التفاصيل الكاملة لزيارة جلالة الملك لأثيوبيا


    


الزيارة الملكية إلى إثيوبيا: المغرب يوسع نطاق تعاونه القاري

تظهر الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إثيوبيا بجلاء الالتزام الملكي بتوسيع نطاق التعاون مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء وذلك من خلال إعطاء بعد ملموس للشراكة جنوب-جنوب.

وهكذا تفتح هذه الزيارة الملكية، الأولى من نوعها إلى هذا البلد من القرن الإفريقي آفاق جديدة في توطيد الشراكة مع هذه المنطقة من افريقيا كما ترسخ رؤية جلالته في جعل المملكة شريكا مرجعيا على الصعيد القاري.

وتندرج الزيارة الملكية أيضا في إطار سياسة المغرب المرتكزة على التعاون مع البلدان الافريقية وتعزيز الروابط الأخوية التي تجمع جلالة الملك محمد السادس مع قادة هذه البلدان الشقيقة من خلال تبادل الزيارات والتشاور المتبادل.

كما تشكل دليلا ملموسا على الإرادة المشتركة للمغرب والبلدان الإفريقية عموما لتعزيز تعاونهما المثمر على المستوى السياسي، وكذا في المجالات الحيوية للاقتصاد من قبيل الفلاحة والمالية والبنيات التحتية والخدمات.

وما من شك في أن الزيارة الرسمية لجلالة الملك محمد السادس إلى إثيوبيا ضمن زيارات رسمية أخرى لجلالته إلى عدد من البلدان الافريقية قد بدأت بالفعل تحمل تباشير مستقبل واعد، بحيث تنبئ بعهد جديد في علاقات التعاون بين المغرب وبلدان القرن الإفريقي.

وستمكن الرحلة الملكية إلى هذا البلد أيضا من تعزيز التعاون الذي تطمح المملكة إلى أن يكون استراتيجيا ومعمقا ومثالا يحتذى، مثلما تشكل فرصة لتنويع الشركاء وتعزيز وضع المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن الرغبة في خلق نموذج للتعاون جنوب-جنوب، فعال وتضامني ومتعدد الأبعاد ومرتكز على شراكة تعود بالنفع على الجميع.

وبالتأكيد، فإن الزيارة الملكية إلى هذه البلدان، والتي تعد استثنائية بالنظر إلى العلاقات التاريخية التي تربط المملكة بالقارة الإفريقية، ستسهم في تعزيز التعاون مع بلدان افريقيا الأنجلوسكسونية، علما أن المغرب يحظى بتجربة رائدة في افريقيا، تترجمها مشاريع التنمية والاتفاقيات المبرمة أثناء الزيارات التي يقوم بها جلالة الملك إلى العديد من البلدان الافريقية الشقيقة والصديقة.

ومن نافل القول أن آفاق تطوير العلاقات بين المغرب وافريقيا في مجالات متنوعة ستؤتي أكلها مستقبلا مع التوقيع اليوم السبت على بأديس أبابا على العديد من اتفاقيات تعاون همت مجالات عدة. ويبدي الجانبان اهتماما كبيرا في تدشين مرحلة تقارب يعود عليهما معا بالنفع في إطار البحث عن آفاق جديدة تلبي الطموح المشترك.

وتظل مشاريع الاستثمار والفلاحة والنقل والطاقة والربط الجوي والسياحة والتكوين المهني وتبادل البعثات وغيرها من الأوراش الرئيسية التي تدعو رجال الأعمال من البلدين إلى بذل مزيد من الجهود لتطوير العلاقات الاقتصادية وتثمين المنتوجات الافريقية وتحفيز المبادلات الاقتصادية والاستثمار على مستوى القارة.
في اثيوبيا، تجسيد عملي لنجاعة الرؤية الافريقية لجلالة الملك

أكدت الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إثيوبيا، من خلال النتائج الإيجابية جدا التي حققتها، نجاعة رؤية جلالة الملك بشأن القارة الإفريقية، والتي تجعل من التعاون المشترك والمتضامن جنوب جنوب حجر الزاوية لجميع الجهود الهادفة إلى تمكين القارة من تحرير طاقات أبنائها واحتلال المكانة التي تستحقها على الصعيد العالمي.

فمن خلال لقائه بأشقائه الأفارقة، يبتعد المغرب عن الوعود الفارغة المحتوى ويحمل مشاريع ملموسة تتميز بآثارها المباشرة على المعيش اليومي للمرأة والإنسان الإفريقي عموما.

ففي إثيوبيا، هذا البلد الكبير الذي يعتبر مدخل إفريقيا الشرقية بامتياز، يضع المغرب خبرته رهن إشارة شراكة جديدة قائمة على التضامن كمبدأ أساسي.

وتشهد الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها على هذه الروح الجديدة التي يدخل بها المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عهدا جديدا من التعاون الذي يطلقه بعزم وانفتاح في جميع القارة الإفريقية.

وتأتي زيارة جلالة الملك إلى إثيوبيا أياما قليلة بعد الخطاب المؤسس لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال قمة إفريقيا للعمل التي انعقدت على هامش الكوب 22 بمراكش. العمل الذي يشكل القوة الضاربة للاستراتيجية المغربية في إفريقيا تجسد بشكل جلي بأديس أبابا.

وأشاد المسؤولون الإثيوبيون بالزيارة الملكية والتي وصفوها بالحدث التاريخي، الحامل لآمال ميلاد إفريقيا جديدة يقودها قادة حكماء.

وهكذا، نوه الوزير الأول الإثيوبي هايلي مريم ديساليغني برؤية وريادة جلالة الملك، مشيدا بانخراط ومساهمة المغرب من أجل السلام والاستقرار والتنمية في إفريقيا.

من جهته، اعتبر وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي تاي أتسكي-سلاسي أن هذه الزيارة الملكية تمثل منعطفا تاريخيا أعطى زخما قويا لعلاقات التعاون بين الرباط وأديس أبابا .

تصريحات المسؤولين السياسيين الإثيوبيين يتقاسمها رجال الأعمال في هذا البلد الذين يعتبرون المغرب نموذجا يحتذى وبلد يفتح الطريق من أجل إفريقيا متصالحة مع نفسها وعازمة على إثبات ذاتها في ما يتعلق بالنمو العالمي.

من جهة أخرى، اغتنمت إثيوبيا، التي تحتضن مقر مفوضية الاتحاد الإفريقي، فرصة زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتعبير عن دعمها الكبير لقرار المغرب العودة إلى أسرته المؤسسية الإفريقية وذلك انطلاقا من قمة الاتحاد الإفريقي التي ستنعقد في يناير المقبل.

وقال وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي في هذا الصدد إن المغرب بقراره العودة إلى الاتحاد الإفريقي، فإنما “يعود إلى بيته وبين ذويه “.

وقال أتسكي-سيلاسي إنه “يتعين علينا الإشادة بالمغرب لاتخاذه هذا القرار الذي طال انتظاره”، مشددا على أن المغرب دولة كبيرة تساهم “بشكل ثمين” في جهود التنمية في القارة . وأضاف أن “العودة إلى حضن العائلة تستقبل دائما برحابة صدر “.

وتشكل الزيارة الناجحة لجلالة الملك إلى إثيوبيا مرحلة جديدة وغنية تعكس نبل الرؤية الملكية في أهدافها، وواقعيتها في تحقيق الإنجازات.
المشاريع التي اطلقت خلال زيارة جلالة الملك لاثيوبيا ستمكن المغرب من حضور أكثر قوة بشرق افريقيا (صحافي فرنسي)

كتب الصحافي الفرنسي إيريك ايريو ان المشاريع التي اطلقت بمناسبة زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لاثيوبيا، ستمكن المغرب من حضور أكثر قوة بشرق افريقيا.

واكد إيريك ايريو في مقال تحت عنوان ” المغرب – اثيوبيا، عندما تثق افريقيا في افريقيا” نشره يوم السبت في مدونته على ميديا بار، ان اثيوبيا التي تضم 100 الف نسمة تعتبر بلدا مهما بالنسبة للمغرب، فضلا عن كونها تشكل منطقة توسع اقتصادي واعد جدا، خاصة وان هذا البلد حقق انجازات ملموسة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

واضاف ان اثيوبيا التي تحقق معدلات نمو بنسبة 9 في المائة يمكن ان تصبح شريكا اقتصاديا افضل للمملكة، مشيرا الى ان كل هذه العوامل تفسر التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية (قطاع عام /قطاع عام).

وذكر بانه منذ بضع سنوات ضاعف صاحب الجلالة الملك محمد السادس زياراته الافريقية، بداية من غرب القارة حيث “يشعر انه في بلده” ثم شرق افريقيا حيث زار كلا من رواندا وطنزانيا.

وقال ان زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس تأتي للتو عقب مؤتمر (كوب 22 ) الذي نظم بمراكش حيث برهن جلالته على دفاعه عن افريقيا داعيا الى عدالة مناخية بالنسبة للقارة.

وتطرق الصحافي من ناحية اخرى الى دعم بلد مثل اثيوبيا للمغرب في “مشروعه التاريخي” القاضي بالعودة الى الاتحاد الافريقي، مضيفا ان الامر يتعلق بورقة أخرى هامة ستعزز لا محالة الاختراق الافريقي الذي حققه المغرب خلال مؤتمر (كوب 22 )، والذي وضع خلاله القادة الافارقة ثقتهم في المغرب كمدافع عن القارة برمتها.

يذكر ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس ترأس بمعية رئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، السيد مولاتو تيشوم، اليوم السبت، بالقصر الوطني بأديس أبابا، حفل التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية قطاع عام/قطاع عام. وتغطي هذه الاتفاقيات ميادين متنوعة من قبيل النقل الجوي، والمجال الضريبي وحماية الاستثمارات، والفلاحة والطاقات المتجددة.

من ناحية اخرى ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، السيد هايلي ماريام ديسالغن، اليوم السبت بأديس ابابا، حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا باستثمارات تصل الى 2.5 مليار دولار في مرحلة أولى.
السيد أخنوش : المغرب وإثيوبيا عازمان على تعزيز تبادل الخبرات في المجال الفلاحي

قال وزير الفلاحة والصيد البحري، السيد عزيز أخنوش، يوم السبت بأديس أبابا، إن اتفاقية التعاون في المجال الفلاحي المبرمة بين المغرب وإثيوبيا، من شأنها تشجيع تبادل الخبرات بين البلدين.

وأوضح السيد أخنوش، في تصريح للصحافة عقب حفل التوقيع على اتفاقية التعاون الفلاحي الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الاثيوبي السيد مولاتو تيشوم، أن هذه الاتفاقية ستمكن البلدين من رفع التحديات المطروحة في المجال الفلاحي، خاصة من خلال تكثيف الإنتاج الفلاحي والحيواني.

وأضاف السيد اخنوش أن الاتفاقية الموقعة تنص على تبادل التجربة بين المغرب وإثيوبيا، على الخصوص الخبرة التي راكمتها المملكة في إطار مخطط المغرب الأخضر، مبرزا أن مجالات التعاون ستشمل البنيات التحتية المائية الفلاحية وتثمين المنتجات والتكوين والبحث.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد مولاتو تيشوم، قد ترأسا حفل التوقيع على سبع اتفاقيات واتفاقات ثنائية قطاع عام/قطاع عام، تشمل مجالات مختلفة كالخدمات الجوية والتعاون في المجال الضريبي وحماية الاستثمارات والفلاحة والطاقات المتجددة.
السيد بوسعيد : المغرب وإثيوبيا يعملان من أجل تعاون اقتصادي وتجاري مثمر

أكد وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بوسعيد،، يوم السبت بأديس أبابا، أن الاتفاقيات المتعلقة بالمجال الضريبي والاستثمارات، الموقعة برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الاثيوبي السيد مولاتو تيشوم، تؤكد إرادة البلدين في الإرتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وأوضح السيد بوسعيد، في تصريح للصحافة عقب حفل التوقيع على اتفاقية حول منع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي في مجال الضرائب على الدخل واتفاق في مجال الإنعاش والحماية المتبادلة للاستثمارات، أن هذه الاتفاقيات تمهد الطريق أمام المستثمرين بالبلدين.

وأضاف السيد بوسعيد أن الأمر يتعلق بتعاون جديد ومثمر طبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك القائمة على تعزيز الشراكة جنوب – جنوب، وجعل الاقتصاد رافعة للتنمية ومحركا للنمو، مبرزا أن “إثيوبيا، البلد الكبير بالقرن الافريقي، يوفر فرصا حقيقية للمستثمرين المغاربة، وخاصة في قطاعي الفلاحة والخدمات”.

وكان جلالة الملك والرئيس الإثيوبي قد ترأسا حفل التوقيع على سبع اتفاقيات واتفاقات ثنائية قطاع عام/قطاع عام، تشمل مجالات مختلفة كالخدمات الجوية والتعاون في المجال الضريبي وحماية الاستثمارات والفلاحة والطاقات المتجددة.
الرؤية الملكية لإفريقيا، تحمل الأمل

أشادت الحكومة الإثيوبية، يوم السبت، على لسان وزير النقل أحمد شيد برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإفريقيا، مبرزة أن هذه الرؤية الملكية تحمل الأمل بالنسبة للقارة.

وقال السيد شيد “إن اثيوبيا فخورة باستقبال جلالة الملك، الذي فتحت زيارته فصلا تاريخيا في العلاقات بين البلدين، ومن أجل الاندماج في افريقيا بصفة عامة”.

وأضاف أن الاتفاقيات التي وقعت بهذه المناسبة تظهر الطابع التاريخي لزيارة جلالة الملك، مشيرا الى أن العلاقات بين البلدين تدشن عهدا جديدا.

وقال المسؤول الإثيوبي “إننا نتابع بإعجاب كبير التقدم الاقتصادي الذي حققه المغرب”، مبرزا أن المغرب بلد له تاريخ مجيد، ويحتل مكانة مهمة في افريقيا”.

ومضى اوزير الإثيوبي قائلا “إننا مقتنعون بأن التعاون بين البلدين دخل اليوم دينامية جديدة للتكامل”، مشيرا إلى أن المغرب وإثيوبيا قادران على تحقيق قصص نجاح مهمة في جميع المجالات.

