بما ان الشعب هو الذي يختار, لماذا نلوم الاخر؟ وبما ان الاخر ينقض العهد ,لماذا نلوم الشعب؟


     1


عندما يقول الله تعالى وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين. فهذا يعني ان العهد حمل من الصعب الوفاء به . فطبيعة الانسان وما يخفي في نفسه من نوايا وقدرته على اقناع الاخر بعكس ما يبين ,تجعل له حظا من استمالة عقول الناس والاستخفاف بهم. لكن لا بد ا ن ياتي اليوم الذي ينتقم فيه الناس ممن استخف بعقولهم.

نتمنى ان يكون الشعب من الذي لا يلدغ من جحر مرتين, وان يكون اللدغ من الذي فهم نفسه ولم يحاول لدغ ضحيته ثانية.

فهناك من دأب على خوض غمار الانتخابات منذ عمرها الاول الى الان, حيث ان المنتخبين, اي الشعب ألف وجوها والفته. واصبحت النتائج شبه معروفة. حيث ان هناك من يعتمد على نفوذه في الوسط الذي ينتخب فيه,سواء اكان نفوذا ماديا او معنويا. مما يجعل الناخب تحت تاثرات متعددة بعيدة كل البعد عن اهداف الانتخاب.

فاذا كانت الانتخابات لا تفرز الا ما كان ,والذي ترك الدار كما كانت او زاد من تفاقمها, فلا داعي لذلك.

فوعي طرف دون وعي الاخر لا يكفي لتغيير المشهد السياسي.

فعلى ما يعتمد من مضى ؟ هل على ما أمضى ام على تغيير قد يحدثه في تعامله مع المواطن في حالة نجاحه؟. فياليت الواعد حافظ على جزء بسيط من وعده. فالذي يحز في نفس المواطن هو ان بعض ممثليه يصبحون ضد اهدافه لما ينجحون. خصوصا من يستعمل الدين لإقناعه.

فلنترك المواطن يختار من يمثله دون إغوائه, لا بمال ولا بدين ولا بوعود كاذبة .

فلا نريد من يملك عصى سحرية لتغيير حال ما هي عليه القطاعات الحيوية سواء الصحة او التعليم او الاقتصاد او الشغل وغيرها, بل نريد من يشرع في تحسينها واخراجها مما هي فيه من الوحل, فالمسالة لا تتعلق بالتنافس على المناصب او الامتيازات او من يحكم. بل من يضحي في سبيل الوطن , واذا قلنا الوطن نعني به كما وكيفا. فكما من يحافظ على وحدته الترابية ورد الطامعين في ارضه على اعقابهم خائبين, وهذا لا يتاتى الا اذا فهمنا ان هناك من يحسدنا على موقعنا الاقليمي والدولي المتميز, ولا يريد لنا حتى ان نكون, او يريد لنا ان نكون ضعفاء, رغم ما نملك من عناصر قوة ,والتي منها ملك ضحى ويضحي من اجل جعل الوطن دولة لها مكانة وهيبة اقليمية و دولية ومزدهرة ومن اجل أمنه. ومنها شعب ضحى ويضحي من اجل استقرار وتقدم البلد وسمعته ومنها موقع جغرافي هام , وموارد طبيعية وبشرية هائلة.. فعار على من يتقدم لتدبير الشان العام وفي نيته عكس ذلك. ولهذا قال تعالى وذروا ظاهر الإثم وباطنه. فتضييع لحظة من حياة الشيء تؤثر على حياته. فما بالك بتضييع سنوات منه؟ فاذا كان الكل يفكر في شؤونه الخاصة فمن يفكر في شؤون الأمة وهي محاطة بالاعداء؟

بإعاقة تقدمها نرضي أعداءها .وبالعمل على تقدمها نسخط أعداءها

, وذلك ما يريده المواطن المخلص لدينه ولوطنه ولملكه, اي خدمة الوطن باخلاص يجعل اعدائه يخشونه.

بالقائد عبد الرحمن ارفود

 

بالقائد عبد الرحمن ارفود


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. قارئ ملتزم بوجدة سيتي
     

    ثمانية مليون مغربي يعيشون تحت سقف الفقر فكم عدد الفقراء وساكنة المغرب 34 مليون؟لكن عندما تتسلسل الاحداث التي تتطلب مالا من حق المغاربة التذمر(عيد الفطر العطلة الصيفية وعيد الاضحى و الدخول المدرسي ) وكل هذه المحطات تتطلب انفاقا و الدولة و الحكومة لا تفعل شيئا من اجل مساعدة المواطنين بل العكس هو الصحيح بل تساعد من له المال حيث تبعث الى الحج الوزراء و كبار الموظفين و كبار العسكريين و الافضح من ذلك ان تعطي للوزراء و الكبار كبش الاضحية.لنقل ايها الفقيه الورع كان الله في عون المغاربة البسطاء وكان الله في عوننل جميعا.فهم لا يحتجون من المناسبات الدينية بل يحتجون من ضيق الحال.و الله المستعان

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles