Home»International»من غرائب الانتخابات التشريعية في الجزائر: احمد اويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية يخشى التزوير….

من غرائب الانتخابات التشريعية في الجزائر: احمد اويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية يخشى التزوير….

2
Shares
PinterestGoogle+
 

لم يفهم اي احد « خرجة » الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، الذي يشغل  منصب مدير ديوان رئاسة الجمهورية، خلال حملة تنشيط حزبه الانتخابية من ولاية الوادي، والذي  دعا في خطاب له  الإدارة إلى البقاء على مسافة واحدة من الجميع والابتعاد عن التزوير، كلام يبدو غير معهود عن هذا الرجل وحزبه، الذي يُتهم من قبل خصومه، بأنه أول حزب استفاد من « التزوير الممنهج » في أول انتخابات تشريعية خاضها وحصد غالبية مقاعدها في عام 1997. خطاب أويحيى في الحملة الانتخابية بدا كأنه يصدر عن سياسي أصبح بعيدا عن مصادر صناعة القرار، وقريبا من الأطراف السياسية التي تتموقع بعيدا عن السلطة، بل إن حديثه عن حياد الإدارة تجاوز به حتى مواقف بعض الأحزاب المحسوبة على المعارضة من هذه المسألة، مثل حركة مجتمع السلم التي غيّبت كلمة « التزوير » من قاموسها السياسي في هذه الحملة.
فمن يتابع الرجل هذه الأيام يعتقد أنه لم يعد أويحيى الذي عرفه الجزائريون منذ التسعينات وإلى غاية الأسابيع التي سبقت الحملة ، فخطاب زعيم « الأرندي » الذي انطبع على مدار سنين طويلة بطابع التجرد من سياسة حماية فئات المجتمع الهشة عندما كان رئيسا للحكومة، اختفى، وحل محله خطاب آخر مناقض تماما، عندما اصبح يدافع عن الفئات الهشة بل و دعا في خطابه  » الشعبوي » إلى رفع عتبة الاستفادة من السكن الاجتماعي من 25 ألف دينار إلى سبعة آلاف و200 دينار، الغريب في الأمر هو أن أويحيى وخلال شرحه مشروع الدستور المعدل في فبراير من سنة  2016، سعى جاهدا إلى إقناع الجزائريين بضرورة التراجع عن مادة في الدستور تعفي الدولة من « واجب » توفير السكن للمواطن (تضمن الدولة السكن للمواطن)، إلى تسهيل الحصول على السكن (تعمل الدولة على تسهيل السكن للمواطن)
اويحيى صاحب مقولته المعروفة   » إذا كان الفقر مثل فقر الجزائريين. فيحيا الفقر » اصبح بقدرة قادر يدافع عن الفئات المهمشة من الشعب الجزائري ،لاستمالة اكبر عدد من الاصوات بحكم قيادته لحزبه الذي يخوض غمار سباق الانتخابات التشريعية،  علما أن ترديده مثل هذا الخطاب يوحي وكأن لديه مخاوف  هيمنة حزب جبهة التحرير الوطني على مقاليد الحكم في البلاد، لأن الوزير الأول، عبد المالك سلال، من رجال الحزب العتيد وكذلك الشأن بالنسبة إلى وزير العدل الطيب لوح، كما أن وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، وإن كان غير متحزب، إلا أن فضل سلال ومن ورائه الأفلان، عليه كبير… ويرى البعض أن مثل هذه « الخرجات » جعلت المتابعين يتساءلون عن خلفية مثل هذا الخطاب، لاسيما أن قائله هو إحدى الشخصيات التي لطالما وصفت نفسها أنها « عبد الدولة »، فهل مثل هذا الكلام موقف تكتيكي أملته الحسابات المتعلقة بالتشريعيات المقبلة؟ أم أنه ينطوي على أبعاد استراتيجية فرضتها تحولات تطبخ في مخابر صناعة القرار بعيدا عن الأضواء؟
للإشارة فالشعب الجزائري مندهش هذه الايام من خطب رؤساء الاحزاب والحركات والجمعيات فالكل يتغنى بالرئيس والكل يتغنى بالتاريخ والكل يتغنى بالشعب، والكل يقدم وعودا بالرخاء والعيش الرغيد في جنة الدنيا، لكن كيف سيحصل هذا في ظل غياب برامج مبنية على الانتاج والاقتصاد الوطني ، في ظل ازمة خانقة تمر بها الجزائر بسبب تراجع أسعار النفط و تخفيضات الميزانية وزيادات الضرائب وارتفاع مستويات البطالة في صفوف الشباب.
 محمد علي مبارك

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.