Home»Débats»موسمُ السّم.

موسمُ السّم.

0
Shares
PinterestGoogle+
 

موسمُ السُمّ.
منذ أن كان المغرب مغربا و الإهمال ملازمه. يأسف المرء ان يبدأ بجملة مماثلة لكن الحقيقة أمام الجميع ماثلة. قد لا تكون ذبذبات هذا الخطاب توافق موجات مطبّلي « العام زين » و مستقبلي النقد بالسّباب. قد يوصف هذا الكلام بالعدميّة و الإيغال في التشاؤم لكن هذا هو الواقع، و هذا ما يؤرق الغيور على الوطن و ما يقرؤه كل متتبع.
للبادية نصيبها الأوفر من الإهمال ، ومن مظاهره ما يقع هذه الأيام و في مثل هذا الوقت من كل عام حيث تتصدر ضحايا الأفاعي و العقارب الأخبار كلما ارتفع في البوادي مؤشر المحرار.
بحر هذا الأسبوع ، و بينما الناس منشغلون بالكرة ، ينتشر خبر وفاة الطفلة دعاء ذات الأربع سنوات بزاكورة .
كانت الصغيرةَ دعاء، ضحية عقربٌ سامة، ولمّا عجز المركز الصحي عن التدخل، نقلت في حالة غيبوبة إلى المستشفى الإقليمي بورززات ، لكن قبل أن تصل سيارة الإسعاف كان قد فعل فعلتَهُ الزّعاف.
وإذ نتقدم بالعزاء لوالديها ، نذكر أن ضحايا آخرين موجودون على لائحة الإنتظار إذا لم يتحرك المسؤولون لحفظ حياة الناس قبل أن « تقع الفأس على الرأس ».
المشكل ليس طارئا، و من المفروض أن تكون وزارة الصحة حددت عدد ما حصدته العقارب و الحيات مثلما تُحصر حصيلة حرب الطرقات.
هل هناك إحصائيات رسمية حول عدد الوفيات، أم أن الإحصاء وجد فقط لحوادث السير دون حوادث السمّ؟ أو لسنا في حاجة إلى لجنة وطنية للوقاية من حوادث السّم؟
و مهما يكن، و بوجود إحصاء أو بدونه، فيبدو أنه لا حل في الأفق بالنظر إلى المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة و يكابدها الناس حتى في كبريات المدن.
وإذا كان هذا حال الحواضر ، فأي حديث بعده عن توفير الإسعاف و المستعجلات بالبوادي يعد و هّما.
لكن دعونا نحلم قليلا ما دام الحلم مباحا و حلالا و مسموحا به. دعونا نحلم علّ أذنا واعية هناك في المركز تتقاسمنا الحلم:
لطالما استنجدت وزارة الدّاخلية بوزارة الأوقاف لتمرير رسائل أو أخبار و مواقف، فلماذا لا تفكر وزارة الصحة في الاستنجاد بالوزارتين.
ماذا لو تم تنسيق و تعاون بين وزارات الداخلية و الأوقاف و الصّحة من أجل وضع خطة للتقليل من حوادث السمّ؟
أليس ممكنا مثلا أن تنظم وزارة الصّحة في المناطق المستهدفة دورات للأئمة و المقدمين يتم فيها تدريبهم على الإسعافات الأولية و على كيفية إعطاء و حقن الأمصال؟( مع منحهم تعويضات محفزة طبعا).
أليسوا هم أقرب الناس إلى السكان و المتواجدون دوما بينهم ؟
أليس بالإمكان تزويد المساجد بالأمصال قبل الأكفان ؟ وهل نبالغ في التمني حين نحلم بأن يوفر المسجد الأمنين الروحي و البدني؟

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.