Home»National» » ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم « 

 » ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم « 

0
Shares
PinterestGoogle+
 

  » ثلاث لا يغل عليهن  قلب مسلم « 

محمد شركي

 » ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم  »  عبارة وردت  في حديث نبوي شريف مسبوقة  بقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :  » نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن  قلب مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة أئمة المسلمين ، ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحيط من ورائهم  » .  ففي هذا الحديث توجيهات نبوية في غاية الأهمية ، وقد أفاض في شرحها  شرّاحه حيث بشر النبي صلى الله عليه وسلم بالنضارة كل من سمع مقالته فوعاها وحفظها وبلغها . ولاشك أن الحديث  كان موجها أصلا لصحابته الكرام رضوان الله عليهم ، وصار بعد ذلك موجها لكل من وصلته مقالته  صلى الله عليه وسلم في كل عصر ومصر . ويفهم من كلامه عليه السلام أن كل  مسلم  تقع عليه مسؤولية البحث عن مقالته ووعيها وحفظها وتبيلغها .  وليس من قبيل الصدفة أن يتوالى  في هذا الحديث الشريف السماع والوعي فالحفظ ثم التبيلغ .ولقد تضمن هذا الحديث مقالة في غاية  الخطورة والأهمية تتحدث عن قلب المسلم الذي لا يغل على ثلاث هن : إخلاص العمل لله ، ومناصحة أئمة المسلمين ، ولزوم جماعتهم . أما إخلاص العمل لله عز وجل فعليه مدار أمر المسلم لأن كل عمل يعمله لا إخلاص فيه لله تعالى يجعله الله هباء منثورا لأن غياب الإخلاص في العمل يعني وجود شركاء لله تعالى فيه ،والله أغنى الأغنياء عن الشركاء ، من أشرك فيه غيره تخلى عنه للشريك وتبرأ منه مصداقا للحديث القدسي .  » أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه غيري ، فهو للذي أشرك فيه ، وأنا منه بريء ». ولهذا لا يمكن أن يخلو عمل المسلم من إخلاص لله تعالى ، فإذا حصل ذلك كان خيانة لله تعالى . وأما مناصحة أئمة المسلمين فهي واجب أوجبه الله عز وجل على كل مسلم ، ولا يخلو قلب مسلم من هذه المناصحة التي  يقدم فيها خدمة للإسلام والمسلمين لأن في نصح أئمتهم صلاحهم وعليه لا يوجد في قلب  مسلم غش للمسلمين من خلال البخل على أئمتهم  بالنصح . وإضمار الغش في النصح لأئمة المسلمين خيانة للمسلمين ، وهي ما يسمى الخيانة العظمى بتعبير هذا العصر. وأما لزوم جماعة المسلمين فلا يوجد مسلم ينزع يدا من هذه الجماعة  ويتركها لأن ذلك خيانة عظمى كسابقتها  بل هي أعظم لأن عدم لزوم جماعة المسلمين يعتبر تفريقا لصفها واستباحة لبيضتها ، واصطفافا في صف أعدائها  . ولما كانت هذه الثلاث على هذا القدر من الخطورة والأهمية ،فإنها تعتبر المحك الذي يعرف به المسلم مدى صحة إسلامه . فمن غل قلبه على هذه الثلاث وجب عليه الإسراع بالتوبة النصوح ومراجعة الذات  قبل أن يلقى ربه على غير دين الإسلام وإن نطق بالشهادتين وصلى وصام و زكى وحج بيت الله الحرام .

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.