضاري لدولة ساست شمال افرقيا طرا،والأندلس شمالا.
هذا الوطن الذي لا يمسك أحد بحُجَزِه وهو يتهافت ،تهافت الفراش على النور ،صوب القبلية العرقية ،وصراع الهوية ،وكل ملة ونِحلة ،تمشي سافرة متبرجة.
هذا الوطن الذي ينقذف ،معصوب العينين ، صوب قلب الإعصار الرقمي العولمي ،وهو لم يستعد له تعليميا وقيميا ؛ولا يملك لغده،فيه، مشروعا مجتمعيا ،كالذي تشتغل عليه الأقطار الرائدة والقائدة.
بماذا يحبل مستقبل هذا الوطن ،المرتخي العضلات ،الملتحي الحكومة ،والمنتفش الأحزاب الديكية التي انتهت مُدد صلاحيتها؟
بماذا سيقذفنا المستقبل في هذا الوطن الذي أزرى عمدا بتعليمه ،والجأ البحث العلمي بجامعاته الى مرآب العطالة،والشباب الى اللامعنى واللاأمل؟
ماذا ننتظر من وطن لم يستقر بعد على لغة العلم لتعليمه؟
ومن وطن ينصرف عن رسم الخرائط العلمية الموصلة الى مراقي الأمم المتحضرة،لكي يعاود خطى الكولونيالية الفرنسية ،وهي تبحث في صخور الطوارق عما به تفجر لحمة الوحدة المغاربية التي حققتها الدولة المغربية القديمة ،قبل المواثيق والأعراف الدولية التي لا يعدو عمرها عشرات السنين.
بالله عليكم اقولها وأنا الأمازيغي العربي أبا عن جد :
هل أنتم جادون حينما تتحدثون عن إبداع علمي أمازيغي أمازيغي مقبل- بعد أركمة الأمازيغيات وتفنيغها، وكسر رؤوس العصاة – في مجال الفيزياء ،الكيمياء ،الرياضيات ،وسائر العلوم ؛وأنتم ترون أسنان الفصحى العربية وقد تكسرت ،رغم كل ارثها العلمي؟
هل أنتم راشدون في أقوالكم ،وبين ظهرانينا كل هذا الأميات المتفشية بين مواطنينا: الألفبائية،الثقافية،السياسية،الديمقراطية الحقوقية..؟
هل بتوليد أمية أمازيغة جديدة سنحارب هذه الأميات ، ونقرب مرابط العلوم التي بقدرما حضرت شعوبها وحواضرها ،حاضرا ومستقبلا؛هزمتنا وألزمتنا السخرة والاستهلاك،ليس إلا؟
حددوا لنا كلفة العِلم الأمازيغي الحق ،خارج الزخم الفلكلوري الايركامي الذي تشتغلون عليه ،في ضرب سافر لما جرت به الأزمنة على مستوى القبائل الأمازيغية وأنتم بعد أجِنةٌ في حكم الغيب.
حددوا لنا الزمن الكافي لننهض الى مصاف الدول المتقدمة ،نهضة أمازيغية أمازيغية ،على غرار النهضة الصينية الحالية.
إن تفعلوا نبايعكم عقلا يمضي بهذا الوطن ،المستحم في شواطئ الحضارة بدون حضارة؛صوب كل النجاحات المأمولة التي استعصت علينا بلسان امرئ ألقيس.
وهل يقوى على هذه العظائم من فضل أن يبدأ بما هو أسهل ،وبما لا معنى له في نوادي العقلاء:
الحروف البكماء ،تفنيغ الدرهم ،مركشة اسم الدولة،تمزيغ النشيد الوطني،إلزام ولي العهد بتعلم الاركامية،تمزيغ خطب عيد العرش(من مطالب ذ بودهان) وما شئتم من تفنيغات وتمزيغات ،لا ترومون من ورائها إلا إثبات شرعية التواجد في الساحة ،لتحقيق ما نعرف من مكاسب مادية ،وما تعرفون من طموح سياسي كبير ،يشتغل بأذرع أخطبوطية لحيازة السلطة،ليس حزبيا وديموقراطيا ،وإنما بعصبية « خلدونية ».

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.