Home»Correspondants»قضية اللاجئين السوريين تمويه عما يقع في سوريا من فضائح

قضية اللاجئين السوريين تمويه عما يقع في سوريا من فضائح

0
Shares
PinterestGoogle+

الداعية امحمد رحماني :

لا شك أن ما يقع للسوريين حاليا في كل البقاع التي قصدوها هو خيانة عظمى للإنسانية وارتكاسة كبرى في نصرة القضايا الإنسانية العادلة ، وإن ما يقع لإخواننا السوريين المهجرين من أرضهم شيء لا يمكن أن يتقبله إنسان عاقل يحمل في صدره قلبا ينبض  ، والصورة التي التقطت لذلك الطفل السوري البريء وقد اسلمه البحر إلى وجه الشاطئ التركي كما تسلم الأم وليدها إلى فراشه ، وقد أسلم يديه للموت كما يسلم الوليد نفسه للنوم في أقسى صورة تعبيرية لمعاناة اللاجئين السوريين .

ولكن تمت أمرا لابد من الإشارة إليه فما يقع لإخواننا السوريين في كل البقاع التي قصدوها وعلى الخصوص البلاد الأوروبية وما خلفته قضيتهم ووضعيتهم من استنفار أممي وأوروبي على وجه الخصوص وذعر إعلامي كبير نراه نحن من جانبنا رأفة ورحمة غربية للإنسان العربي المسلم هو لا يعدو أن يكون تمويها لما يقع في سوريا الأم والأصل – التي نسيها العالم – من تقتيل وإبادة لإلاف الأسر وعشرات الأحياء وفي مقابلها إسكان الإيرانيين والشيعة من مختلف الجنسيات في الأحياء السورية المهجرة ، فببساطة ما يقع اليوم إعلاميا وعالميا هو عملية تمويه كبيرة وإشغال الرأي العالمي عن تشييع ممنهج وسريع وذكي لسوريا كما وقع في العراق تماما ، لأنه لا يقبل العقل والمنطق أن تبكي صورة الطفل السوري الغريق القلب الأوروبي والعالمي ولم تفعل ذلك صورة الطفل الفلسطيني الحريق ، فإذا أرادت أوروبا فعلا أن تساعد السوريين بحق وحقيقة فعليها بالعمل على إيقاف الأسباب الداعية للهجرة وليس المطالبة باستضافة اللاجئين ، والدول الأوروبية قادرة على معالجة الوضع في سوريا في لمح من البصر ،لأنها ببساطة ستعيد خفافيش الظلام التي أخرجتها إلى أوكارها فيعود الأمن إلى سوريا .

ولاننسى باقي السوريين الذين لم تمكنهم إمكانياتهم المادية من ركوب الطائرات والحافلات والزوارق البحرية ، فمع أن كل السوريين يحتاجون للمساعدة العاجلة غير أن الأولى بهذه المساعدة هم أولئك السوريون الذين لم تصل أصواتهم ولا صورهم للإعلام العالمي فيعيث فيهم القتل والاغتصاب والظلم والبيع والشراء للمتاجرين في الأعضاء البشرية ، أما من استطاع الوصول إلى تركيا وأوروبا فهم السوريون الأغنياء لأن مبلغ إيصالهم إليها قد يناهز أربعة آلاف أورو ، فالمساعدة الحقيقة للسوريين هي في تمكينهم من بلادهم والعمل على خلق الأمن والامان وإزاحة ما من شأنه ترويع المواطنين السوريين حتى يظلوا في أرضهم وبلادهم .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *