مقهى الشيوخا


     1


أشعل سيجارة ، أعقبها بثانية ، طال به الانتظار ، ركب الحافلة وسط زحام لم يشهد له مثيل . كان يحمل في يده جريدة مطوية عدة طيات . إنه يقصد المقهى حيث تعود أن يلتقي بزملائه ، يحللون بعض مواضيع الساعة ، وهم يغتالون السجارة تلو الأخرى …و

أحمد حاصل على شهادة الإجازة تخصص بيولوجيا و لخالد نفس المستوى تخصص اجتماعيات ، وعمر تخصصه حقوق – قانون عام – وغيرهم كثير

قال أحمد : ستة عشرسنة وأنا أتردد بين المؤسسة والبيت بين عصا المعلم وتوبيخ الأستاذ وهاجس امتحانات الكلية ، ولما جمعت هذا الكم الهائل من المعرفة جلست شارد التفكير لصيق كرسي المقهى ، تعرفني كل مقاهي مدينتي وكل أطفال حارتي ، لازال والدي يجود علي بدريهمات  عبر أمي … و

أشعل خالد سيجارة وفكر مليا ثم تبسم بمرارة وقال : بإمكانك أن تصبح مشعوذا أو ساحرا يتردد عليك الزبناء من مختلف الأعمار من الجنسين

أعوذ بالله مما ذكرت رددها أحمد عدة مرات  ، بدل أن تعطي فكرة تخفف من آهاتي ، وتطعن في المناهج والطرق التعليمية العقيمة التي درسنا بها ، تقترح علي هذا الموقف اللعين

لا تقلق ولا تغضب ، هذا مزاح قد ينسيك همنا الكبير الذي لاينسى … و

تدخل رجل القانون من توه بعدما زفر بكل قواه  : مزيدا من الصبر والتأني عندي لكما حلا …؟

نطقا بفم واحد ، وما هو ؟

إنتظرنا تعاقب الحكومات و تعاقب الوعود ، فإذا بنا قد شخنا وسنحصل مع الأيام على التقاعد من صاحب مقهى الشباب …و

أحمد : سأقترح عليه أن يغير هذا الإسم ويستبدله  بمقهى الشيوخ …و

العام كوطاي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. لعفو
     

    اشعل سجارة شرب سجارة دخن سجارة إن السجارة سم قاتل لا داع لذكرها وإشهارها.

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*