Home»International»تيسير خالد:الرباعية الدولية انتهت وشروطها جزء من الماضي وإثقال التشكيل الحكومي بالشروط غير مقبول

تيسير خالد:الرباعية الدولية انتهت وشروطها جزء من الماضي وإثقال التشكيل الحكومي بالشروط غير مقبول

0
Shares
PinterestGoogle+

احمد العشي   ***

تردد غير مفهوم على المستوى الرسمي الفلسطيني فيما ان كانت القيادة الفلسطينية قررت بالفعل تشكيل حكومة وحدة وطنية من عدمه , وان هي قررت فكيف سيكون شكلها وطبيعتها ومن سيكون رئيسها .. فبعد التصريحات التي أطلقها عضو مركزية فتح عزام الاحمد عن رأيه بتولي الرئيس ابو مازن رئاسة الحكومة تنفيذا لتفاهمات الدوحة , بدات بعض الأحاديث الجانبية تتهم الاحمد بمحاولة القصاص من « الحمدلله » نظراً للتلاسن السابق بينهما .. ورجحّت مصادر ان تتصاعد الخلافات في المستقبل القريب .

في هذا السياق اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد ان توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس « ابو مازن » هو تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك في ضوء الازمة التي تعيشها حكومة التوافق الوطني .

وقال خالد في حوار مع  » دنيا الوطن  » : هناك توجه من اللجنة التنفيذية والرئيس بضرورة الانتقال خطوة الى الامام نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الوان الطيف الفلسطيني السياسي والاجتماعي والقوى الوطنية الفلسطينية بما في ذلك حركة حماس

وحول رئيس الحكومة القادم وما اذا كان الرئيس قرر تكليف رئيس الوزراء الحالي الدكتور رامي الحمد الله بتشكيل حكومة الوحدة قال خالد :  » بالنسبة لتحديد رئيس الحكومة فانه لم يُبحث في اجتماع اللجنة التنفيذية مع ان الرئيس اشاد بدور حكومة الحمد الله ولكن لم يبحث من سيكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية » .

واوضح خالد ان الاجتماع بحث في اجراء المشاورات مع الفصائل الفلسطينية، لافتا الى انه بالفعل تم البدء بالمشاورات من خلال اجتماع اللجنة المتفق عليها في اللجنة التنفيذية، مشيرا الى ان البحث جاري الان مع حركة حماس للتوافق على الصيغ الافضل لتشكيل الحكومة ضمن التوافق الوطني.

وفي السياق قال خالد: « لا يوجد مشاكل كبيرة تعترض تشكيل الحكومة وأمل ان يتم انجاز هذه المهمة في اقرب الاجال ، لاننا امام ظروف فيها الكثير من التحديات خاصة التحديات التي تفرضها سياسات حكومة نتنياهو الاحتلالية ، سياسية التهويد والتطهير العرقي الصامت في القدس بالاضافة الى محاولة الكنيست تطبيق قوانين على المستوطنين في الضفة الغربية، هذا الى جانب  بناء مستوطنات جديدة على خط ما يسمى عابر السامرة الممتد من تل ابيب عبر كفرقاسم الى ارئيل ومعايه افرايم وصولا الى الاغوار وما يعنيه ذلك من دق مسمار جديد في نعش حل الدولتين ، فضلا عن سياسة تهميس دور السلطة وتعزيز دور الادارة المدنية وما يسمى بالتسهيلات التي قدمتها اسرائيل وغيرها من الاجراءات« .

واضاف خالد: « اذا ما واصلت اسرائيل هذه السياسة والاجراءات فضلا عن تجاهلها  وتهميشها للسلطة باجراءات معينة فاننا سندخل في تحديات كبيرة تتطلب معالجة الوضع الحكومي الهش وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مهماتها، فنحن بحاجة الى ترتيب اوضاعنا الداخلية من اجل مواجهة سياسة حكومة نتنياهو و اجراءاتها على الارض « .

ورأى خالد انه من المفترض الا يطول الوقت حتى  يتم التوصل الى افضل السبل لتشكيل الحكومة، مشددا على ضرورة الا يضع احد قيودا على تشكيلها ، مثلا قيود تقديم الحكومة الى المجلس التشريعي لتنال الثقة لان مهمة هذه الحكومة مؤقتة وهي توحيد المؤسسات و الادارات العامة الرسمية واعادة الاعمار والتحضير لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية متزامنة.

في السياق ذاته اكد عضو اللجنة التنفيذية ان قرار تشكيل لجنة منبثقة عن اللجنة التنفيذية قرار قديم، لافتا الى ان اللجنة تضم جميع القوى المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية دون استثناء مشيرا الى انها اجتمعت في بعد احتماع اللجنة التنفيذية  وبحثت في التحضيرات والمشاورات لتشكيل الحكومة المتوافق عليها.

وبين ان اعضاء اللجنة المكلفة للتشاور مع الفصائل الفلسطينية تضم عدة شخصيات اهمها عزام الاحمد وقيس عبد الكريم وبسام الصالحي وصالح رأفت وجميل شحادة وواصل ابو يوسف ومصطفى البرغوثي واحمد مجدلاني، لافتا الى ان هذه الاسماء هم ممثلون عن الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي تصريحات عزام الاحمد التي اعلن من خلالها عن موافقة حركة حماس المشاركة في الحكومة القادمة وامكانية ان تضع شروطا لذلك، قال خالد: « حركة حماس لا تضع شروطا بل على العكس من ذلك هناك مواقف منسوبة لموسى ابو مرزوق يؤكد فيها ان الحكومة ليست حكومة سياسية و انما هي حكومة مهمات، حيث ان الشأن السياسي من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا متوافق عليه في كل الوثائق والاتفاقيات التي تم التوصل اليها والحوارات الوطنية بدءا من وثيقة الوفاق الوطني ، المعروفة بوثيقة الحركة الاسيرة« .

وفيما يتعلق بتوافق واعتراف الحكومة الجديدة بقرارات الرباعية، اكد تيسير خالد ان ذلك ليس مطروحا، لافتا الى ان الرباعية لم تعد موجودة، ليطالبنا أحد الاعتراف بشروطها حيث قال: « الرباعية ليست موجودة حتى يطالبنا احد الاعتراف بشروطها مثل الاعتراف باسرائيل، وهذه الشروط جزء من الماضي ، وأضاف ان الجانب الفلسطيني يبحث اعادة النظر في العلاقة مع اسرائيل ، فهذه العلاقة مطروحة على جدول اعمال الساحة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في ضوء تنصل اسرائيل من التزاماتها الدولية وفي ضوء قرارات المجلس المركزي في دورته الاخيرة والتي دعت الى وقف التنسيق الامني بكل اشكاله مع اسرائيل والى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية واعادة النظر مع اسرائيل بشكل عام باعتبارها دولة احتلال كولونيالي ودولة اباتهايد وتمييز عنصري « .

واضاف: « شروط الرباعية شروط سخيفة ويجب الا يطرحها احد باعتبارها شرطا للمشاركة في الحكومة، هذا فضلا عن ان الرباعية لم تعد موجودة على كل حال حتى يطالبنا احد الاعتراف بشروطها ، وخيرا تفعل الرباعية إذا ما توجهت الى حكومة اسرائيل وفحصت إذا ما كانت شخصياتها وأحزابها تعترف بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير عوضا عن اعتراف حماس بدولة اسرائيل . هذا مطلب سخيف لانه يوجد في حكومة نتنياهو احزاب لا تعترف بمنظمة التحرير ولاتعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ولا بحقه في دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران كحزب البيت اليهودي وغيره من الاحزاب بما في ذلك حزب بنيامين نتنياهو .

ووصف تيسير خالد تصريحات زياد الظاظا القيادي في حركة حماس حول عدم مسئولية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن تشكيل الحكومة بـ »السخفية »، معتبرا ان هذه التصريحات  تدخل في دائرة المناكفات السياسية، حيث قال : »زياد الظاظا وغيره يعرفون جيدا ان الولاية السياسية على السلطة بكل مكوناتها هي لمنظمة التحرير الفلسطينية، واكد  هذه مناكفات سخيفة لا نريد الدخول فيها وعلى السيد زياد الظاظا ان يعيد النظر في مثل هذه المواقف لانها تضعف بالاساس الموقف الفلسطيني العام« .

و اضاف: « لمصلحة من يجري الحديث عن ان منظمة التحرير الفلسطينية لا شأن لها، اذا من الذي له الشأن، وأشار الى  ان الاطار القياديالمؤقت ، الذي تشارك فيه حماس على ارفع المستويات يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وان مسئوليات و مهمات الاطار القيادي المؤقت لا تمس لامن قريب ولا من بعيد بمسئوليات و صلاحيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية« .

ونفى خالد تحديد موعد معين لتشكيل الحكومة خلال اجتماع اللجنة التنفيذية فيما يتعلق بالحوار مع الفصائل الفلسطينية، مشددا على ضرورة عدم الوقوع تحت ضغط الوقت، ولابد من اخذ الوقت كاملا في المشاورات من اجل التوافق على تشكيل حكومة تضم جميع الوان الطيف الفلسطيني من فصائل وقوى اجتماعية « شخصيات مستقلة« .

وتمنى خالد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في اسرع وقت، مشيرا الى ان امكانية تشكيلها قبل نهاية الشهر يدخل من باب التمنيات.

وفي السياق اكد خالد ان اجتماع اللجنة التنفيذية اعطى اهتماما كبيرا لموضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأضاف : « لم نضع انفسنا امام خيارات اذا فشلنا في تشكيل الحكومة، وانما الذي كان مطروحا على جدول اعمال اللجنة ان هناك تحديات كثيرة نواجهها و هذا يتطلب حكومة قوية« .

ونفى في الوقت ذاته مطالبة اي من اعضاء اللجنة التنفيذية باستقالة حكومة التوافق الوطني في الاجتماع، مشيرا الى ان جدول اعمال اللجنة كان يضم مناقشة عدد من القضايا كان من بينها موضوع الحكومة، لافتا الى انه كان الاتفاق على ان تبقى الحكومة تقوم بمهماتها الى ان يتم التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مبينا ان كل اعضاء اللجنة التنفيذية كانوا متواجدون في الاجتماع حيث كان النصاب متوفر تماما ، على حد تعبيره.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *