Home»Débats»السيد فوزي لقجع , كفاءة عالية و أثر وطني ملموس بين الرؤية الصارمة وروح المسؤولية

السيد فوزي لقجع , كفاءة عالية و أثر وطني ملموس بين الرؤية الصارمة وروح المسؤولية

0
Shares
PinterestGoogle+

ذة.سليمة فراجي


في الذاكرة الوطنية، تظل جهة الشرق مرتبطة بمحطات مفصلية من تاريخ المغرب، وعلى رأسها ثورة الملك والشعب في 16 غشت 1953، التي انطلقت شرارتها من مدينة وجدة وبركان تلك اللحظة التي انخرط فيها أبناء المنطقة، إلى جانب باقي المغاربة، في مسار المقاومة والدفاع عن حوزة الوطن، وقدموا نماذج في التضحية والوفاء لا تزال آثارها حاضرة في الوجدان الجماعي.
وقد أنجبت هذه الجهة، عبر أجيال متعاقبة، رجال دولة ورجالات مقاومة، ساهموا في بناء الوطن والدفاع عن وحدته، كما برزت أسماء وازنة في مجالات مختلفة، بصمت على مسارات من العمل الجاد والالتزام والمسؤولية ، وحاليا تفتقد إلى اللوبي القوي بالمفهوم الايجابي الذي ينصفها
وفي هذا السياق، يبرز اسم السيد فوزي لقجع، بوصفه نموذجًا لامعا لمسار إداري ارتبط بالكفاءة والانضباط ووضوح النتائج، ضمن سلسلة من الكفاءات الوطنية التي حملت مسؤولية التسيير في مستويات مختلفة، وأثبتت حضورها عبر العمل لا عبر الادعاء.
ومن اللافت أن جهة الشرق، رغم ما تزخر به من كفاءات ورجالات قدموا الكثير في صمت وورع وتعفف كثيرًا ما تطبعها روح من الاعتزاز الهادئ أو ما يشبه “الأنفة” التي تجعل الحديث عن المنجزات يتم بقدر من التحفظ، وكأن الإنجاز يُترك ليعبّر عن نفسه دون حاجة إلى الترويج أو الإشهار. في المقابل، نلاحظ أن بعض الجهات الأخرى تميل أكثر إلى إبراز طاقاتها وتسليط الضوء على أبنائهاوتعظبمهم في مختلف المجالات، في سياق يعكس تنوع أساليب التعبير عن النجاح داخل الوطن الواحد.
غير أن الإنصاف يقتضي دائمًا الحذر من تحويل النجاحات الفردية أو الجهوية إلى أدوات للمفاضلة أو المقارنة بين الجهات أو الأشخاص، فالوطن لا يُبنى بمنطق التفاضل الجغرافي أو الأصول، بل بمنطق الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على تحقيق النتائج الملموسة.
ومن هنا، فإن المعيار الأجدر بالاعتماد هو معيار الاستقامة والفعالية والإضافة الحقيقية، بعيدًا عن أي نزعات إقصائية أو انفعالات لا تخدم روح الوحدة الوطنية.
كما أن تضخيم الذات أو الانغلاق داخل تمثلات جهوية ضيقة قد يُضعف قيمة الإنجاز بدل أن يعززها، لأن القيمة الحقيقية لأي مسؤول أو إطار، مهما كان انتماؤه، تظل مرهونة بما يقدمه فعليًا على أرض الواقع.
وفي النهاية، يبقى الأمل أن يظل النقاش العام محكومًا بروح التوازن والإنصاف، وأن تُقدَّر الكفاءات بميزان العمل والنتائج، لا بميزان الانتماء، وأن تبقى جهة الشرق، كما غيرها من جهات المغرب، مصدرًا للكفاءات التي تخدم الوطن في تنوعه ووحدته

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *