Home»Jeunes talents»الله أكبر دين الله منتصر ومن يلذ بجوار الله يمتنع شعر : محمد شركي

الله أكبر دين الله منتصر ومن يلذ بجوار الله يمتنع شعر : محمد شركي

0
Shares
PinterestGoogle+
 

الله أكبر دين الله منتصر   ومن يلذ بجوار الله يمتنع

شعر : محمد شركي

القدس ضائعة وأهلها فجعوا = والعرب خانعة لخصمهم تبع

أيامهم سجرت كدأب من سلفوا= دماؤهم سفكت وصفهم مزع

أعراضهم هتكت في الشام واليمن= وسبيهم في عراق المجد يبتضع

مياه دجلة كالنعمان حمرتها = من هرجهم لجج تهمي لها دفع

بغداد كالقدس ثكلى وهي شاكية = كسرى غزاها بحشد هم له شيع

باسم الحسين حشود الفرس غازية = عبّاد نار فلا دين ولا ورع

وباسم فاطمة في الشام طاغية = ترمي صواعقه تفني إذا تقع

الدب يحميه بالفيتو ويكلؤه = والحشد واللات والصهيون والتبع

عذراؤنا صرخت تدعوك معتصم = وأنت في اللحد للأحزان تجترع

فمن لشامية تشكو وتنتحب = ومن لماجدة ينتابها الهلع؟

أم من لصبيتها والموت يخطفهم = من غاز طاغية تعطى لهم جرع؟

كم مرضع ذهلت عن رضع فرقا = من قصف طائرة في الجو تندفع

وسجّد في بيوت الله يقصفهم = برميلها غيلة لله قد خشعوا

حشود مكر تمادت في إذايتهم = باسم الإمام علي قتلهم شرعوا

أحلاف صهيون والأحقاد تجمعهم = معابد النار والصلبان والبيع

الله أكبر دين الله منتصر = ومن يلذ بجوار الله يمتنع

أين ابن أيوب قد ديست عرائنه = فتى إذا ما غزا الأعداء تمتصع

أكناف مقدسنا صهيون دنسها = بالحفر خربها فيها له طمع

أبطالنا نالهم من جوره عنت = أسد الوغى أسرت سجّانها ضبع

نعم الأشاوس والقضبان تحجزهم = وهل يضير إذا ما صفّد السّبع ؟

صانوا الكرامة والأمعاء فارغة = صاموا جهادا فلا ري ولا شبع

واسترخصوا مهجا من أجل مقدسنا = لكننا لا ولم نصنع كما صنعوا

يا معشر العرب إن القدس قبلتنا = وقف لنا ما لهذا الوقف يقتطع ؟

أنى رضيتم بذل لا مثيل له = صهيون أرهبكم وانتابكم زمع؟

ثوروا لعزتكم فالذل مثلبة = إني لكم ناصح يا عرب فاستمعوا

وأول العز قرآن يلازمكم = لا عزّ إن غاب عنكم ناصح يزع

ولن تصولوا كما كنتم بلا مدد = شرع الإله إذا ما غيركم شرعوا

ثم احذروا جحر ضب ريحه نتن = صهيون ساكنه كل له تبع

أهل الكنانة إني ناصح لكمو = إن الكنانة لن يعلو بها النطع

فكّوا السلاسل عن ليث تكبّله = أين الشهامة يا من فيكمو الجمع ؟

جند العبور ومن ترجى حميّتهم = يا جند أنى يخان القائد الورع ؟

بالله أنى لهذا العار يلحقكم = أين المروءة أنى يسجن السّبع ؟

أبراج يعرب لن تعلو لها شرف = والقدس جدرانها بالحفر تنصدع

هبّوا لنجدتها يا أمة عجبت = من جبنها أمم واجتاحها الفزع

لن تنقذوا القدس والشحناء تطحنكم = وبأسكم بينكم من شدّة يضع

أحقادكم كثرت وريحكم ذهبت = وأم قشعم في الأقطار تندلع

لا عبس ترجى ولا ذبيان لاهرم = لا حارث بينكم يقضي ويتّبع

ساسان في ربعكم والعلج يحكمكم = والهود جاسوا وفي أقداسنا قذعوا

ودونكم قول من أقواله حكم =  » أنف العزيز بقطع العز يجتذع  » (1)

وقوله ناصحا قوما وقد جبنوا = مستنهضا همما لما طغى الفزع

 » إن السلاح جميع الناس تحمله = وليس كل ذوات المخلب السّبع « (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)الشطر الثاني من البيت من شعر أبي الطيب المتنبى

(2) هذا البيت أيضا من شعر أبي الطيب

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.