وأبرز أن التعاون المغربي-الاثيوبي سيكون حاسما لتحقيق الحلم الافريقي من أجل الاندماج.
المجلس الثنائي للأعمال بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرفة الاثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية سيشجع تطوير المبادلات الاقتصادية بين المغرب وإثيوبيا

قالت السيدة مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم السبت بأديس أبابا، إن إحداث مجلس ثنائي للأعمال بين الاتحاد والغرفة الاثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية، سيشجع تطوير المبادلات الاقتصادية بين البلدين.

وأوضحت السيدة بنصالح شقرون، في تصريح للصحافة عقب حفل التوقيع على اتفاقية بشأن تأسيس المجلس الثنائي للأعمال بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرفة الاثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية ومن ثم تبسيط عقد الأعمال، ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والوزير الأول الاثيوبي، هايلي ماريام ديسالغن، أن إحداث هذا المجلس سيمكن من تبادل المعطيات بين الاتحاد والغرفة ومن ثم تبسيط ممارسة الأعمال التجارية.

وأكدت أن هذا هذا المجلس سيساهم دون شك في تعزيز الاستثمار المشترك من خلال تطوير بنك للمشاريع سيتقاسمها رجال الأعمال في البلدين، مسجلة أن إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الكفاءات البشرية التي يتعين أن تواكب تفعيل هذا المشروع.

وقد ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، السيد هايلي ماريام ديسالغن، اليوم السبت بأديس ابابا، حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا، قبل ترؤس حفل التوقيع على خمس اتفاقيات قطاع خاص/قطاع خاص.
وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي : بقراره العودة إلى الاتحاد الافريقي، فإن المغرب يعود “إلى بيته”

صرح وزير الدولة الإثيوبي في الشؤون الخارجية، تاي أتسكي-سلاسي، لوكالة المغرب العربي للأنباء يوم السبت، أن المغرب بقراره العودة إلى الاتحاد الإفريقي، فإنما “يعود إلى بيته وبين ذويه”.

وقال أتسكي-سيلاسي إنه “يتعين علينا الإشادة بالمغرب لاتخاذه هذا القرار الذي طال انتظاره”، مشددا على أن المغرب دولة كبيرة تساهم “بشكل ثمين” في جهود التنمية في القارة.

وأضاف أن “العودة إلى حضن العائلة تستقبل دائما برحابة صدر”.

وبشأن الزيارة الرسمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لإثيوبيا، أوضح المسؤول الاثيوبي أن هذه الزيارة الملكية تمثل منعطفا تاريخيا أعطى زخما قويا لعلاقات التعاون بين الرباط وأديس أبابا.

وقال “إننا نشيد بالمباحثات المثمرة جدا بين جلالة الملك وكل من الرئيس والوزير الأول الاثيوبيين”، مشيرا إلى أن اتفاقات ومعاهدات التعاون الموقعة بمناسبة الزيارة الملكية لأديس أبابا ستعطي بالتأكيد وجها جديدا للعلاقات بين البلدين، مسجلة بداية مرحلة جديدة قوامها الشراكة والازدهار المشترك”.

وأبرز المسؤول الإثيوبي أن المغرب واثيوبيا تجمعهما روابط قوية للصداقة منذ إنشاء منظمة الوحدة الافريقية سابقا (التي أصبحت لاحقا الاتحاد الافريقي)، مبرزا أن الحكومة والشعب الاثيوبيين يقدرون هذه العلاقة حق قدرها.
جلالة الملك يبعث ببرقية شكر وامتنان إلى الوزير الأول الإثيوبي في ختام الزيارة الملكية لبلاده

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برقية شكر وامتنان إلى فخامة السيد هايلي مريم ديساليغني

الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها جلالته لهذا البلد.

وجاء في هذه البرقية ” يطيب لي في ختام الزيارة الرسمية، التي قمت بها لبلدكم الشقيق، أن أتوجه إلى معاليكم، ومن خلالكم إلى حكومة وشعب جمهورية إثيوبيا، بأصدق عبارات الشكر، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي أحطتموني بها، وأعضاء الوفد المرافق لي، خلال مقامنا ببلدكم العريق”.

وبهذه المناسبة، أعرب جلالة الملك، عن عميق ارتياحه للنتائج الإيجابية، التي أسفرت عنها المباحثات التي أجراها، مع الوزير الأول الإثيوبي، بخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا جلالته أن الاتفاقيات الهامة التي تم توقيعها، ستساهم في إعطاء دفعة جديدة لعلاقات التعاون بين البلدين.

كما أكد جلالة الملك حرص جلالته القوي على مواصلة العمل سويا مع الوزير الأول الإثيوبي، من أجل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، والارتقاء بها إلى مستوى شراكة متميزة، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ويساهم في النهوض بالتنمية البشرية والاقتصادية، وترسيخ الوحدة والتضامن بين الشعوب الإفريقية.
البيان المشترك الصادر في أعقاب زيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية (18-19 نونبر 2016)

في ما يلي نص البيان المشترك الصادر في أعقاب زيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية اثيوبيا الفدرالية الديمقراطية (18-19 نوفمبر 2016):

1 – بدعوة من فخامة السيد هايلي مريم ديساليغني، الوزير الأول لجمهورية اثيوبيا الفدرلية الديمقراطية، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، مرفوقا بوفد ملكي رفيع المستوى وبأعضاء من عالم الأعمال المغاربة، بزيارة دولة لجمهورية اثيوبيا الفدرالية الديمقراطية من 18 الى 19 نونبر 2016.

2- وقد خصص لجلالة الملك والوفد المرافق لجلالته استقبال حار من قبل الشعب والحكومة الاثيوبيين منذ وصول جلالته الى اثيوبيا.

3 – وتعكس هذه الزيارة أواصر الصداقة وكذا الإرادة والعزم الراسخ للبلدين للمضي قدما في تعزيز علاقاتهما الثنائية.

4 – وأجرى فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن، الوزير الأول لجمهورية اثيوبيا الفدرلية الديمقراطية، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مباحثات معمقة ومثمرة تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بالنسبة للبلدين.

5 – وفي هذا الصدد عبر الزعيمان عن ارتياحهما للتدابير التي اتخذها الطرفان من أجل تشجيع وتعزيز علاقات التعاون بينهما، وأبرزا الحاجة إلى مزيد من تعزيز التعاون في شتى المجالات بين البلدين.

6 – وترأس الزعيمان حفل التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، شملت اتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات، واتفاقية لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي، فيما يتعلق بالضرائب على الدخل، واتفاقية في القطاع الفلاحي، واتفاقية لتشجيع التجارة واتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي فضلا عن اتفاق يتعلق بالخدمات الجوية، ومذكرة تفاهم بشأن تدبير الماء والري، ومذكرة تفاهم بشأن التكوين الفندقي والسياحي.

7- وشكل التوقيع على اتفاقية لإحداث منصة مندمجة لإنتاج الأسمدة في اثيوبيا برأسمال اجمالي يقدر ب 2,5 مليار دولار كمرحلة أولى، الحدث الأبرز في هذه الزيارة وهو ما يعكس الرؤية المشتركة للتعاون جنوب جنوب الذي يطمح اليه الطرفان.

8 – وعقد اجتماع مشترك بين رجال الأعمال المغاربة والإثيوبيين، على هامش زيارة الدولة بهدف استكشاف فرص الأعمال والاستثمار بين البلدين. وبهذه المناسبة، تم التوقيع على مذكرة اتفاق وتعاون بين غرف التجارة في البلدين.

ودعا قائدا البلدين أوساط الأعمال في البلدين إلى الاستفادة من فرص الاستثمار والأعمال المتاحة والاضطلاع بدورهم الحيوي في تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين الشقيقين.

9- وذكر القائدان بإحداث اللجنة الوزارية المشتركة للتنسيق ومتابعة تنفيذ التعاون بين البلدين، وأعطيا توجيهاتهما من أجل تعميق العلاقات والتعاون بين البلدين من خلال استكشاف مجالات جديدة تمكن الجانبين من إقامة تعاون يعود بالنفع على الطرفين.

10- وأشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالدور الأساسي الذي تقوم به إثيوبيا في إطار الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والتزامها من أجل السلام والاستقرار والتكامل في المنطقة وفي أفريقيا ككل.

11- ونوه الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن بالتزام ومساهمة المغرب في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في أفريقيا. كما هنأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس على رؤيته الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب – جنوب وبين دول أفريقيا، وأشاد بجهوده لضمان ازدهار الرأس المال البشري لأفريقيا.

12 – ورحب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بافتتاح سفارة لإثيوبيا في الرباط مؤخرا وتعيين سفير على رأس هذه البعثة الدبلوماسية.

13- وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية، والسياسية والأمنية الراهنة في مختلف المناطق في أفريقيا. واتفقا في هذا الصدد، على ضرورة إعطاء الدول الأولوية لتسوية المشاكل بالوسائل السلمية.

14 – وأشاد الجانبان بمساهمة عناصر القبعات الزرق المغاربة العاملين في إثيوبيا، ضمن عمليات حفظ السلام والاستقرار ودورهم في القارة.

15- وهنأ جلالة الملك فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن على انتخاب إثيوبيا عضوا غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيدا جلالته بالتزامه بالدفاع عن مصالح البلدان الإفريقية والنهوض بالحوار من أجل تسوية سلمية للنزاعات.

16 – وجدد جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي التأكيد على التزامهما لفائدة النهوض بالتنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. وفي هذا الصدد، أشاد فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن بريادة المملكة المغربية التي استضافت قمة المناخ (كوب 22) ودفاعها عن القضايا الإفريقية خلال هذا الحدث الهام.

17 – وجدد القائدان التأكيد على التزامهما القوي من أجل مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتمظهراته، وتنسيق الجهود دون تحفظ من أجل مكافحة الجريمة العابرة للحدود.

18- واتفق القائدان أيضا على تنسيق مواقفهما داخل المنتديات الإقليمية والدولية للدفاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من النزاعات المسلحة واحتوائها، ومكافحة الإرهاب والنهوض بثقافة التسامح والتعايش السلمي.

19 – وعبر فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن عن الالتزام القوي لإثيوبيا من أجل التجسيد الكلي لقيم ومبادئ الاتحاد الإفريقي. وأعرب، في هذا السياق عن دعمه لقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من قمته المقبلة.

20- وقد جرت هذه الزيارة في أجواء ودية تعكس عزم البلدين على تعزيز علاقاتهما الثنائية بشكل أفضل.

21- وجدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الإعراب عن امتنانه لحكومة وشعب إثيوبيا على الاستقبال الحار الذي خصص لجلالته والوفد المرافق له منذ وصولهم إلى إثيوبيا.

22 – ووجه جلالة الملك الدعوة للوزير الأول، فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن، من أجل القيام بزيارة رسمية للمملكة المغربية بتاريخ يتم الاتفاق عليه بين الجانبين. وقد تم قبول دعوة جلالة الملك بالترحيب.
الزيارة الملكية لإثيوبيا.. أديس أبابا تدعم بقوة قرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من القمة المقبلة للاتحاد

شكلت زيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية اثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، مناسبة أعربت فيها السلطات العليا في هذا البلد الشقيق عن دعمها القوي لقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من القمة المقبلة للاتحاد.

وأعرب فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن، الوزير الأول لجمهورية اثيوبيا الفدرلية الديمقراطية في البيان المشترك الصادر في أعقاب زيارة الدولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإثيوبيا عن “الإلتزام القوي لإثيوبيا من أجل التجسيد الكلي لقيم ومبادئ الاتحاد الإفريقي”، معبرا في هذا الصدد عن “دعمه لقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي ابتداء من القمة المقبلة للاتحاد”.

وفي هذا السياق اتفق جلالة الملك و الوزير الأول لجمهورية اثيوبيا الفدرلية الديمقراطية على “تنسيق مواقفهما داخل المنتديات الإقليمية والدولية للدفاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من النزاعات المسلحة واحتوائها، ومكافحة الإرهاب والنهوض بثقافة التسامح والتعايش السلمي”.

وقد تميزت هذه الزيارة على الخصوص بالمباحثات على انفراد التي أجراها جلالة الملك محمد السادس مع السيد هايلي مريام ديسالغن بمقر الرئاسة بأديس ابابا.

و بهذه المناسبة ترأس جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا سيتطلب استثمارا إجماليا بقيمة 7ر3 مليار دولار، وترأسا حفل التوقيع على عدة اتفاقيات بين القطاعين الخاصين بالبلدين.

كما ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد مولاتو تيشوم، بالقصر الوطني بأديس أبابا، حفل التوقيع على سبع اتفقيات ثنائية قطاع عام/قطاع عام.

وفي أعقاب هذه الزيارة الرسمية عبر جلالة الملك محمد السادس عن امتنانه لحكومة وشعب إثيوبيا على الاستقبال الحار الذي خصص لجلالته والوفد المرافق له منذ وصولهم إلى إثيوبيا.

ووجه جلالة الملك دعوة للوزير الأول الإثيوبي من أجل القيام بزيارة رسمية للمملكة المغربية بتاريخ يتم الاتفاق عليه بين الجانبين. وقد تم قبول دعوة جلالة الملك ب”الترحيب”.
الوزير الأول الإثيوبي يشيد برؤية جلالة الملك وريادته في إفريقيا

أشاد الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية فخامة السيد هايلي مريم ديسالغن برؤية جلالة الملك وريادته في إفريقيا، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك إلى هذا البلد.

وأكد البيان المشترك الذي توج هذه الزيارة الملكية، أن السيد هايلي ماريام ديسالغن نوه بالتزام ومساهمة المغرب في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في أفريقيا.

وأكد البيان أن الوزير الأول الإثيوبي هنأ جلالة الملك على رؤيته الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب – جنوب وبين دول أفريقيا، مشيدا بجهود جلالته لضمان ازدهار الرأس المال البشري لأفريقيا.

وبهذه المناسبة، يضيف البيان المشترك، جدد جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي التأكيد على التزامهما لفائدة النهوض بالتنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. وفي هذا الصدد، أشاد فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن بريادة المملكة المغربية التي استضافت قمة المناخ (كوب 22) ودفاعها عن القضايا الإفريقية خلال هذا الحدث الهام.
الزيارة الملكية لإثيوبيا: إطلاق شراكة تاريخية لتطوير منصة لإنتاج الأسمدة باستثمار قيمة شطره الأول 2,5 مليار دولار

شكل التوقيع على اتفاقية لإحداث منصة مندمجة لإنتاج الأسمدة في اثيوبيا برأسمال اجمالي يقدر ب 2,5 مليار دولار كمرحلة أولى، الحدث الأبرز خلال الزيارة الملكية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية (18 و19 نونبر 2016).

وأفاد البيان المشترك الصادر في أعقاب هذه الزيارة بأن تفعيل هذا المشروع “يعكس الرؤية المشتركة للتعاون جنوب جنوب الذي يطمح اليه الطرفان، والتي تنص على أن الموارد الطبيعية الإفريقية يحب أن توجه لخدمة تنمية إفريقيا والازدهار المشترك”.

وترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والوزير الأول الإثيوبي السيد هايلي ماريام ديسالغن، اليوم السبت بأديس ابابا، حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا.

وسيتطلب هذا المشروع الصناعي الضخم استثمارا بقيمة 4ر2 مليار دولار في شطره الأول، بغرض إنتاج 5ر2 مليون طن من الأسمدة في السنة في أفق سنة 2020. كما سيتطلب استثمارا إضافيا بقيمة 3ر1 مليار دولار مرتقب في أفق سنة 2025 من أجل بلوغ قدرة إنتاج إجمالية بقيمة 8ر3 مليون طن من الأسمدة سنويا.

وسيتم تجهيز هذه المنصة الصناعية، التي ستتكون من مركب مندمج لإنتاج الأسمدة، ووحدات صناعية للتخزين، على الخصوص، بمحطة لضخ المياه ومنشآت لمعالجة الماء ومحطة كهربائية ستوفر امتيازا مهما لكونها ستكون مستقلة على مستوى الطاقة.
الوزير الأول الإثيوبي يقيم مأدبة غذاء رسمية على شرف جلالة الملك

أقام الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية فخامة السيد هايلي مريم ديساليغني، يوم السبت بأديس أبابا، مأدبة غذاء رسمية على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والوفد المرافق لجلالته.

حضر هذه المأدبة أعضاء الحكومة الإثيوبية، وممثلو الهيئة الدبلوماسية المعتمدة بأديس أبابا، وفاعلون اقتصاديون مغاربة وإثيوبيون وعدد من سامي الشخصيات.

وقبل ذلك، قدمت لجلالة الملك وللوزير الأول الإثيوبي شروحات حول مشروع المنصة الصناعية لإنتاج الأسمدة من خلال مجسم مصغر.
3.7 مليار دولار لتطوير منصة لإنتاج الأسمدة من مستوى عالمي في إثيوبيا

بإطلاق جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والوزير الأول الإثيوبي السيد هايلي ماريام ديسالغن لمشروع إنجاز منصة مندمجة لإنتاج الأسمدة، يوم السبت بإثيوبيا، تجسدت مرة أخرى، الرؤية الملكية لقارة إفريقية ممسكة بزمام مصيرها وتنميتها.

هذا المشروع الذي يبلغ غلافه المالي الإجمالية حوالي 3.7 مليار دولار، يعبر عن إرادة المغرب، على أعلى مستوى، في انفتاح أكثر على شرق أفريقيا، وتنويع شراكاته في أفريقيا وتوسيع نموذج التعاون جنوب – جنوب الذي يدعو إليه جلالة الملك باستمرار.

وتهدف هذه الشراكة المغربية الاثيوبية إلى الاستفادة بشكل تام من التكامل بين الموارد الطبيعية في البلدين، من خلال البوتاس والغاز الاثيوبيين، بينما ستلبي مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط الاحتياجات من الحامض الفوسفوري.

وسوف تتطلب المنصة الصناعية المستقبلية، التي ستشيد في دير داوا (شرق اثيوبيا)، استثمارا قدره 2.4 مليار دولار، في مرحلته الأولى، من أجل إنتاج 2.5 مليون طن في السنة من الأسمدة بحلول عام 2022. وهو ما سيوفر الاكتفاء الذاتي لإثيوبيا من الأسمدة، مع إمكانية التصدير.

ومن المتوقع استثمار مبلغ إضافي قدره 1.3 مليار دولار بحلول عام 2025، للوصول إلى طاقة إجمالية قدرها 3.8 مليون طن في السنة من الأسمدة من أجل دعم تزايد الطلب المحلي.

وهكذا سوف تتكون المنصة من وحدتين بطاقة مليون طن في السنة من الأمونياك، الذي يستخدم كإنتاج وسيط، وأربع وحدات إنتاج للأسمدة، موجهة لتلبية الطلب المحلي، بـ 1,5 مليون طن في السنة من الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم، ومليون طن في سنة من اليوريا بحلول عام 2022.

وبعد المرحلة الثانية، سوف تشتمل المنصة الصناعية على تسع وحدات، ويرتفع بذلك الإنتاج السنوي بنسبة 50 في المائة (2.2 مليون طن في السنة من الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم و 1.6 مليون طن في السنة من اليوريا).

ومن أجل ضمان تلبية الاحتياجات من المواد الأولية اللازمة لمنصة الأسمدة، سيتم بناء وحدة للتخزين في ميناء جيبوتي، بالنسبة للحامض الفوسفوري المرسل من المغرب، وحامض الكبريتيك والبوتاس.

وسيتم نقل هذه المواد بواسطة القطار إلى المنصة الصناعية للأسمدة من أجل ضمان درجة عالية من الإنتاج الذاتي.

ويعتبر الأمونياك مادة مهمة لإنتاج الأسمدة. وسوف تؤمن وحدتا الأمونياك إنتاج مليون طن في السنة باستخدام الغاز المحلي الذي سيتم نقله إلى المنصة عبر خط أنابيب انطلاقا من احتياطيات الغاز في أوغادين.

وسيمكن تأمين هذه المدخلات الرئيسية الثلاث، أي الأمونياك والحامض الفوسفوري وحامض الكبريت، من إنتاح 1,5 مليون طن في السنة من الأسمدة المكونة من الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم.

وتتمثل المرحلة الأساسية في خلط هذه العناصر الثلاثة لإنتاج تفاعل كيميائي، تليها مرحلة التحويل إلى حبيبات التي تمكن من إنتاج المنتوج النهائي الذي يتم نقله إلى منطقة التخزين التي تصل طاقتها إلى 140 ألف طن، لتضمن للفلاحين المحليين ولوجا سريعا لأسمدة عالية الجودة. ومن أجل الرفع من مرونة المنصة، تم إعدد وحدات الإنتاج لإنتاج الأسمدة المكونة من الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم، كما تم إدخال وحدة لتأمين مخزون استراتيجي للبوتاس على مستوى المنصة الصناعية.

وتم تجهيز المنصة الصناعية بجميع البنيات التحتية الأساسية الضرورية بما فيها محطة لضخ المياه ومحطات لمعالجة الماء. وسيضم الموقع أيضا محطة كهربائية ستستجيب بشكل تام لحاجيات المنصة الصناعية، وتضمن الاستقلال الطاقي.

وشكل ترشيد استهلاك الماء والطاقة عنصرا أساسيا في بلورة المشروع لوضع مسلسل آمن ومستدام وذي مردودية، بأقل آثر ممكن على البيئة.

وسيستجيب المشروع بنسبة 100 في المئة للطلب على الأسمدة في إثيوبيا بأسعار تنافسية مع إمكانية التصدير في اتجاه السوق الإقليمية بفضل الربط السككي الجديد مع بلدان الجوار.

وسيحدث هذا المشروع 500 منصب شغل قار.
جلالة الملك والرئيس الإثيوبي يترأسان حفل التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية (قطاع عام/ قطاع عام)

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ورئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد مولاتو تيشوم، يوم السبت، بالقصر الوطني بأديس أبابا، حفل التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية قطاع عام/قطاع عام.

وتشكل هذه الاتفاقيات، التي تنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الشراكة جنوب جنوب، إطارا قانونيا عمليا وآلية نوعية للإسهام في هيكلة تعاون مثمر بين حكومتي البلدين.

وتغطي هذه الاتفاقيات ميادين متنوعة من قبيل النقل الجوي، والمجال الضريبي وحماية الاستثمارات، والفلاحة والطاقات المتجددة.

وهكذا تم التوقيع على مذكرة تفاهم تهم التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي، وقعها الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد ناصر بوريطة ووزير الدولة الإثيوبي في الشؤون الخارجية السيد تاي أتسك سيلاسي.

وتتعلق الاتفاقية الثانية باتفاق حول خدمات النقل الجوي، ووقعه السيد بوريطة ووزير النقل الإثيوبي السيد أحمد شيد.

وتهم الاتفاقية الثالثة، وهي مذكرة تفاهم، إنعاش التجارة، ووقعها السيد بوريطة ، ووزير التجارة الإثيوبي السيد بيكيلي بيلادو.

وتتعلق الاتفاقية الرابعة بمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل. ووقعها وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، ووزير المالية والتعاون الاقتصادي الاثيوبي السيد أبراهام تيكيست.

أما الاتفاقية الخامسة فتتعلق باتفاق في مجال الإنعاش والحماية المتبادلة للاستثمارات، ووقعها السيد محمد بوسعيد ومندوب لجنة الاستثمار الاثيوبية السيد فيتسوم أريغا.

وتهم الاتفاقية السادسة، التعاون في المجال الفلاحي، ووقعها وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز اخنوش و ووزير الزراعة وتنمية الموارد الطبيعية الإثيوبي السيد إياسو أبراها.

أما الاتفاقية السابعة فهي مشروع اتفاق للتعاون في مجال الطاقات المتجددة، ووقعه رئيس الوكالة المغربية للطاقات المستدامة (مازن)

ووزير المياه والري والكهرباء الاثيوبي السيد سيلشي بيكيلي.

حضر حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات، أعضاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك وعدد من أعضاء الحكومة الإثيوبية، وفاعلين اقتصاديين من كلا البلدين.

وفي ختام هذا الحفل، وقع جلالة الملك نصره الله، في الدفتر الذهبي للقصر الوطني لإثيبويا.
جلالة الملك يقوم بزيارة ود ومجاملة للرئيس الإثيوبي

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اليوم السبت بالقصر الوطني بأديس أبابا، بزيارة ود ومجاملة لرئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد مولاتو تيشوم.
جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي يطلقان مشروع إنجاز منصة لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا باستثمار بقيمة 7ر3 مليار دولار ويترأسان حفل توقيع العديد من الاتفاقيات قطاع خاص/قطاع خاص

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن، يوم السبت بأديس ابابا، حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا.

كما ترأس جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي حفل توقيع العديد من الاتفاقيات بين القطاعين الخاصين بالبلدين.

وبهذه المناسبة، تلا الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، السيد مصطفى التراب، أمام جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي كلمة أكد فيها أن مشروع إنجاز المنصة المندمجة لإنتاج الأسمدة سيتطلب استثمارا إجماليا بقيمة 7ر3 مليار دولار.

وأبرز السيد التراب أن “هذا المشروع الصناعي الضخم سيتطلب استثمارا بقيمة 4ر2 مليار دولار في شطره الأول، بغرض إنتاج 5ر2 مليون طن من الاسمدة في السنة في أفق سنة 2020، وهو ما سيمكن إثيوبيا من تأمين اكتفائها الذاتي من الأسمدة، مع إمكانية التصدير. وأشار إلى أن هناك استثمار إضافي بقيمة 3ر1 مليار دولار مرتقب في أفق سنة 2025 من أجل بلوغ قدرة إنتاج إجمالية بقيمة 8ر3 مليون طن من الأسمدة سنويا، من أجل دعم نمو الطلب المحلي.

وأضاف السيد التراب أن هذه الشراكة جنوب –جنوب، ذات البعد القاري، تندرج في إطار رؤية مشتركة لتنمية إفريقيا بين المغرب وإثيوبيا، وإرادة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتوخى الاستفادة على أكمل وجه من التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين، عبر الاستفادة من البوتاسيوم والغاز الإثيوبيين، فيما سيوفر المكتب الشريف للفوسفاط الحاجيات من الحامض الفوسفوري.

وقال السيد التراب إن هذه المنصة الصناعية التي ستتكون من مركب مندمج لإنتاج الأسمدة، ووحدات صناعية للتخزين، تشكل جزء من المخطط المستقبلي للتنمية الاستراتيجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تلبية الحاجيات المحلية من الأسمدة، مسجلا أن هذا المخطط قائم على التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين.

وأوضح أن هذه المنصة الصناعية سيتم تجهيزها بجميع البنيات التحتية الأساسية الضرورية، من قبيل محطة لضخ المياه ومنشآت لمعالجة الماء ومحطة كهربائية ستوفر امتيازا مهما لكونها ستكون مستقلة على مستوى الطاقة.

وأضاف السيد التراب، أنه من أجل تأمين الحاجيات من المواد الأولية الضرورية لمنصة الأسمدة، ستتم تهيئة وتأمين وحدة للتخزين على مستوى ميناء جيبوتي.

وحسب الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، فإن هذا المشروع سيستفيد من تكامل الموارد الطبيعية الإفريقية من أجل إفريقيا، وذلك بفضل شراكة جنوب-جنوب، ومن مؤهلات فلاحية قوية بإثيوبيا تتطلب استهلاكا متزايدا للأسمدة، ومن المعرفة الحقيقية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بطبيعة أنواع التربة الفلاحية وحاجيات إثيوبيا، ومن خبرته العالمية التي تمتد لحوالي 50 سنة من التجربة في مجال صناعة الأسمدة.

وخلص السيد التراب إلى أن التزام مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تطوير فلاحة مستدامة بإفريقيا تقوم على البناء المشترك للثروة، مشيرا إلى أن شراكة المكتب الشريف للفوسفاط ومركز إثيوبيا للابتكار في مجال المناخ (سي أي سي)، تندرج في إطار هذه الرؤية، من أجل تطوير منصة ذات مواصفات عالمية لإنتاج الأسمدة.

إثر ذلك، ترأس جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي حفل التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بإحداث المنصة المندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة في إثيوبيا، وخمس اتفاقيات بين القطاعين الخاصين بالبلدين.

ووقع الاتفاقية المتعلقة بإحداث هذا المشروع كل من السيد مصطفى التراب، والسيد غيرما أمونتي، وزير المقاولات العمومية الإثيوبي.

ووقع الاتفاقية الثانية، وهي مذكرة تفاهم في مجال المياه، السيد مصطفى التراب، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، والسيد سيليشي بيكيلي، وزير الماء والري والكهرباء الإثيوبي.

أما الاتفاقية الثالثة، وهي عبارة عن اتفاق يتعلق بإحداث مجلس ثنائي للأعمال بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والغرفة الإثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية، فوقعتها رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيدة مريم بنصالح شقرون، ورئيس الغرفة الإثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية، السيد سولومون أفيروك.

وتهم الاتفاقية الرابعة مذكرة تفاهم بين (أنوار إنفست غروب)، والبنك المغربي للتجارة الخارجية/ بنك أوف أفريكا، واللجنة الإثيوبية للاستثمار. ووقع هذه الاتفاقية السادة الهاشمي بوتغراي، المدير العام ل(أنوار إنفست غروب)، وعثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية/ بنك أوف أفريكا، وعن الجانب الإثيوبي، فيستوم أريغا، مندوب اللجنة الإثيوبية للاستثمار .

ووقع الاتفاقية الخامسة، وهي عبارة عن مذكرة تفاهم بين اللجنة الإثيوبية للاستثمار، وهولماركوم، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، كل من محمد حسن بنصالح رئيس هولماركوم، وعثمان بنجلون رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية/بنك اوف أفريكا ، وعن الجانب الإثيوبي، وفيستوم أريغا مندوب اللجنة الإثيوبية للاستثمار .

ووقع الاتفاقية السادسة، وهي عبارة عن مذكرة تفاهم بين اللجنة الإثيوبية للاستثمار، وطنجة ميد- إس.أ (تي أم إس أ) كل من السيد فؤاد بريني، رئيس المجلس الإداري لطنجة –ميد إس.أ والسيد فيستوم أريغا.
جلالة الملك يجري مباحثات على انفراد مع الوزير الأول الإثيوبي

أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم السبت، بمقر الرئاسة بأديس ابابا، مباحثات على انفراد مع الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الدمقراطية فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن.
إثيوبيا.. الفلاحة، قطاع واعد

توجد 58 في المائة من أراضي الجمهورية الفدرالية الديموقراطية لإثيوبيا، التي حل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في زيارة رسمية، والواقعة ضمن بلدان القرن الإفريقي، على ارتفاع ألفي متر، وتخترقها العديد من الانهار من ضمنها النيل الأزرق وروافده، وتتوفر على قطاع فلاحي واعد.

ويطغى الطابع الفلاحي على الاقتصاد الإثيوبي، حيث يستقطب هذا القطاع 85 في المائة من اليد العاملة، وترتبط به نسبة 48 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبلاد، التي تتميز بمناخ استوائي بالمناطق المنخفضة، فيما تتعرض المرتفعات، ذات المناخ المعتدل، لرياح موسمية مصدرها المحيط الهندي. وعلى الرغم من إنتاج فلاحي متنوع (الحبوب والفواكه والخضر والتوابل والقطن والورود…)، فإن صادرات البلاد يهيمن عليها البن الذي يشكل 50 في المائة من إجمالي عائدات التصدير. وتعد إثيوبيا سادس منتج عالمي لهذا المنتوج.

وبالرغم من أنها تعتبر بمثابة مخزن للحبوب بافريقيا، فإن البلاد تواجه عددا من التحديات لتثمين فلاحة تصديرية، في جانب كبير منها بسبب هشاشتها أمام التقلبات المناخية، وخاصة بسبب التصحر ومواسم الجفاف بشكل دوري وتآكل التربة.

وتتوفر البلاد على نسبة 15 في المائة من المواشي الافريقية لتأتي بذلك في المرتبة الأولى على صعيد القارة الافريقية والتاسعة على الصعيد العالم. وتشمل هذه الموارد 31 مليون رأس من الأبقار و20 مليون رأس من الأغنام و15 مليون رأس من الماعز و 6 ملايين من الخيول وأزيد من مليون رأس من الجمال.

ويتعلق الأمر بقطاع قوي يمثل ثلث الناتج الوطني الخام الفلاحي، و16 في المائة من الناتج الوطني الخام.

وتظل الفلاحة قطاعا مهما وواعدا في هذا البلد الشاسع الذي يتوفر على مؤهلات تضمن الاكتفاء الذاتي من الحبوب.

وتبلغ الساكنة القروية باثيوبيا، التي يطغى عليها الطابع الفلاحي، 57 مليون نسمة تأتي عائداتها بالخصوص من الفلاحة.

وحسب البنك العالمي فإن “الفلاحة باثيوبيا تشكل أهم مساهم في النمو الاقتصادي للبلاد وفي التقليص من الفقر. وتمثل 45 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ونحو 90 في المائة من المنتجات المصدرة وتستقطب 84 في المائة من الساكنة النشيطة”.
حفل استقبال رسمي على شرف جلالة الملك بأديس ابابا

أقام الوزير الأول للجمهورية الفدرالية الديمقراطية لاثيوبيا فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن يوم السبت بالقصر الوطني بأديس ابابا ، حفل استقبال رسمي على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ولدى وصوله إلى القصر الوطني، وجد جلالة الملك في استقباله فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن .

إثر ذلك، التحق جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي، بالمنصة الشرفية، لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين.

وبعد ذلك، استعرض جلالة الملك تشكيلة من حرس الشرف، التي ادت التحية.

ويرافق جلالة الملك في هذه الزيارة صاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل.

ويتكون الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك على الخصوص من مستشاري جلالة الملك السيدان فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي و من السادة أحمد التوفيق وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون وكذ العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

(ومع-19/11/2016)

منتدى الأعمال المغربي-الإثيوبي.. فرصة لوضع خارطة طريق من أجل إرساء شراكة جديدة

قالت السيدة مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن منتدى الأعمال المغربي-الاثيوبي، الذي انعقد اليوم الجمعة بأديس أبابا، يوفر فرصة لوضع خارطة طريق تهدف إلى إرساء شراكة جديدة بين البلدين.

وأوضحت السيدة بنصالح شقرون بمناسبة هذا اللقاء الهام الذي انعقد على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس لإثيوبيا، أن تنظيم هذا المنتدى يهدف إلى وضع خارطة طريق متعددة القطاعات تستدمج مختلف القطاعات ذات القيمة المضافة العالية من قبيل تكنولوجيا المعلومات الجديدة، والمعادن، والطاقة، والسياحة، والصناعات الفلاحية، والتأمين والتكوين المهني.

ودعت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في هذا الشأن، إلى نهج مقاربة جديدة تمهد الطريق لإرساء هذه الشراكة المغربية-الاثيوبية الجديدة الجاري تحديد ملامحها.

وأبرزت أنه بالتأكيد لا يزال حجم المبادلات بين البلدين غير هام، مسلطة الضوء على الفرص الهامة التي ستسنح لهذه الشراكة الجديدة بين بلدين إفريقيين كبيرين.

كما نوهت السيدة بنصالح شقرون بالاهتمام الكبير الذي أعرب عنه الجانب الاثيوبي بشأن تجربة وخبرة المغرب.

وقالت “أصدقاؤنا الاثيوبيون يودون العمل مع المغرب ويعترفون بخبرة المغرب الإفريقية”، مؤكدة أن شرق إفريقيا يوفر فرصا جمة من شأنها أن تخلق مسالك جديدة لانتاج القيمة المضافة.

وشارك العديد من صناع القرار السياسيين والاقتصاديين الاثيوبيين والمغاربة في هذا المنتدى الذي شكل مناسبة لمتابعة عروض حول المؤهلات الاقتصادية للبلدين في مختلف القطاعات.
المغرب وإثيوبيا.. شراكة استراتيجية لقارة إفريقية تشهد دينامية متنامية

تعد إثيوبيا، التي يتوجه إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الخميس في زيارة رسمية، إحدى بلدان القرن الإفريقي المؤهلة لإعطاء دفعة للدينامية الجديدة التي يريدها جلالة الملك لهذه القارة التي تشهد دينامية متنامية.

وتمكنت إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان بما مجموعه 97 مليون نسمة سنة 2015، على مدى العقد الأخير، من تحقيق نمو هائل يبلغ 10 في المائة كمعدل سنوي.

ويتعلق الأمر بقفزة تنموية تاريخية في بلد يمضي بثبات من أجل دخول مجموعة البلدان ذات الدخل المتوسط خلال السنوات العشر المقبلة.

وإذا كانت العديد من التحديات لا تزال تواجه هذه الأمة التي تنتمي إلى منطقة شرق إفريقيا، لاسيما في مجالات التنمية البشرية، إلا أن المراقبين متفائلون بشأن مستقبل هذا البلد الذي تتوجه إليه الأنظار، باعتباره إحدى الوجهات الاستثمارية الواعدة في القارة السمراء.

وتدعم التقارير الدولية هذه النتيجة، بالرغم من أنها تشير إلى أن البلاد تحتاج إلى تنويع حقيقي لاقتصادها من أجل الاستفادة بشكل كامل من فرص النمو المتاحة.

وتظل الفلاحة القاطرة الرئيسية للاقتصاد الإثيوبي، من خلال مساهمتها بنسبة 42 في المائة في الناتج الداخلي الخام، ويساهم هذا القطاع في إحداث 75 في المائة من مناصب الشغل، كما يمثل نسبة 80 في المائة من صادرات البلاد.

وعلى الرغم من هذه الأهمية، فإن القطاع الزراعي في البلاد غير مستغل على نحو أمثل، من أجل الاستجابة لاحتياجات الساكنة المهمة، وذلك راجع بالخصوص إلى الضعف الذي تعاني منه إثيوبيا في مواجهة المخاطر المناخية.

على صعيد آخر، تعد البلاد، وخاصة العاصمة أديس أبابا، ورشا كبيرا ومفتوحا بفضل أشغال البناء المكثفة، ما يعكس دينامية هذا البلد الذي يستشرف المستقبل بخطى حثيثة. وتقدم البنيات التحتية في قطاعي الصناعة والخدمات بالبلاد العديد من الفرص الاستثمارية. ويتعلق الأمر بمعطيات على قدر من الأهمية ستنعكس إيجابا على مستوى العلاقات بين المغرب وإثيوبيا.

وتمضي المملكة، التي تواصل تكريس توجهها الإفريقي القوي، تثبيت موقعها بثبات كصوت واعد للتنمية والازدهار، وبوابة عبور لتوسيع وتعزيز قاعدتها من التحالفات في سائر أنحاء القارة، بفضل الزيارات التي يقوم بها جلالة الملك إلى مختلف البلدان الإفريقية.

ويتعلق الأمر بدينامية تتوجه بحزم لمواكبة “إفريقيا جديدة” في عزمها الراسخ على التخلص من كافة القوى التي تحاول ثنيها عن التطور وجرها نحو الأسفل، من خلال بعض المخططات الانفصالية التي تحاول خنق أحلام الساكنة في غد أفضل.

وبعد رواندا وتنزانيا، حيث حققت الزيارات الملكية نجاحا على جميع المستويات، تأتي مرحلة إثيوبيا لترسل إشارة إضافية بشأن تجذر المغرب وريادته داخل القارة الإفريقية.

وتحمل هذه الجولة الملكية الأولى في شرق إفريقيا آمالا كبرى، بالنظر إلى عدد اتفاقيات التعاون الموقعة بين المغرب والدول التي قام جلالة الملك بزيارتها حتى الآن، وطابعها الاستراتيجي في إرساء شراكات بينية واعدة.

ويتعلق الأمر بمنطقة ذات أهمية جيو استراتيجية كبيرة بالنسبة للمغرب ولرؤيته الإفريقية، التي ترتكز على التضامن والتنمية المشتركة والشراكة الثنائية.

ويؤكد مراقبون للمشهد الإفريقي أن المغرب يأتي للقاء أشقائه الأفارقة بأجندة اقتصادية تترجم على أرض الواقع من خلال مشاريع استثمارية ملموسة ومشاريع مشتركة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، التي تتميز بقدرتها على التأثير مباشرة في المعيش اليومي للمرأة والرجل الإفريقيين، وذلك انطلاقا من الرؤية الملكية السامية التي تعتبر أن الاستثمار الاقتصادي يعد أساس التنمية البشرية، وهو ما يؤدي بالتالي إلى إرساء السلام والأمن.

وليس من قبيل الصدفة، أن يتم تصنيف المغرب باعتباره ثاني أكبر مستثمر في إفريقيا، كما أن العديد من المحللين يتوقعون تحقيق المملكة لاختراق أقوى في إفريقيا خلال السنوات المقبلة، وذلك بالنظر إلى الحضور المتنامي للشركات والبنوك المغربية في جميع أنحاء القارة.

وفي أديس أبابا، سلطت وسائل الإعلام المحلية الضوء على الطبيعة الاستراتيجية للزيارة الملكية إلى إثيوبيا، معتبرة أن رفع العلم المغربي في أديس أبابا، عاصمة إفريقيا، يعكس هذه التعبئة التي ما فتئت تتعزز لصالح عودة المملكة إلى أسرتها المؤسسية الإفريقية، ممثلة في الاتحاد الإفريقي، الذي يوجد مقره بالمدينة.

ونقلت وسائل الإعلام الإثيوبية، عن عدد من الخبراء تأكيدهم، أن الجولة الملكية في شرق إفريقيا شكلت “نصرا دبلوماسيا كبيرا” بالنسبة للمغرب، البلد الذي يحمل معه مشاريع تنموية وإرادة للعمل مع إخوانه الأفارقة، من أجل قارة متطورة وموحدة وفي منأى عن تهديدات الراديكالية والتطرف.

ويتعلق الأمر هنا بجوهر الرؤية الملكية لأفريقيا، وهي الرؤية التي عبر عنها جلالة الملك في الخطاب السامي الذي ألقاه في أبيدجان سنة 2014، حينما دعا إفريقيا إلى الاعتماد على إمكاناتها الذاتية، وأن تتطلع لمستقبلها بكل عزم وتفاؤل.

(ومع-17/11/2016)



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*