Home»International»من ثمرات المنابر …الخطبة 5 : دولة رسول الله (ص)وزارة الداخلية ووزارة الخارجية

من ثمرات المنابر …الخطبة 5 : دولة رسول الله (ص)وزارة الداخلية ووزارة الخارجية

0
Shares
PinterestGoogle+
 

الخطبة الخامسة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله… أما بعد أيها المؤمنون، لم نزل مع الإجابة عن السؤال: هل كان للنبي دولة ذات مؤسسات؟ وبعدما رأينا أن دولته قامت على بيعته – وإن كان قبل ذلك إماما بالوحي والنبوة- وأنه كان له مجلس استشاري، وديوان رئاسي، فما هي باقي المؤسسات النبوية التي وضع النبي أصولها وقوعدها؟ واستكمالا لذلك نقول، وهو العنصر الخامس:

5- إن من مؤسسات الدولة التي كان يديرها، ويرأسها : تولية الأمراء والولاة، والنواب، وهو ما يعرف اليوم بوزارة الداخلية: فقد ولى عليه السلام كثيراً من الأمراء والولاة على البلاد التي أسلمت، في المناطق النائية عن المدينة التي كانت بمثابة عاصمة الدولة النبوية. ومن أشهر هؤلاء الولاة والنواب فيما يتعلق بسياسة الدولة: علي بن أبي طالب ولاه الأخماس باليمن، وباذان بن ساسان من ولد بهرام جود، أمره على اليمن بعد موت كسرى، وهو أول أمير في الإسلام على اليمن، وهو أول من أسلم من ملوك العجم. وشهر بن باذان ولاه على صنعاء وأعمالها لما مات والده باذان. ، وخالد بن سعيد بن العاص أمره على صنعاء وأعمالها بعد قتل شهر بن باذان.. والمهاجر بن أبي أمية المخزومي أمره على كندة والصّدف فتوفي الرسول وهو يسير إليها، وزياد بن لبيد الأنصاري أمره على حضرموت، وأبو موسى الأشعري: استعمله على زبيد وعدن والساحل، وأبو سفيان بن حرب أمره على نجران.. ويزيد بن أبي سفيان ولاه على تيماء، وعمرو بن العاص ولاه على عمان ، وعتاب بن أسيد استعمله على مكة بعد الفتح لما سار إلى حنين، وقيل إنما استعمله بعدما رجع من الطائف ولم يزل عليها حتى توفي رسول الله .. ومنهم عبد الله بن عمرو بن سبيع التغلبي استعمله على بني تغلب وعبس وبني عبد الله بن غطفان. هذا وقد كان إذا خرج من المدينة غازيا أناب عنه بعض أصحابه في إمارتها…

6- وزارة الخارجية: ثم إنه كان يمارس عقد معاهدات الأمن والسلم، واتفاقيات التحالفات الخارجية.. وهو بلغة اليوم وزارة الخارجية، ومن أشهر المعاهدات أو الاتفاقيات التي أبرمها رسول الله : معاهدته مع بني ضمرة في صفر سنة 2 هـ، وبني مدلج، في جُمَادى الثانية سنة 2هـ.. وقبائل جهينة ، ومعاهدته مع نصارى نجران ، ولم يزل خلفاء المسلمين يسالمون، ويحاربون ويصالحون ويعاهدون وفق منهجه وما سن في هذا الباب من أحكام شرعية راقية معروفة في السلم والحرب.. ثم يبقى السؤال أيها المؤمنون: كيف يكون النبي بعد هذا كله -عند هؤلاء الدارسين- رجلا بدون دولة؟ إلا أن يكون في القلوب شيء.. والله المستعان، والحمد لله رب العالمين…

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.