Home»Débats»البشير مصطفى السيد أحد قيادي عصابة البوليساريو يعترف بارتكابه جرائم وفظاعات إنسانية في حق الصحراويين

البشير مصطفى السيد أحد قيادي عصابة البوليساريو يعترف بارتكابه جرائم وفظاعات إنسانية في حق الصحراويين

3
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتــرة
يعد الاعتراف بارتكاب الجرائم أهم الأدلة التي تستند لها سلطات التحقيق في توجيه الاتهام وتقديم المتهمين للمحاكمات الجنائية، وفي الموروث القضائي يطلق عليه « سيد الأدلة » نظرا لأهميته الكبرى في التحقيقات وتحديد المسؤوليات الجنائية.
القيادي في جبهة البوليساريو « البشير مصطفى السيد » شقيق « الوالي مصطفى السيد » أحد مؤسسي البوليساريو اعترف بارتكاب جرائم وفظاعات إنسانية في حق الصحراويين في ثمانينيات القرن الماضي بسجن الرشيد سيء الذكر، وهذا كفيل بدفع المحاكم الدولية والمنظمات والجمعيات الحقوقية للمطالبة بفتح تحقيق في هذه الجرائم قد تصل إلى جرائم الحرب ومتابعة مرتكبيها وإلقاء القبض عليهم أينما حلّوا وارتحلوا ومحاكمتهم وفقا للقوانين الجنائية الدولية.
البشير مصطفى السيد الملقب ب »وزير الواتساب « ، اعترف في تسجيلات صوتية بأن عصابة البوليساريو « ارتكبت جرائم وتجاوزات حقوقية ضد مواطنين وقادة صحراويين، وأن جميع من تورط في ذلك يبدي الندم ويطلب أن تفتح صفحة جديدة دون أحقاد ومن غير ضغائن، لأن ما فعل حينها « كان لصالح الوطن » ».
مصطفى السيد مثله مثل زعيمه قائد البوليساريو « إبراهيم غالي » الذي لا يستطيع السفر إلى دولة أوروبية بسبب القضايا المرفوعة ضده، والتي تتهمه بالاغتصاب والتعذيب والقتل… وتساءل مصدر صحراوي قائلا « إذا كان السيد القائد بهذا الوزر الذي يحمله من ماضيه، فكيف ستكون بطانته؟، وكيف هم قادة الجيش والنواحي …؟ وهل هناك سجلات تضبط عدد الموتى داخل زنازنها والمفقودين والمضطهدين؟ وهل ستخلق آلية للاستماع للضحايا ولأسرهم وتجبر ضررهم بتعويض يخفف مآسيهم… !؟ ».
نفس المصدر الإعلامي الصحراوي أشار إلى أن هذه الجرائم ارتكبت في حقّ حركة معارضة داخل البوليساريو ترفض الوصاية التي كان يقوم بها بعض القادة العسكريين الجزائريين، ويرفضون الحرب بالوكالة، وهي الحركة التي يعتبر « الخليل أحمد بريه » أحد رجالاتها والمستشار السابق المكلف بحقوق الإنسان لدى جبهة البوليساريو الانفصالية، المُختفي بشكل غامض في الجزائر، منذ سنة 2009، إلى جانب عدد من القادة الذين تخلوا عن القضية المفتعلة وفضلوا الالتحاق بالمغرب، ولائحتهم طويلة.
لكن من فضّل البقاء في المخيمات ومواصلة معارضته من داخل مخيمات الذل والعار، فقد تعرض للظلم الشديد، أما الذين ضبطوا وهم يفرون من المخيمات، فقد نُكّل بهم وبأسرهم ونهب مالهم، وسحلوا في الخلاء للعبرة… وضرب أبناؤهم ضرب غرائب الإبل، بتعبير نفس المصدر الإعلامي، وفي أحيان أخرى كان قادة البوليساريو يعذبون المواطنين الصحراويين المحتجزين حتى دون أن يكشفوا عن مواقف سياسية فقط تصفية للحسابات الشخصية والقبلية.
وعانى المئات من الصحراويين والموريتانيين في ثمانينيات القرن الماضي من التعذيب وسوء المعاملة والقتل من لدن البشير مصطفى السيد وزبانيته والذي يعتبره كثيرون جلادا لطالما رقص على دماء وجثث أبناء جلدته البسطاء من الموالين لجبهة البوليساريو أو المغرب على حد سواء.و
كما لا بد من الإشارة إلى الإدانة الدولية لعصابة البوليساريو في قضية اعتقال المدونين الثلاثة بالمخيمات، والتي تنضاف إلى ملف « احمد الخليل ابريه »، وملفات جديدة كشفتها تسجيلات صوتية يتم تداولها من طرف مجموعات على تطبيق التراسل الفوري، ويحكي فيها الضحايا من نساء ورجال، كيف تعرضوا للاغتصاب والتهديد والتعذيب…، وما تزال تلك الممارسات قائمة إلى حدود الساعة، كما جاء في الوثائقي الذي نشره الإعلام المغربي بعد أن اخترق الطوق المغلق للمخيمات، حين حكى الشاب « محفوظ » من دائرة بوكراع بولاية العيون، كيف جرى اغتصابه وكيف عذب بوحشية من طرف القادة الانفصاليين، لمجرد أن طلب الاستفادة من حقوقه كمواطن لإنجاز وثائق إدارية.
« وهذا الاعتراف المسجل صوتيا من مصطفى السيد « وزير الواتساب »، بتعبير المصدر العلام الصحراوي، سيكون شاهدا على ما اقترفته أيادي القادة من ظلم ضد المواطنين الصحراويين المحتجزين في تندوف، لأن الأمر يتعلق بنساء اغتصبن، وأبناء عايشوا اليتم وحرموا لذة الأسرة، وأرامل وجدوا أنفسهن يواجهن قساوة الحياة في تندوف، لمجرد أن قائدا أحمقا أصدر أمرا في لحظة انفعال … « .
ومن غرائب « وزير الواتساب » هو أن يطلب من الضحايا الذين طالهم ذلك الظلم – لسبب أو لآخر- أن يعفوا ويصفحوا عن القيادة بقوله « اللي عذبناه يسمح لينا »، ويصنف من مات تحت التعذيب في خانة المجاهدين « اللي قتلناه راهو شهيد ».
وعقّب « داهي اكاي » أحد ضحايا التعذيب في ثمانينيات القرن الماضي رئيس جمعية مفقودي البوليساريو، في تصريح صحفي لموقع إلكتروني مغربي، « إن اعتراف البشير مصطفى السيد هو محاولة لتبرئة ساحته من الجرائم المرتكبة في حق الصحراويين، مضيفا أن الضحايا لن ينسوا ستة قيادين بالجبهة مارسوا في حقهم أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ».
وكشف اكاي، حسب نفس المصدر، أن الفضل في اعتراف البشير مصطفى السيد يعود ل « قناة العربية » ومجموعتها التي تمكنت من لمّ شمل عشرات الضحايا الذين حكوا قصصهم حول التعذيب الذي تعرضوا له وبسطوا شهاداتهم أمام العالم والرأي العام، مؤكدا أن ذلك ساهم في تنوير ساكنة مخيمات تندوف والأقاليم الصحراوية على حد سواء وإحاطتهم علما بالجرائم المرتكبة في حقهم بوجهم مكشوف.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *