الثالوث المتحكم في الانتخابات (السلطة والمال والدين)


    


الثالوث المتحكم في الانتخابات..

 (السلطة والمال والدين)

 

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب

 

            تعتبر السلطة والمال والدين، الثالوث المتحكم في الانتخابات في المغرب مؤخرا، ربما في العالم العربي الإسلامي كله، وهذه العناصر الثلاثة، تعد العملة الشائعة الاستعمال في المجال السياسي عندنا اليوم.

            بهذا الصدد، سنحاول الحديث عن هذا الثالوث الذي اكتملت عناصره في السنوات الأخيرة، إذ التحق الدين بالسلطة والمال مؤخرا، مركزين اهتمامنا على الجوانب السلبية فيها، المعيقة لمسيرة الديمقراطية المنشودة، ونزاهة الانتخابات وشفافيتها، التي تعاني من حالة الإعاقة الحقيقية للانتقال الديمقراطي في البلاد.

             فالسلطة، سواء كانت تحكمية مخزنية أو إدارية تسلطية، سواء  كانت مالية متوحشة أو اجتماعية مدنية، فهي كلها في الغالب، تميل إلى تقوية نفوذها وتعزيز مكانتها، والحفاظ على منافعها ومصالحها، والعمل على تنميتها باستمرار على حساب الآخرين، وبالخصوص على المستضعفين منهم.

            فجل الأحزاب المغربية إن لم نقل تجاوزا كلها، ما زالت ولا تزال تعتبر الربح الأساسي هو الوجود داخل دائرة السلطة والعمل على البقاء بقربها والإخلاص لها باستمرار، رغم إعلان السلطة حيادها فيما يتعلق بالانتخابات. والمشكل المطروح في الأحزاب السياسية هو أنها تلغي قناعاتها الفكرية والإيديولوجية، ثم تبحث عن كتلة اجتماعية وناخبة، تدين لها بالولاء والتبعية، كرعايا متحكم فيهم من خلال أسماء ووجوه، لها تأثير سلطوي أو إداري أو مالي، تستمد قوتها من دواليب السلطة ومحيطها، لا عبر المشاركة الحرة الواعية المسئولة، كوطنيين ومواطنين، يتمتعون بقدر كبير من الحرية والاستقلال في اتخاذ القرار.

           فرغم الحياد السلبي للإدارة والسلطة المشرفتين على شفافية الانتخابات ونزاهتها، تبقى الأحزاب السياسية اليوم في معظمها، مخترقة من طرف محترفي الانتخابات، من ذوي المال والجاه والنفوذ، الذين نطلق عليهم تجاوزا الأعيان والنخب، معززين بطوابير وكتائب، من سماسرة الانتخابات المتمرسين، وأرانب السباق الانتخابي المحترفين، الذين يتحكمون في الكتلة الناخبة بشكل كبير، بالإغراء والتخويف، خصوصا في هوامش المدن والقرى والأرياف التي تعد خزانا لا ينبض معينه للقوى الناخبة. وغالبية هذه الأحزاب تقوم بأدوار السخرة والوساطة وتعميق الولاء لمراكز التحكم المعلومة الظاهرة منها والمتخفية. فالانتخابات اليوم عبارة عن موسم للتجارة، تنتعش فيها النخب والأعيان وسماسرتهم، وتتصارع للحصول على مقعد بالجماعة أو الجهة أو البرلمان، ولماذا لا مقعد وزاري في الحكومة؟ وذلك من أجل حصانة مصالحها وتنميتها، والاستفادة من امتيازات وصفقات لا مشروعة ولا قانونية، والاقتراب من مراكز السلطة والنفوذ، لتضمن نصيبها من الكعكة من مال العام وصفقات عمومية وخيرات البلاد. والتملص من أداء الضرائب، والانفلات من المحاسبة والعقاب. فما أكثر هؤلاء عندنا.

