الغريب في تصريحات زعيم حزب العدالة والتنمية خلال ندوة صحفية بوجدة30/06/2009
تابعت الندوة الصحفية التي نقل موقع وجدة سيتي جانبا منها بمقر إقامة فريق المستشارين من حزب العدالة والتنمية وكانت مفاجأتي كبيرة عندما سمعت بعض تصريحات زعيم حزب العدالة والتنمية وبأسلوب غريب لا يناسب مركز زعيم حزب محسوب على الدين . ففي معرض حديث الأستاذ بنكيران عن حملة الهمة ضد حزب العدالة والتنمية قال : " كنت أريد أن أرد عليه ولكن الحكماء مثل سعد الدين العثماني ، وبها ... قالوا لا نعطيه أكثر من قيمته ورد عليه الرباح أما لو كان مشيت أنا لو كان طحنته". والغريب أن السيد بنكيران استخدم المثل العربي الشهير :" ما هكذا تورد الإبل يا عمرو" وهو ينتقد الهمة ولكن الأستاذ بنكيران لم يستفد من المثل ، ولم يعرف هو الآخر كيف تورد الإبل. فإذا كان الهمة قد ذبح الكلب كما يقول المثل المغربي ، فالأستاذ بنكيران قد سلخه بمثل هذا الرد الذي لا يليق برجل متدين يقرأ قول الله عز وجل : (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) والمؤسف أن الرجل عندما هدد بطحن الهمة ضج الحاضرون بضحكات الإعجاب والتأييد ، ولم ينكر عليه أحد كلامه المحسوب على حزب إسلامي أمام عدسات الإعلام ، وكأن الكلام قد راقهم وما في كلامه ما يروق .
لقد كان من الأجدر أن يستجيب الأستاذ بنكيران لنصح الحكماء من أمثال من ورد ذكرهم في كلامه فيربأ بنفسه عن كلام الانفعال . والذي يخشى في مثل هذا التصريح أن يصير الأستاذ بنكيران بكلامه هذا قدوة وإسوة لمناضلي حزب مرجعيته دينية فيصير كل من خالفهم الرأي عرضة للطحن والعجن. لا يمكن أن يؤول كلامي أو يحمل ما لا يحتمل فلست ممن يهتم بالسياسة ليقال إنني أنتصر للهمة أو لغيره ، فالهمة عندما هاجم حزب العدالة والتنمية جاء ببائقة حسبت عليه ، وصارت تهمته الأولى لأنه أول من ألصقها بنفسه عندما صرح بأن حزبه وجد لمواجهة حزب العدالة والتنمية خصيصا . وإذا كانت تصريحات الهمة غير مستغربة لأنه حزبه حزب بمرجعية غير دينية ، فإن الرد عليها بالمثل لا يناسب حزب المرجعية الدينية كما قال حكماؤه خلاف ما أراد زعيم الحزب وكان الأجدر أن يكون أكثرهم حكمة بموجب مرجعية حزبه ، وبموجب مركز مسؤوليته ذلك أن زلة منه تحسب على الحزب برمته. ولا يفوتني أن أقف وقفة خفيفة عند قوله : " نحن حزب متواضع .... وليس لدينا إتقان .... ولا أنفي الاستفادة عن حزبنا " فالتواضع مطلوب في حزب مرجعيته دينية ، والإتقان واجب ، والاستفادة محرمة. ولولا واجب النصح لما خطت يدي هذا المقال لهذا أرجو أن تكون الحكمة ضالة مناضلي حزب مرجعيته دينية ، والله من وراء القصد.
محمد شركي


Commenter
Imprimer
Envoyer
