Home»National»متى تعود لنا شوارعنا ؟!

متى تعود لنا شوارعنا ؟!

0
Shares
PinterestGoogle+
 

ان ما يسمى بتحرير الملك العمومي هي محض أكذوبة يتلهى بها المسؤولون عن تدبير شؤون الناس، و ذر للرماد في العيون.. لم يعد الاحتلال يقتصر على بعض الساحات العمومية او الشوارع الخلفية المتفرعة عنها، بل أضحت ساحات و بوابات المساجد بل و مداخل ومخارج المدارس و الثانويات ايضا عرضة للاحتلال. يكفي ان تقوم بجولة خاطفة في مدينتك – مهما كبر حجمها او صغر- لتصطدم بواقع اخر مختلف تماما عما تسمعه او تراه على شاشات التلفزة و محطات الاذاعة.. قطع للطرقات، و اغلاق للمرات والمعابر، و ما يصاحب ذلك من ضجيج وصراخ و هرج ومرج، و كلام ساقط يخدش مسامع المارة ،دون مراعاة لأدنى آداب الطريق او الأدب العام ، بالإضافة الى ما يخلفه هؤلاء الرعاع المحتلون المتطاولون على حق المواطن و حق الدولة من قاذورات و اوساخ و بقايا تجارتهم ،دون ان يكلفوا انفسهم لملمة و جمع ما خلفته ايديهم .
يقع كل هذا واكثر، على مرآى و مسمع من السلطات و رجال الدولة، و كان هذا من صميم حقوقهم، و من ضمن مقتضيات تجارتهم و نشاطهم المشروع!!
فلمن تهلل الحكومات المتتالية ، و لمن تورد القراب ؟؟ و من المستفيد من هذه الفوضى الممنهجة و المسكوت عنها؟ و ما هو ثمن هذا السكوت ان كان هناك ثمن ؟ و لمن يدفع الثمن يا ترى ؟؟ و الى متى سيستمر السطو على الشارع العام ، و مداخل دور العبادة و مؤسسات التعليم و المستشفيات ، التي هي ملك للشعب ، الذي يؤدي الضرائب رغم ارتفاعها، و يدفع المكوص مرغما على كثرتها، مقابل ان ينعم بحريته و يستمتع بجمال مدينته ، و هو يتمشى على الشارع العام، و هذا من ابسط حقوقه على جابي الضرائب و المكوص .. الا وهي الدولة ، التي يبدو انها اختارت التفرج على الوضع عن بعد، و ترك الحبل على الغارب ، الى اجل غير معلوم ، فها نحن ننتظر مع المنتظرين !!
محمد المهدي
تاوريرت – 9 مارس 2018

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. عابر
    10/03/2018 at 10:27

    حقا انه موضوع اصبح يشكل مظهرا سيئا و علامة مميزة عن تخلف المسؤولين عن القيام بواجباتهم في حماية الملك العام ..كما ان المواطن بنفسه يساهم في هذا الاطار بتفاعله و ارتياده لهذه الاسواق التي تقام في الشوارع .

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.