قرية بليونش المنسية غرب مدينة سبتة المطلة على جبل طارق خارج التاريخ


    


أحمد العمراني

يشهد شمال المغرب منذ عشر سنوات تحولات كبيرة من حيث البنيات التحتية من طرق    و مناطق خضراء و تهييء لمجال الشواطئ بالإضافة للإنجازات الكبرى المتمثلة في  المرافق الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الرياضية و البيئية ، ابتداء من مدينة طنجة مرورا بمدينة تطوان و الفنيدق و المضيق و مرتيل و امتدادا نحو الحسيمة و الناظور و السعيدية ، إلا أنه تبقى بعض النقط السوداء تعطي صورة سلبية و تعيدنا لزمن الاستعمار من حيث البنيات التحتية التي اندثرت ولا جديد لحد الآن .
و قرية بليونش المرابطة بجانب نقطة العبور لسبتة من الجهة الغربية تبقى من القرى المنسية و يمكن أن نصنفها من القرى التي ما تزال على حالها منذ زمن الاستعمار قبل ستين سنة ، فلا وجود لبنيات تحتية و لا لمرافق اجتماعية أو اقتصادية يمكن الافتخار بها كما هو الحال بالفنيدق أو المضيق ، فهناك مسالك داخل القرية غير معبدة و لا ودود لطريق أو شاطئ مجهز فهو على حاله كما كان منذ قرن ، و الغريب أن القرية تطل مباشرة على جبل طارق و لا تفصلها عنه سوى ب 14 كلم ، أي 20دقيقة بالقارب الذي يتوف على محرك ،و التساؤل الذي يطرح ، هو هل هذا الإهمال مقصود ، أو نسيان المنطقة لتواجدها خلف أكبر جبل بالمنطق جبل موسى الذي يسمى كذلك جبل المرأة النائمة ، بالإضافة إلى كنوز تاريخية عظيمة من مغارات و بقايا حضارات مرت من المنطقة من آلاف السنين، فيكفي قرية بليونش تواجدها تحت هذا الجبل و تتوفر على كنوز ثقافية و حضارية و على أجمل و أنقى الشواطئ بالعالم و لو توفرت على بنيات سياحية للاستقبال من فنادق و قرى سياحية جبلية و مخيمات لاستقطبت لوحدها ليس أقل من مليون سائح مغربي و أجنبي في السنة حيث تجمع بين السياحة الشاطئية و الجبلية و البيئية و الرياضية و الثقافية،بالإضافة إلى تواجدها إلى جانب شاطئين عالميين شاطئ واد المرسى و شاطئ الدالية ، فهل يزور الوالي محمد اليعقوبي        و رئيس الجهة إلياس العماري بصحبة وزير السياحة ووزير المالية ووزير الثقافة ليحولا المنطقة إلى أجمل منطقة جذب سياحي في العالم ؟؟؟

أحمد العمراني


 
 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles