هل شمعون بيريز صانع السلام؟


     1


مات شمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل الصهيوني(فلسطين  العربية المغتصبة و المحتلة ) عن عمر ناهز 93 سنة. وبكاه الساسة الغربيون الموجودون في الحكم و الآخرون الذين غادروه. وأشادوا بخصاله كرئيس دولة محنك وكصانع للسلام و المدافعين عنه بشراسة، وان موته  خسارة للعالم و لأوروبا (أوروبا الاستعمارية) و لأمريكا  و لإسرائيل و استراليا الخ من الدول التي نعت الرجل.الرجل الذي نعته الرئيس الأمريكي الحالي انه شريك للولايات المتحدة الأمريكية القلائل في رسم السياسة الدولية…

ومن قول باراك  أوباما نفهم أن السياسة الدولية الأمريكية و أتباعها من العالم الغربي الأوروبي و الدولة الصهيونية العنصرية، هي صانعة الفتن و القلاقل  في العالم العربي  و الإسلامي (بدءا بأفغانستان و باكستان و إيران و العراق و سوريا و ليبيا و تونس و الجزائر وتركيا وجمهوريات البلقان الخ..) و لازالت هي المسئولة عن إثارة النعرات الطائفية و الدينية و العرقية في كل البلاد العربية بما فيها المغرب(و ليس الكلام عن إثارة  النزعة الأمازيغية و العربية و القبائل الاخرى  إلا بداية زرع الفتنة بين سكان المغرب)… 

السؤال الذي نطرحه بدون التفكير في الإجابة عنه لأنه يتضمن إجابته هو: ماذا قدم شمعون بيريز للفلسطينيين من سلام ؟هل سلام  إرجاع الأرض المحتلة إلى أهلها الأرض آم سلام الكلام و الخطب في المحافل الدولية؟

منذ حرب 1948 التي بموجبها احتلت إسرائيل لأرض العربية و هي تمارس التطهير العرقي و التهجير و القتل و التنكيل و المجازر على الفلسطينيين.و كل حرب أتت من بعد ذلك (1956 – 1967 -1973 -1986 – ..2006 و ما بعدها على  جنوب لبنان و الأرض الفلسطينية غزة و الضفة الغربية )كانت إسرائيل لا تتورع عن إلقاء القنابل المحرمة دوليا على الأبرياء من السكان. فقتلت وخربت و أبادت  وهجرت و أعدمت العدد الهائل من السكان أصحاب الأرض كما عملت على تصفية الزعماء جسديا…

العرب طالبوا في وقت من الأوقات  بالمعادلة المنطقية : الأرض مقابل السلام، أي الأرض التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967  وما بعدها.

إسرائيل بحكم القوة التي تتمتع بها و التفوق العسكري الذي تتصف به لا تعرض إلا سلام الشجعان المنتصرين وهو السلام مقابل السلام. و بمعنى آخر أن تحتفظ بالأراضي التي احتلتها ، وتدمجها  في إسرائيل التوراتية الكبرى(من النيل إلى الفرات) وتشمل إسرائيل حاليا و الضفة الغربية وقطاع غزة و مرتفعات الجولان و الأردن و لبنان ومعظم سوريا وأجزاء من العراق و السعودية وتركيا و اجتزاء من مصر … و العمل على تفتيت الباقي من الدول العربية حتى لا يبقى على وجه الخريطة وطن يسمى (الوطن العربي) كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي (موشي يعالون)… و الدولة الصهيونية لها مخطط التفتيت يمتد من المحيط إلى الخليج …أما العرب فحلهم إنهم في سبات  كما حدث لملوك الطوائف في الأندلس، لم يشعروا بالخطر حتى اقبل  في عقر دارهم و أخرجهم من ديارهم بعد أن أباد منهم العدد الوفير وأرغم البعض على الردة وطرد البعض الآخر خارج الديار الأندلسية…

هل التاريخ يعيد نفسه الآن مع الدولة الصهيونية ؟ يبدو ذلك واضحا من ما يدور في (العالم العربي) و في الجامعة العربية التي لم تعد تجمع بل تعمل على التمزيق الوطن العربي….انه السلام على الطريقة الصهيونية …

saim noureddine


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

1 Commentaires sur cet articleتعليقات حول المقال

  1. najia
     

    excellent article

     

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*