Home»National»من نماذج الظلم الواقع على الجالية المغربية المقيمة في الخارج احتلال مساكنها والسطو عليها

من نماذج الظلم الواقع على الجالية المغربية المقيمة في الخارج احتلال مساكنها والسطو عليها

0
Shares
PinterestGoogle+
 

من نماذج الظلم الواقع على الجالية المغربية المقيمة في الخارج احتلال مساكنها والسطو عليها

محمد شركي

أثار انتباهي المقال الذي نشرته الأستاذة الفاضلة أمينة بنزكي والذي أرفقته بفيديو صور جانبا من احتجاجات بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والتي اجتمعت خلال حفل أقيم بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر وهي مناسبة من المفروض أن ينصت المسؤولون إلى انشغالات وهموم ومشاكل هذه الجالية التي تمنعها ظروف العيش بالخارج من تتبع حل مشاكلها العالقة بالداخل خصوصا وأنها تعاني بسبب ذلك ، وتحرم من  التمتع بقضاء عطلتها السنوية بالانشغال بحل تلك المشاكل . وتتعرض هذه الجالية لظلم كبير وعلى رأس هذا الظلم احتلال مساكنها ، وهي مساكن اقتنتها بعد معاناة وتضحيات وقروض بنكية تذبح من الوريد إلى الوريد . وقد تضطر هذه القروض الثقيلة بعض أفراد الجالية إلى كراء طابق أو طوابق من مساكنها لتسديد تلك القروض إلا أن ذلك يجعلها ضحية المكترين الذين يتنصلون من التزام أداء واجبات الكراء لسنوات مما يضطر أصحاب تلك المساكن للجوء إلى القضاء ، وهو قضاء معقدة مساطره ومتأخر تنفيذها ،الشيء الذي يحول حياة الجالية إلى كابوس . ومن ضحايا هذه الجالية السيئة الحظ في وطنها  من يتفضل على بعض أقاربه أو معارفه بالسكن مجانا في مساكنهم مقابل حراستها إلا أن المستفيدين بعد مرور زمن طويل على إقامتهم المجانية يرفضون تسليم المساكن لأصحابها، وأكثر من ذلك يطالبونهم بدفع مبالغ مالية لهم مقابل إفراغ تلك المساكن، وهو ابتزاز صارخ ولؤم كبير . وقد يتعرض ملاك المساكن من الجالية إلى التهديد حين يطالبون بحقهم في استعادة مساكنهم المحتلة ، ويسمعون أذى كثيرا من المحتلين الذين لا يؤدون واجب الكراء ولا  يشكرون أصحاب المساكن على إقامتهم المجانية فيها، ولايرعون إلا وذمة في الذين أسكنوهم مجانا في مساكنهم . ومن أغرب ما سمعت مؤخرا من إحدى المهاجرات المقيمات في الخارج أنها أجرت الطابق السفلي لمسكنها لرجل أمن لسنوات ولما طلبت منه إفراغ مسكنها تعرضت للإهانة والشتم والسب  والتهديد بالعنف واتهمها بالعهر والارتزاق به خارج الوطن . ولقد قصدت المعنية بالأمر مسؤولا أمنيا لرفع شكاية ضد المعتدي عليها فلم تنصف وقد اضطرها قرب موعد عودتها للعمل إلى مغادرة أرض الوطن باكية شاكية محبطة لأنها لم تجد من ينصفها ممن يحتل مسكنها بالقوة ويهددها باستعمال سلطته ضدها . ولم تجد وقتا كافيا لرفع دعوة قضائية ضده ،الشيء الذي يلزم الدولة المسؤولة عن الجالية أن توفر ملحقات محاكم خارج الوطن لتمكين هذه الجالية من رفع مظالمها إليها . وهل من رجولة وشهامة مثل هذا المكتري الذي يمثل الأمن يا حسرتاه أن يتهم من أسدت إليه معروفا حين أكرته مسكنها بالدعارة ؟ وإذا كانت صاحبة المسكن عاهرة على حد وصفه كما ذكرت، فلماذا يقطن في مسكنها ولا يبحث له عن مسكن عند عفيفة شريفة مثله؟ أليس من الظلم أن يسطو الإنسان على ملك الغير ويبرر سطوه باتهام صاحبه بأقبح النعوت ؟ أليست الدولة ترفع شعار الاهتمام بالجالية ، وتنصب على مداخل المدن المغربية لافتات وشاشات عليها عبارات ترحاب بالجالية ؟ فهل الجالية مجرد بقرة حلوب تجلب العملة الصعبة للوطن بعرق الجبين  والمعاناة ثم تواجه بالنكران والعدوان ؟  وهل  من المروءة والعدل أن يؤكل ثمرها وترمى بالنوى؟ وهل من المروءة أن تأكل نعمتها وتسب وتشتم وتعير؟ ومن الظلم الصارخ أيضا  أن يسطو اللصوص على مساكن الجالية المغتربة وتسلب أمتعتها أثناء غيابها وقد تجرعت مرارة  الكد والتعب من أجل حيازتها ؟

فهل سيلتفت المسؤولون إلى مظالم هذه الجالية خصوصا المتعلقة باحتلال مساكنها والسطو عليها خصوصا وأن خطاب العرش الأخير قد شدد على ضرورة القرب من المواطنين والرد على شكاواهم في الآجال المحددة  مع تطبيق النصوص القانونية أم أن مظالم  هذه الجالية البائسة ستستمر بلا نهاية ؟

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.