جمعية تورتيت تستنكر تدخل السلطة في اختصاصات المجتمع المدني خلال ندوة صحفية نطمت بالمدينة


    


إفران : غيور

عقدت جمعية تورتيت مساء أمس ندوة صحفية بمدينة إفران حضرها عدد من ممثلي الصجافة الوطنية المكتوبة والألكترونية، لإلقاء الضوء على ظروف تأسيس جمعية ملتقى  إفران للثقافة والتنمية والتي تتكون أغلبية أعضائها من موظفي عمالة الإقليم والمصالح الخارجية ، من أجل تبني مشروع مهرجان جديد ، ولد بمدينة بفاس وتم تفويض مهمة إعداده وتنظيمه لجمعية فاسية في غياب تام لإشراك جمعيات المجتمع المدني والكفاءات المحلية والصحافة الجهوية.

عبد القادر العشني رئيس الجمعية :

 عامل الإقليم طلب من المجلس البلدي دعم المهرجان ب 100 مليون سنتيم

رئيس جمعية تورتيت السيد عبد القادر العشني وفي عرضه أمام الصحافيين استنكر التهميش والإقصاء الذي طال جمعية تورتيت من طرف عامل الإقليم السيد عبد الحميد المزيد ،  مدينة إفران التي لم يكتب لها هذه السنة أن تحتضن الدورة 10 لمهرجان تورتيت التظاهرة التي  حضيت بدعم ومساعدة ثلاثة عمال تعاقبوا على الإقليم  ، السيد عبد القادر العشني وقف كذلك  عند مجموعة من المحطات القوية في مسار هذه التظاهرة التي راكمت تجربة مهمة ، حيث كانت جمعية تورتيت تصدر تجربتها للعديد من مهرجانات الجهة وخارج الجهة بينما أصبحت إفران تستورد تجارب مهرجانات أخرى بعدما تعمد المسؤول الأول على الإقليم  إقصاء جمعية تورتيت ومعها كل الجمعيات المحلية ، واكتفى بتأسيس جمعية على المقاس ، شبهها رئيس الجمعية بحساب بنكي توقع شيكات على بياض لجمعية فاسية. واعتبر تصرف عامل إقليم إفران السيد عبد الحميد المزيد بالحكرة التي لا يمكن السكوت عنها بأي حال من الأحوال.

محمد السعودي مدير مهرجان تورتيت :

 كل عمال صاحب الجلالة الذي تعاقبوا على الإقليم كانت أبوابهم مفتوحة إلا عبد الحميد المزيد العامل الحالي

محمد االسعودي المدير الفني لمهرجان تورتيت والإطار بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أكد في تدخله أن الجمعية الفاسية التي أنيطت بها مهمة التنظيم ، وحتى قبل انطلاق مهرجانها ارتكبت أخطاء قاتلة ، من بينها حذف فنانين أمازيغيين مرموقين من ملصق المهرجان الذي يتم الترويج به للتظاهرة، وهو إقصاء للفن الأمازيغي ككل ويتعلق الأمر بكل من الفنان عبد العزيز أحوزار إبن مدينة أزرو والفنان حوسى 46 أبن مدينة خنيفرة ، هذا الإقصاء ستكون له تداعياته لدى أغلب الأمازيغيين الذين يتنفسون الفن والموسيقى ومتشبثون بهويتهم الأمازيغية ، الخطأ الثاني وهو وجود ملصق المهرجان الجديد بفاس وبالتحديد بساحة فلورانس ، في غياب تام لأي ملصق بإقليم إفران وكأن المهرجان ستحتضنه العاصمة العلمية فاس وليس إفران ، السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاج أية قيمة مضافة يمكن أن تضيفها جمعية فاسية لمهرجان إفران ، محمد السعودي أكد كذلك أن أسلوب الإقصاء هذا له تفسير واحد وهو أن المسؤولين عن الإقليم  لا يعترفون بالطاقات والكفاءات المحلية التي تنتمي  إلى مدينة لها خصوصياتها وإمكانياتها  الجغرافية والطبيعية الهائلة ، لكن الواقع يفند ذلك لأن الإقليم يصدر كفاءاته إلى العديد من الأقاليم والجهات. محمد االسعودي وقف كذلك على مزاعم أعضاء الجمعية التي وصفها بالصورية والتي تتحدث عن حصر الميزانية في 3 مليون درهم بينما أكد المتحدث أن حجم الفنانين ومتطلباتهم من تنقل وإقامة ووسائل لوجيستيكية تتطلب ميزانية تناهز 500 مليون سنتيم، والتي ستهدر في ثلاثة أيام في مدينة تغلب عليها الهشاشة والفقر المدقع.

ممثلو الصحافة الوطنية وخلال تدخلاتهم استفسروا عن سبب الإقصاء الذي تنهجه عمالة الإقليم وهناك من ربط الموضوع بحسابات سياسية، بينما استنكر العديد من الصحافيين تدخل السلطات المحلية في أنشطة هي من اختصاص المجتمع المدني ، وتساءلوا عن كيفية تقبل ساكنة الإقليم التي تعاني الهشاشة ولها أولويات أخرى أن يهدر المال العام الذي يقدر ب 5 مليون درهم ميزانية المهرجان في ثلاثة أيام ، وعن الإستفادة من هذا التظاهرة التي تظبخ خارج الإقليم ، ولماذا يغيب المكون الأمازيغي سواء كموسيقى أو شعر أوفن أو تراث أو أدب عن تظاهرة تقام بإقليم يتحدث عدد كبير من ساكنته اللغة الأمازيغية .

السيد عبد القادر العشني وفي معرض رده على بعض التساؤلات فاجأ الجميع بخبر الرسالة التي وجهها عامل الإقليم لرئيس المجلس البلدي لإفران يحثه فيها على عقددورة  استثنائية للمجلس يتضمن جدول أعماله نقطة واحدة وهي تخصيص 1 مليون درهم من فائض الميزانية للمهرجان الجديد الذي يطبخ في فاس ، وهو ما فاجأ الجميع ويرتقب أن تنتفض الساكنة ضد هذا القرار الذي يزيد من حدة التوتر بين الساكنة والمجلس البلدي خلال الأيام الأخيرة . ولم يفوت رئيس جمعية تورتيت الفرصة للحديث عن الفنانين المحليين الذين كانوا ينتظرون موعد مهرجان تورتيت الذي كان يرعى فنهم ويشجعهم ويضمن لهم المشاركة في العديد من المهرجانات الوطنية في إطار التنسيق الحاصل بين مهرجان تورتيت والعديد من التظاهرات الثقافية والفنية الوطنية. والفقرات الفنية المتنوعة التي كان يتضمنها من أنشطة رياضية وندوات فكرية ومعارض للفنونة التشكيلية وأنشطة خاصة بالطفل وسهرات فنية بمشاركة فنانين ينتمون للقارات الخمس وفنانين مغاربة مرموقين ، وكل ذلك يتم بتنسيق تام مع جمعيات المجتمع المدني والطاقات المحلية ، كما تحدث عن تشجيع المقاولة المحلية والجمعيات التي تعنى بالصناعة التقليدية المحلية في إطار معارض خاصة لترويج منتوجاتها ، وختم السيد العشني تدخله بالإشارة إلى ان جمعية تورتيت التي تنشط الإقليم على مدار السنة رغم إمكانياتها الجد محدودة من مهرجان تورتيت الدولي إلى رأس السنة الأمازيغية وملكة جمال الثلج ، وكلها تظاهرات اعطت أشعاعا كبيرا للمدينة ولا يمكن أن تسقط بهذه السهولة من ذاكرة الساكنة المحلية والوطنية كما يعتقد البعض.

                                                                                    غيور



 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles