Home»Correspondants»أليس هذا هو الإسلام الحقيقي ؟

أليس هذا هو الإسلام الحقيقي ؟

0
Shares
PinterestGoogle+

لعل الكثير من زوار هذا المنبر قرأ هذا الخبر في منابر أخرى،و لعل الكثير من القراء لهذا المنبر لم يسمع بهذا الخبر،لسبب من الأسباب.

و للفئة الثانية ننقل الخبر بجذوره و من جذوره بدون زيادة أو نقصان وبدون تحريف أو تزييف و بلا تصرف كذلك:

« أعلن الرئيس الشيشاني (رمضان قاديروف) عن تنظيم عمل خيري بمناسبة حلول شهر رمضان في العاصمة السورية دمشق ،حيث سيتم تقديم وجبات للسوريين النازحين من المناطق التي تشهد أعمالا قتالية و صراعات .

وأوضح الرئيس الشيشاني انه سيتم تحضير وجبتي الإفطار و السحور للمعنيين بذلك بشكل يومي.وكتب في صفحته انه سيتم تقديم وجبتي السحور ل5000  شخص،و الإفطار الساخن لحوالي 20الف شخص،مضيفا أن نائبه سيشرف بنفسه على تنفيذ هذا العمل الخيري. »  

 انتهى الخبر و جريدة مغربية  من نقلت الخبر.

الشيشان من الشعوب التي انتقل إليها الإسلام إما بواسطة التجارة و تنقل المسلمين إلى  بقاع الأرض،أو عبر الإمبراطورية العثمانية.

الأمة العربية جاءها الإسلام في عقر دارها، و من طرف واحد من أبنائها(سيدنا محمد عليه السلام)والذي ينتمي إلى إحدى قبائلها.

و الرئيس الشيشاني يتصرف بسلوك إسلامي حقيقي إزاء مسلمين لا ينتمون إلى شعب الشيشان و لا إلى جيرانه، و لا يتكلمون لغته و ربما منهم من لا يدين بدينه…وتصرف بكرم ،هذا ما لم يفعله واحد من أمراء الخليج  و لا من ملوكهم المتخمين بالثراء .

بل كل ما فعله الأمراء و ملوك الخليج هو الاتفاق على تدمير سوريا و وقتل السوريين وتهجير الباقي في أكبر مأساة إنسانية عرفها التاريخ  بعد مأساة الفلسطينيين.و لكن شتان بين انتقام الأخوة العرب بقلب أسود كبترولهم(الذهب الاسود)، و انتقام الدولة اليهودية؟؟؟

الفعل الشيشاني هو فعل للمسلم الحقيقي  الذي يتصرف بكرم و إنسانية  إزاء أناس بشر لا أقل و لا أكثر و ليس خطبا عصماء.وهي مساعدات لا تدخل في حسابات انتخابية،أوفي سبيل الحصول على مكاسب مالية ،أو مناصب وزارية.

الحكومة الإسلامية في بلدي و بلادي تناور و تتهم و تنذر بالويل و الثبور إذا هي لم تعد إلى المناصب و المكاسب،و تحذر بحرب ضروس على الأخضر و اليابس،و تهدد وتتوعد إذا لم تفز في الانتخابات المقبلة …مطمئنين إلى استطلاعات الرأي المغربية التي تكهنت أن تكون  لهم المرتبة  الأولى في انتخابات 07 أكتوبر 2016 ؟؟ و كأن لنا في المغرب مرصد ومؤسسات نزيهة وذات مصداقية ، مختصة في قياس الرأي العام،أو قياس شعبية مسئول ما؟

بل ،و كأن المغاربة أجمعين راضون عن ما تقترفه من مآسي اجتماعية ضدهم و ضد أبنائهم و تحاربهم في قوت يومهم بالزيادة في الماء و الخضر و الدقيق و الضرائب، وسد كل أبواب الرجاء و الأمل في غد أفضل.كل ما فعلته أنها زرعت اليأس و الإحباط  في النفوس .

و نساءل القوم ماذا بقي لهم من أمر لم تطاله يدهم الملوثة بذنوب المستضعفين من الفقراء و الفئات المتوسطة؟

ماذا عساهم فاعلون  بالشعب المغلوب على أمره  إن مكن لهم في ولاية ثانية و ثالثة و ربما إلى أن يرث الله  الأرض ومن عليها؟

ماذا  بقي لهم من شيء يقدمونه للشعب غير أن تبيع لهم  بالدفع المسبق قبورا يدفنون فيها لمن بقي  من المغاربة على قيد الحياة،بعد أن يموت الباقي غبنا ويأسا من الحياة، ومن الانهيارات العصبية، ومن فوبيا الزيادات؟

من سلوك الرئيس الشيشاني يعلم من لا يعلم ،أن السلوك الإسلامي الحقيقي ليس خطب انفعالية، وصراخ الحمقى و الدجالين على الدين ، و لحى متدلية بصباغة الحناء الحمراء، أو بدون صباغة، و ملابس بيضاء تتدلى شعيراتها  الكثيفة إلى الأرض، وعمامة فوق الرأس،و سبحة في اليد اليمنى، و اعتلاء على منابر المساجد أو أماكن عمومية أخرى… يشرحون للناس دينهم  قولا، و قرآنا و أحاديث …الإسلام الحقيقي أفعال ملموسة و محسوسة إزاء مخلوقات الله من البشر،ومساعدتهم في محنهم،أو محن أبنائهم أو ربط للأقوال بالأفعال.و ليس ابتكار وسائل التدمير الذاتي الداخلي في نفوس المواطنين(زرع اليأس و الإحباط). و ليس بإعلان حروب مستمرة – كحروب الجاهلية :داحس و الغبراء التي استمرت 40 سنة –  على جيوب المواطنين و سد الأفاق تمام أبنائهم؟و ليس هو التمسك الأعمى بالكراسي، و التهديد بحرب لا تبقي و لا تذر على الدولة و المجتمع،إذا لم يتمكنوا من المناصب،وإذا لم ينجحوا في الانتخابات؟  و يتهمون علانية بعض المسئولين في دوائر الدولة و يحذرونهم إذا لعبوا في نتائج الانتخابات التي يجب أن تكون لصالحهم،و يجب أن يعمل المسئولون لتكون المناصب و الكراسي الوزارية و المكاسب المالية  لصالحهم و إلا سيعلنون الحرب على الوطن و المواطنين ؟

 

صايم نورالدين

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

6 Comments

  1. moussa
    08/06/2016 at 02:09

    Monsieur noureddine

    Le president Kadirov de tchetchenie ne st nullement un president musulman exemplaire.c est un despote à la solde du kremlin qui gouverne son peuple d une main de fer.
    Fallait vous renseigner pour pas vous laisser berner par qlq actions humanitaires.

  2. صايم نورالدين
    08/06/2016 at 08:26

    مع كل الاحترام الكبير لموقفك و لافكارك.استطيع ان اقول ان قاديروف ديكتاتوري و يحكم بيد من حديد،فهذا حكم سياسي اعتقد، و في هذه الحالة اين هو الحاكم المسلم الدموقراطي؟
    من النص ما ذا تقدر ان تحلل في موقف احساني وهو موقف ديني لا سياسي،اليس كذلك ياخ موسى؟ الكتابة التي تعبر عن رايي فهي انطلاق من نص صحفي في صحيفة مغربية.اذن هي استنتاجات من النص و ليس دعاية سياسية لهذا الشخص الذي هو بعيد عنا جغرافيا و سياسيا و لغويا و ثقافيا وجميع المعايير. و شكرا على الملاحظة التي نتقبلها بصدر رحب

  3. كتابي محمد تازة
    08/06/2016 at 12:29

    كالعادة مقال الاستاذ نور الدين جامع مانع رائع يحمل في طياته كل ماهو مفيد جميل ( عبر احكام فكر نقد مقارنات مزج تدقيق تفصيل سلم فكرك وسلمت افكارك وقلمك اللهم كثر من امثالك لك الف تحية

  4. ص نورالدين
    08/06/2016 at 22:55

    اتمنى لو يسع صدر اخينا الحسين ،قبل ان يقلب الصفحة ان ينشر الرد على السيد الفاضل كتابي المحترم.ردودك مشجعة على ان نواصل باذن الله العمل.و اني ابعث لك بدوري الف تحية لك و لكل من ساهم من قريب او بعيد في ابداء رايه.سواء كان ايجابيا او ناقدا بشرط ان يحترم شروط الانتقاد التي لا تتعدى كرامة الانسان و اعتزازه بنفسه. وشكر مكرر لك اخي كتابي.و شكرا للاخ الحسين على المثابرة و الجهد و المتابعة في عرض الجديد على هذه الصفحة.ورمضان كريم للجميع

  5. moussa
    09/06/2016 at 04:18

    Monsieur Noureddine
    Total respect mutuel je partage avec vous (désolé pas de clavier en arabe).
    Vos déductions d un journal qlconque laissent penser que mr Kadirov est meilleur président humainnement que nos chefs d etats arabo-musulmans,ce qui est archi faux.
    De plus un chef d etat qlq il soit sa pratique politique devrait etre au service de l humain ,ca va de soit donc votre texte etait sans que vous le vouliez une forme de propagande gratuite au bénéfice de ce monsieur qui ne mérite aucun éloge croyez moi.la géographie et la différence culturelle n excuse rien ,interessez vous à son bilan personnel et vous constaterez par exemple q il s est vite enrichie lui et son clan familial en si peu de temps alors que le reste du peuple meskin trés pauvre .
    Bien à vous.

  6. ص نورالدين
    09/06/2016 at 15:51

    أخي موسى اشمكرك كثيرا على الاضافة التي لها قيمة كبيرة في توضيح الكثير من الاشياء و انا مقتنع بما تقول لا يساورني أدنى شك.و لكن كما وضحت انطلقت من خبر صحفي من صحيفة مغربية.وهذه الاخبار عندما تعلن على الجرائد لا تكون بريئة من اجل الاخبار فقط ،بل من أجل توصيل رسالة قد لا تكون مباشرة الى جمهور القراء. وأعتقد أن اوراق بنما التي نشرت بينت الكثير من الحقائق لا شك أن قاديروف و بوتين كان من الناس الذين هربوا الاموال الى هذا البلد هربا من الضرائب ومن اجل تبييض الاموال المهربة. تحياتي لك السيد موسى المحترم و تحياتي للاخ الحسين الذي جعلنا نتواصل عبر هذه الجريدة.و رمضان كريم للجميع

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *