Home»International»موريتانيا على صفيح ساخن

موريتانيا على صفيح ساخن

0
Shares
PinterestGoogle+
 

شهدت نواكشوط  امس ، احتجاجات واسعة شملت احياء مختلفة من العاصمة ، ومنعت الشرطة الموريتانية  المتظاهرين الذين احتجوا علي  أوضاعهم السيئة من الوصول إلي الشوارع الموصلة  إلي مدخل القصر الرئاسي وسط العاصمة نواكشوط. المتظاهرون وأغلبهم شباب نجحوا عدة مرات في اختراق تحصينات الشرطة والالتفاف عليها قبل ان تستعين الشرطة  بتعزيزات  أمنية ساعدت في كبح التظاهرة وإرغام المحتجين علي التراجع تحت وابل من مسيلات الدموع، هذا وقد هتف المتظاهرون بشعارات معارضة للنظام الحاكم مطالبين بالتوزيع العادل  لثروات البلاد بشكل عادل والإصغاء إلي صوت الشباب المحروم، و دفع السلطات في العاصمة لإيجاد حلول عاجلة لمشاكل الشباب وفي مقدمتها  المطالبة بالتنمية وتوفير فرص عمل للعاطلين.
للإشارة فشعلة الاحتجاجات اندلعت أولا في الاحياء الهامشية للعاصمة  لتنتقل بعدها إلى احياء  أخرى قريبة من القصر الرئاسي. وأرجعت تقارير ان الاوضاع في موريتانيا ستزداد تفاقما في الايام المقبلة  لما يمر به المواطنون حاليا من مشاكل كثيرة يتقدمها العطش الناجم عن النقص الحاد في مياه الشرب والتي لم يتمكن وجهاء الموالاة من إيجاد حلول لها، و بسبب الأزمات التي يكابدها الشعب الموريتاني اليوم ، والركود الاقتصادي، وسوء الأحوال المعيشية للمواطنين واحتقارهم، اضافة الى  تعنت واصرار الرئيس  محمد ولد عبدالعزيز بتنظيم استفتاء للدستور. وفي الاتجاه نفسه، تستعد المعارضة الموريتانية المنتظمة بنقاباتها وأحزابها وشخصياتها المرجعية في منتدى الديموقراطية والوحدة، لتوسيع تنسيقاتها وتعميم حملاتها المعارضة للاستفتاء. وأكدت المعارضة أنها برمجت لندوات سياسية وإعلامية مخصصة لإفشال الأجندة الحكومية المتعلقة بمراجعة الدستور بعد ان رفضها مجلس الشيوخ.
وحسب مصادر اعلامية فالاحتجاجات العارمة التي تشهدها العاصمة نواكشوط  تزامنت مع  ما صرح به الرئيس الموريتاني قبل يومين لإذاعة فرنسا الدولية بخصوص تمسكه بالاستفتاء لتعديل الدستور الصيف المقبل، وضمن هذه التجاذبات، تحدثت وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة أنه من المرجح جدا  ان  يتراجع الرئيس عن تنظيم الاستفتاء «لعاملين أساسيين اثنين أولهما داخلي، وهو أن الرئيس تلقى تقارير استخباراتية تفيد بأن أغلبيته عرفت تصدعا خطيرا، يجعل احتمال عملها ضد إرادته أمرا شبه مؤكد، لذا أوصت تلك التقارير بالتراجع عن الاستفتاء تفاديا لهزيمة ثانية، قد تكون قاضية وستجعل النظام عاجزا عن التحكم فيما بعد 2019، أما العامل الثاني فهو عامل خارجي، حسب الصحيفة، وهو أن ولد عبد العزيز خرج من زيارته لفرنسا مقتنعا بأنها لن تدعمه في توجه تعديل الدستور إلا بمشاركة جميع أحزاب المعارضة».

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.