Home»National»جرادة : حاسي بلال بدون ساعي بريد الى متى !!!

جرادة : حاسي بلال بدون ساعي بريد الى متى !!!

0
Shares
PinterestGoogle+
 

قد يتساءل المرء لماذا عرفت جرادة حراكا اجتماعيا ؟ وربما جزء من الاجوبة هو التهميش والاقصاء واللامبالاة التي يتعرض لها السكان وبعضا من الحكرة التي شكلت حالة نفسية لدى فئات معينة من السكان …

فبعد ان حصل ساعي البريد بحاسي بلال على تقاعده لم يتم تعويضه بآخريقوم بنفس المهام  ومنذ مدة ليست بالقصيرة والبلدة  بدون ساعي بريد الامر الذي عرض مصالح الناس للضياع ، من متقاعدين ينتظرون رسائل كتابية من صناديق التقاعد حيث كل تأخر في الاجابة عنها يعرضهم مشاكل لا تسمح  ظروفهم الصحية بها اضافة الى رواتبهم التي يتم توقيفها … اليس في البلدة طلبة ينتظرون على احر من الجمر اجوبة من مؤسساتهم التعليمية واجوبة لاجتياز امتحانات عساهم ينفكوا من واقع العطالة الذي يضرب حصارا على البلدة اليس في المدينة موظفون لهم التزامات مع ادارات وابناك وكل تأخر له كلفته المادية والمعنوية … يضطر المواطنون الى الانتقال الى مركز البريد للسؤال عن رسائلهم ،  فيما الموظفون المقيمون بالمركز يقومون بمهام اخرى …

نحن نتساءل عن مسؤولية هذا القطاع في اداء ادواره وفي احترام لحقوق الناس الا يتحمل المسؤولية في المشاكل التي تعرض لها السكان علما ان كل رسالة تحمل طابعا بريديا يمثل ثمنا لواجب الخدمة فاين هي هذه الخدمة التي يقدمها هذا القطاع للسكان ، لماذا كل هذه اللامبالاة وكل هذا التهميش الذي يفرض قهرا على الناس …

في فترة من تاريخ المدينة وحيث كان البريد تابعا للدولة كان يخصص لحاسي بلال عدد مهم من سعاة البريد يعملون بالتناوب … لكن الامر انعكس بعد ان تمت الخوصصة هذا القطاع حيث بدأ تقلص في عدد الموظفين ولم تثمر مطالب ساعي البريد السابق في اضافة  أخر حيث كان عليه ان يتحمل العبء لوحده وان يوزع عمله بين الاحياء حسب برنامج لتغطية جميع الاحياء ، للأسف حتى هذا الساعي البريد الوحيد الذي كان يتوفر انتهى بعد تقاعده واصبحت المدينة تحت رحمة الاهمال …

ماذا يمكن ان ينتظر المسؤولون من المواطنين اتجاه هذا الاهمال وهذا التهميش و  » الحكرة « 

اين هي مسؤولية الدولة اتجاه مواطنيها المؤطرة دستوريا في ضمان حقوقهم هل للدولة منطق يتعلق بمغرب نافع تضمن له جميع الحقوق والخدمات وبين مغرب غير نافع ومنسي ليس له نصيب من الحقوق ولا يتلقى غير التهميش واللامبالاة ، ما الجدوى من حكومة لها وظائف اذا لم تكن حريصة على ضمان الحقوق ، الا يستشعر عامل الاقليم الذي يقوم بجولات الى حاسي بلال بان هذه البلدة التي تقع تحت نفوذ تدبير سلطته ليس لها حق في ساعي بريد وهو مطلب بسيط وهل يكفي ساعي بريد وحيد لكل الاحياء المنتشرة هنا وهناك بالاحرى الا تكون بدون ساعي بريد …

هذا النمط من التعامل مع المواطن هوما يؤدي بالشباب الى تكوين افكار سلبية عن وطنه بل تنتعش فكرة التمرد على كل شيء وافكار الهجرة عندما  تنعدم الحقوق وعندما يكبر اللامبالاة والتهميش وليس من الغريب ان يستيقظ  هاجس الاحتجاج ومقاومة واقع لم يعد يطاق …

ولقد راينا كيف بدأ الاحتجاج الى شوارع جرادة من خلال التحرك من خلال الاحتجاج الشارعي  الاخير لعاملات النظافة اللواتي لم يتوصلن بأجورهن لعهدة شهور حتى طفح الكيل ولم يعد هناك اي مكان للصبر … رغم كل المحاولات مع الجهات المسؤولة للتدخل لإيجاد حل للمشكل … من هنا نلاحظ ان الدولة في واد والمواطن في واد آخر وكأن الدولة ليس لها اي التزام امام مواطنيها في ضمان حقوقهم … ولا نزال نشاهد مرضى السيليكوز يعتصمون امام باب العمالة ولا من ينتبه الى معاناتهم مع ان الامر بسيط  يحتاج الى جزء بسيط من تفهم تلك المطالب والتجاوب معها ، والا اي دور يكون للمسؤولين أو للدولة في الاجابة عن مطالب اجتماعية بدل المقاربة الامنية التي يتم استدعاؤها لمواجهة الاحتجاج الاضطراري امام واقع التهميش واللامبالاة …

وليس بعيدا في دول الجوار التي تبعد عنا ببضع كيلومترات والتي اصبحت حلما للهجرة للفكاك من التهميش ، يتمتع المغاربة المقيمون هناك  بحقوق لم يكونوا يتخيلونها فتحرروا من الاضطراب النفسي ولم تعد الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم تؤرقهم ، فبدون شيوخ ومقدمين يمكن ان تسكن في اي مكان او تغير سكناك تأتيك رسائلك الى حيث توجد لأن هناك مسؤولية ولأن هناك انظمة معلوماتية تتكفل بالمهمة ولها ضبط لكل شيء وكل قطاع مدرك لدوره ولا يمكن ان يكون هناك فراغ قد يضر بمصالح الناس …

مطالب المغاربة هي مطالب بسيطة ورغم بساطتها فهي لا تخرج عن نطاق الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية … فمتى تنزاح غمة التهميش واللامبالاة والنكران ويتحقق لنا نحن المغرب المنسي جزء  من العدالة الانسانية …

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.