Home»International»الإمام القرافي وصناعة الروبوت:الجزء1

الإمام القرافي وصناعة الروبوت:الجزء1

0
Shares
PinterestGoogle+
 

الإمام القرافي وصناعة الروبوت:الجزء1

نسبه:

هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان ، أبو العباس شهاب الدين الصنهاجي « القرافي » ([1]) المصري، بيد أن أصله من صنهاجة من أمازيغ المغرب. وهو أحد أعلام المئة السابعة.وقد كان معاصرا للإمام « القرطبي »، و »الفيلسوف المتصوف »ابن سبعين » الأندلسي.وسلطان العلماء « العز بن عبد السلام »،والمؤرخ المشهور »ابن خلكان ». ولد الإمام « القرافي »سنة 626 للهجرة. وتوفى سنة  684 هجرية .والظاهر أن الإمام كان معتكفا على التعلم والتعليم على الدوام، صيفا وخريفا، وربيعا وشتاء ، حتى غدا من أعظم العقول، التي جمعت بين العلوم الطبيعية، وبين العلوم الشرعية، فضلا عن علوم الآلة كالنحو والصرف والبلاغة والعروض. وأما لقبه « القرافي » الذي اشتهر به، فمرده إلى إقامته بالقرافة مدة من الزمن([2]).وهي محلة مجاورة لقبر الإمام الشافعي بالقاهرة.([3]) والإمام « القرافي » مغربي القعدد مصري المولد والمنشأ والوفاة.

فقهه:

        ألف الإمام « القرافي » في العقائد والفقه وأصول الفقه واللغة والرياضيات والفلك .فقد كان هذا العالم الفذ موسوعة، جمع بين العلوم النقلية والعلوم العقلية. فبقدر ما كما كان فقيها مالكيا بلغ درجة الاجتهاد، ألف موسوعة « الذخيرة »في الفقه المالكي، كان أيضا مهندسا ورياضيا،وصانعا لآلات متحركة »روبوتات » ألف كتاب « المناظر في الرياضيات ». وقد استفاد المسلمون من عقليته الرياضية، وطريقة تفكيره الحسابية، أن ألف كتابا جميلا غاية في الدقة هو « أنوار البروق في أنواء الفروق »،وهو كتاب عظيم الفائدة لطلاب العلوم الشرعية، فيه نبه إلى الفروق الدقيقة، الحاصلة بين مصطلحين شرعيين متشابهين عيانا، فعلى سبيل المثال وجد « القرافي » اثني عشر فرقا بين مفهومي »الشهادة »و »الرواية »،رغم ما بين هذين المصطلحين من اتصال وتقارب،إذ كل من يروي يشهد ،وكل من يشهد يروي.

أسلوبه:

          يتميز أسلوب الإمام « القرافي » بدقة في التعبير،وتسلسل في المعاني،ووضوح في الأفكار ،ففي كتابه القيم « الأمنية في إدراك النية » يفرق في حديث »إنما الأعمال بالنيات »بين المترادفات، ما إن دقائقها لتنوء بالعصبة أولي الفصاحة والبلاغة.قال ما هذا نصه : »لم قال عليه السلام »إنما الأعمال بالنيات »ولم يقل الأعمال بالإرادات، وما الفرق بين نوى، و أراد، واختار، وعزم، وعنى، وشاء، واشتهى، وقضى، وقدر.وهل هي مترادفة أم متباينة ?.ولم لم يقل عليه السلام الأفعال بالنيات ?…فما الفرق بين عمل، وفعل، وصنع، واثر، وتحرك، وخلق، وأوجد، واخترع، وابتدع، وأنشأ. وهل هي مترادفة أم متباينة. ? ([4]) ولكن عقلا تمرس بالرياضيات والهندسة والفلك وعلم المواقيت،يرى مالا تراه أعين الناظرين.

د:خالد عيادي

………………………………

1  ) الأعلام- خير الدين الزركلي- الجزء الأول –  دار العلم للملايين- بيروت – لبنان- ط -15-2006- ص94-95.

[2]) الاستغناء في أحكام الاستثناء – القرافي – ت- طه محسن-1982- الجمهورية العراقية-وزارة الأوقاف والشؤون الدينية- إحياء التراث- م- 49 – طبعة الإرشاد- بغداد- ص-7

) المرجع نفسه- ص-95 .  [3]

[4])  الأمنية في إدراك النية – القرافي – ت- مساعد بن قاسم الفالح- مكتبة الحرمين- الرياض- ط – 1988- ص111-112.

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.