          لقد كانت الدولة، بجهازها التحكمي، تمارس السلطة بواسطة التحكم في مصير الانتخابات وتوجيهها حسب إستراتيجيتها ومصالحها الآنية والآتية مستقبلا، حيث يستبد فيه أشخاص وجماعات بفضل مواقعهم، داخل هرم السلطة وتمكنهم من مواردها وإمكانياتها، يعبثون بها بلا رقيب ولا حسيب، باعتبارهم تجمع مصالحي، يضم شبكات نفوذ وخدمة لقوى التحكم والريع في البلاد. وهكذا يحيدون بكل هذا وذاك، عن رسالة الدولة الأولى، حيث يجعلونها وأجهزتها في خدمة أنفسهم ومصالحهم، عوض أن يضعوها رهن إشارة من أوكله الشعب وفوض إليه أمر هذه المسؤولية الكبيرة، المتمثلة في خدمة الصالح العام ومصالح المواطنين وتنمية البلاد والدفاع عنها. فالدولة اليوم لا زالت تعج بهؤلاء رغم أنها حسب الدستور الجديد، يجب أن تحتل مكان الاختيار الشعبي السيادي الذي لا يمكن أن يصادره أحد، لكن لا تزال بعناصرها القديمة الجديدة المختصة في النهب والتسلط والهيمنة، توكل نفسها بنفسها، وتحرم المواطنين حقهم في التعبير والتقرير في الانتخابات وغيرها، وتعمل كل ما بوسعها، بطرق ملتوية الظاهرة منها والخفية، لتسفيه هذه العملية وتشويهها والتأثير على مخرجاتها والتحكم في نتائجها، مما يجعل المواطنين يميلون إلى العزوف واللامبالاة، ويتبرمون عن المساهمة في الحياة السياسية برمتها.

            والمال، سواء كان حراما أو حلالا، سواء كان مشبوها أو غير مشبوه، سواء كان قانونيا أو غير قانوني، سواء كان شرعيا أو غير شرعي، يبقى الوسيلة الفعالة في جلب الأصوات وتحويل الإنسان إلى مجرد بضاعة تباع وتشترى. إلا أن ثمنه لا يتجاوز ثمن الديك الرومي في أحسن الأحوال. وهكذا، بواسطة المال تُمَرغ كرامةُ الإنسان في الأرض، أمام نفسه وأمام عائلته، وأمام الناس وأمام الله. فبالمال يُسْتَعْبَد الإنسانُ ويتحول إلى واحد من قطيع، تابع يتحرك بإرادة الآخرين لا بإرادته. فنِسْبَةٌ كبيرةٌ من المصوتين هم أصوات تحت الطلب لمن يدفع أكثر، ولمن يعرف من أين تؤكل الكتف، وتساق القطعان إلى المراعي الخاصة، وإلى الأسواق والمجازر، المتمثلة في صناديق الاقتراع الزجاجية.

            فقليل من سكان المدن الكبرى الممثلين في الطبقة الوسطى بالخصوص، هم الذين يمارسون حقهم في التصويت بشكل كامل؛ بكل وطنيتهم وبمواطنتهم، بدعوى أنهم لا يخضعون لضغوطات من أي جهة كانت، ولا يستسلمون للبيع والشراء. والباقي، وعلى الخصوص سكان هوامش المدن والبوادي والقرى، الذين يصوتون كرعايا، متحكم فيهم بالتهديد والتخويف، وبالترغيب وتقديم وعود فارغة وعطايا؛ من مال وسلع وخرفان العيد، لا تسمن ولا تغني من جوع، لا كمواطنين كاملي المواطنة، يقومون بواجبهم الوطني، لاختيار بكل حرية  من يمثلهم. 

            لم نعد اليوم نفرق بين حزب وطني وحزب إداري كما كان الشأن سابقا. اليوم كل الأحزاب أصبحت مخترقة بمحترفي السياسة وتجار الانتخابات؛ من ذوي المال والجاه المجهول المصدر. لقد انتقلنا من المرشح المناضل إلى مرشح صاحب “الشكارة”، لا يظهر إلا في موسم الانتخابات، رأسماله المال والقدرة على الترحال بين الأحزاب، التي توفر له التزكية، لضمان مقعد يخدم مصالحه أولا، ومصالح الحزب الذي انضم إليه ثانيا.

            أما الدين (الإسلام)، سواء كان متطرفا إرهابيا أو معتدلا وسطيا، سواء كان منغلقا متعصبا أو منفتحا متسامحا، سواء كان ذاتيا أو مذهبيا. يبقى هذا الدين حاملا لمعتقدات ولرؤيا ولأفكار ولبرامج توظف من خلال سياسة ما، وتستغل استغلالا نفعيا، في الحياة العامة والخاصة.   

            فاستعمال الدين في السياسة أو استعمال السياسة في الدين، ينقص من قيمة كل منهما ويحد من حريتهما وفعاليتهما واستقلاليتهما. فالسياسة سياسة، باعتبارها علم الممكن وعلم تضارب المواقف والمصالح، خاضع للتغير والتحول والتبدل. فيما الدين دين، باعتباره قيم وشريعة وشعائر، تخص الإنسان في معتقده وإيمانه وسلوكه، وفي علاقته المباشرة مع خالقه، تتسم بالثبات والقدسية والتبجيل.

           فالربط بين السياسة والدين هو منطقيا، إخضاع أحدهما للآخر حسب ميزان القوى، بتوظيف أحدهما في خدمة الآخر، وبتبعية |أحدهما للآخر، حسب نية القائمين على هذا الجمع العجيب بين ما هو واقعي ومثالي، وبين ما هو مدني دنيوي وما هو ديني رباني، وبين ما هو ناسوت ولاهوت، وبين ما هو مدنس وما هو مقدس. فمحاولة إقحام السياسة في الدين هو تدنيس هذا الأخير، وإقحام الدين في السياسة هو محاولة إضفاء القدسية على هذا الأخير. فالدين حق مطلق ثابت، والسياسة حق نسبي متغير. فخدمة السياسة للدين، لا يحافظ على الدين كدين، وخدمة الدين للسياسة لا يقدم السياسة كسياسة. فلكل واحد منهما مجاله الخاص، فلا يمكن أن نجمع بين النسبي المتغير والمطلق الثابت. وما دام الأمر على هذا المنوال، فالعلاقة بينهما علاقة مشبوهة، يتحكم فيها منطق التجارة؛ أي البيع والشراء. فإما أن تتم التجارة بالسياسة من أجل الدين، وهذا مستبعد موضوعيا، وإما أن تتم التجارة بالدين لصالح السياسة، وهذا ممكن واقعيا لتحقيق مصالح ما. والشيء الذي يخضع للبيع والشراء يبقى غير ثابت وغير مقدر تقديرا مستحقا، حيث يمكن تعديله أو تغييره أو تأويله حسب الحاجة، فيفقد إذاك قيمته ومكانته كيف ما كان هذا الشيء. فالمتاجرون بالدين بهذا المعنى، كما يقول الفيلسوف العربي الكندي: “هم لا دين لهم أو عدماء الدين، لأن من تاجر في شيء باعه ومن باع شيئا لم يكن له، فمن تاجر بالدين لم يكن له دين ويحق له أن يتعرى من الدين”.

             وإذا كان المغرب دولة إسلامية دستوريا، وعلى رأسها أمير المؤمنين، الذي يترأس الهيأة العليا للعلماء، فالملكية المغربية  محصنة من توظيف الدين لأغراض سياسية. وما دام معظم الشعب في هذا البلد، إن لم نقل كل الشعب يدين بالإسلام في شكله الوسطي المعتدل، ومتمسك بمذهبه المالكي الجليل، فما محل وجود حزب ذو مرجعية إسلامية من الإعراب؟ 

            ما يلاحظ اليوم أنه أصبح من الموضة اليوم عند بعض الأحزاب في المغرب، التهافت على استقطاب سلفيين وضمهم إلى أحزابهم، لسد الفراغ الفكري والإيديولوجي، ولتلميع واجهة الحزب، لكونه حزب منفتح ذو مصداقية ومسلم، وضمان مقاعد واكتساب أصوات يحسنون الكلام والترافع بالبرلمان، إذ تُعْطَى فرصة للسلفيين طالما انتظروها، لتمرير أفكارهم بشكل مباشر أو غير مباشر، في مؤسسة دستورية عمومية، لمنح الشرعية لوجودهم ومشاريعهم. وكذا التبرك بهؤلاء والاستفادة من قدراتهم في الخطاب والتبليغ، من أجل التأثير والإقناع الدينييْن على السواد الأعظم من المواطنين والمواطنات، لاكتساب أصوات جديدة، ترفع من قيمة رصيد الحزب في الساحة السياسية. وهذا سيؤدي لا محالة إلى تعطيل العقل والحس النقدي والاختيار الحر لدى الناخبين والناخبات أكثر مما هو مكرس وسائد سابقا، مما سيؤدي حتما إلى تنافس الأحزاب في استقطاب هذه الفئة من السلفيين، لتعزيز صفوفها وضمان مكانة محترمة في المشهد السياسي. دون التفكير في المخاطر التي يمكن أن تترتب على هذه العملية مستقبلا، بحيث سيتحول المجتمع إلى حلبة للصراع بين الاتجاهات والتيارات والمذاهب باسم الإسلام.

            فهذا الأمر إن استفحل، سيؤدي إلى تقسيم المجتمع إلى مسلمين وغير مسلمين، ملتزمين وغير ملتزمين، حسب توصيف ولبوس المعنيين بالأمر المتطرفين منهم وغيرهم. فأنا كمسلم ومؤمن بما جاء به نبينا محمد ، لا أستسيغ استعمال الدين في السياسة أو السياسة في الدين، بأي شكل من الأشكال. فالدين دين والسياسة سياسة، والخلط بينهما لا يخدمهما معا، لأنه لابد في نهاية الأمر، من التضحية بأحدهما من أجل الآخر. وهذا لا يقبله لا الله ولا العباد. لنترك الخطاب الروحي والفعل الروحي بعيدا عن الخطاب السياسي والفعل السياسي، إيمانا بربانيته ووحدانيته وقدسيته، وعدم تلويثه بِأمور حياتنا السياسية واليومية المنغمسة في ما هو مادي متغير، مرتبط  بمصالح الناس المختلفة والمصلحة العامة العاجلة منها والآجلة.

           فنحن في المغرب والحمد لله، كلنا مسلمون وأحزابنا بتلويناتهم المختلفة جميعهم مسلمين، لا أحد منا يجادل في مسألة الإسلام ووحدانيته ووحدته، ولا يقبل من أحد، فردا أو جماعة، بجعل إسلام جهة ما خير من إسلام الآخرين. فالإسلام واحد غير متعدد وغير متنوع، في بعده الديني والإنساني. فالدين للجميع، العاصين منهم والمتقين، والسياسة للأحزاب لخدمة البلاد، ففيها فليتنافس المتنافسون. فكلنا يؤمن بحق الاختلاف، وواجب تدبيره ديمقراطيا. كما أننا لسنا ضد أي حزب كيف ما كان، لكن نحن ضد الإقصاء، وضد من يحتكر المشترك من معتقد الجميع، وتوظيفه توظيفا سياسيا، كأنه يقول: ” من معنا فهو مسلم وهو من الناجين عند الله، ومن هو ضدنا فهو من المغضوب عليهم والضالين، من ملحدين وعلمانيين ولبراليين، فمصيرهم جهنم”. وهذا منطق غير مقبول لا اجتماعيا ولا دينا ولا إنسانيا بالمرة. فالإسلام ليس ملكا لأحد، بل هو ملك الجميع، ملك كل من يؤمن بالله واليوم الآخر ويعمل صالحا، وكل من يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله.ستصيغ استعمال السيا

  في الختام، لابد من القول أن مغرب اليوم، في حاجة إلى إعادة الشفافية والمصداقية إلى الساحة السياسية الوطنية، يشارك فيها الجميع؛ سلطة وناخبين ومنتخبين وكل القوى الحية في البلاد. إلا أن ما يلاحظ اليوم، هو أن البصيص من الشفافية والمصداقية أصبح مؤخرا ملوثا بسبب مواقف وسلوكات ومزايدات لا مبرر لها، بتصريحات غير مسئولة هنا وهناك لفرقاء سياسيين، خارج القيم والأخلاق السياسية المتعارف عليها كونيا. فعندما تسمع لتصريحات الزعماء السياسيين وقياداتهم عبر الشاشة الصغيرة أو عبر إذاعة خاصة وعامة، أو عبر الصحف ورقية وإلكترونية، أو عبر المواقع الاجتماعية، أو في تجمعات خاصة وعامة، تجد هناك فرقا شاسعا جدا بين ما يقولون وما هو كائن ويجري في الواقع المعاش. فتصريحاتهم بدون استثناء، ليست لها أية قيمة سياسية، كلها غارقة في ما ينبغي أن يكون، بأسلوب ديماغوجي هزيل متكرر، تدفع في الغالب المواطن إلى الإحجام والعزوف عن العمل السياسي، وتعطي انطباعا سلبيا ومنحطا ومتدنيا عن الممارسة الديمقراطية بوطننا وببلادنا .

  فالارتجالية والشعبوية والعدمية أصبحت العنوان الأبرز للبرامج الانتخابية، وبديلا عن الفراغ المهول في الأفكار والمخططات الموضوعية الواقعية. كما أن ركون بعض السياسيين إلى هذا النوع من الفضفاضية والاتهامات المغرضة بعضهم لبعض، لجلب الانتباه وتسفيه الآخرين من المعارضين والمنافسين، لا يرفع أبدا من مستوى الفعل السياسي المنشود، الذي يحتاج إلى إرادة سياسية وطنية ومواطنة ومسئولية وأخلاق.

          فكل الأحزاب اليوم تتنافس من أجل انتخابات  7 أكتوبر القادمة، إلا أن هناك صراح حاد ومرير بين خطين بارزين من بينهم، مرتبطيْن بالدولة واختياراتها. خط حزب الدولة المفضل، وخط حزب الحاكم المنتهية ولايته، الذي كان بمثابة عجلة الاحتياط للدولة في مرحلة الربيع العربي كما يقال. ولتجاوز هذا الصراع الثنائي وهذه الوضعية المقلقة، اتخذت مؤخرا نخب مغربية تنشط في مجالات الفكر والثقافة والفنون والإعلام وحقوق الإنسان، مبادرة جريئة تدعوا للخط الثالث، الذي ترى أنه من حق كل المغاربة أن يرفضوا وضعهم بين الخط الإصلاحي المحافظ الذي تصالح مع الفساد، وخط الحداثة المتوحشة التي تبرر التحكم بذريعة مواجهة خطر الأصولية. وكلا هاذين الخطين معا يقبلان التضحية بالديمقراطية مقابل مصالح خاصة. إلا أن هناك إمكانية للتغير عبر استثمار اللحظة الانتخابية الآتية، لبناء خط بعيد كل البعد عن الخطين السابقين، خط ثالث المتمثل في المجموعة اليسارية، يعيد الاعتبار للسياسة ولقيمها النبيلة، وينتصر لقيم الديمقراطية الحقيقية، ممثلة في بناء ملكية برلمانية، ترتبط فيه ممارسة الحكم بصناديق الاقتراع، ويتم فيه الربط بين النزاهة والشفافية وبين والمسؤولية والمحاسبة.

          فعلى هذا الأساس٬ لابد إذن من التفكير الواعي الرزين بمساهمة جميع الأطراف٬ وتفعيل دولة الحق والقانون بالمراقبة الجادة والمحاسبة الصارمة٬ لإيجاد حلول وطنية وديمقراطية لكل الاختلالات والاختلافات قبل فوات الأوان٬ يحفظ للمغرب وحدته وكرامته وعزته٬ وأمنه وسلامته واستقراره٬ وتنميته وتطوره وتقدمه، وكذا نزاهة وشفافية انتخاباته، خارج استعمال السلطة والمال والدين./

 

          في نهاية هذا المقال المتواضع الذي أرجو أن يتقاسم معي القراء، الأفكار الواردة فيه. كما أدعو القراء الكرام، قراءة قصيدتي في نفس الموضوع، تحت عنوان: ” في الانتخابات (سبع قصائد) “، المنشورة في موقع فرعي خاص بي، بموقع  الحوار المتمدن”، على الرابط التالي، مع تعليقاتكم وانتقاداتكم، متمنيا أن تنال قصيدتي هذه اهتمامكم وإعجابكم. وشكرا للجميع مسبقا:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=531205

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب

إذ. بنعيسى احسينات - المغرب


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles