Home»Débats»من طارق بن زياد الى » الفراوليات »

من طارق بن زياد الى » الفراوليات »

3
Shares
PinterestGoogle+

المناسبة:سنويا ،وفي موسم جني الفراولة يستقبل الجنوب الاسباني الآلاف من النساء المغربيات؛وقد بدأن يتعرضن لتحرشات ،بل اغتصابات من الفلاحين الاسبان؛مما أثار احتجاج حتى الجمعيات النسائية الاسبانية.
وهذا يُبكي ،خصوصا والمملكة المغربية منطلق فتح الأندلس ؛بل وحَكمت الجزيرة طيلة العهدين المرابطي والموحدي.
لو أنصفتنا ثروتنا ،ودعم اخوتنا العرب الأثرياء،لما سارت السفن بربات الحجال عاملات مهانات في ضيعات علوج أجلاف.

من طارق بن زياد الى » الفراوليات »

رمضان مصباح الادريسي

ألَمتْ يا طارق العِز أحزانٌ
أهاجَت ذِكرى فُتوح وفُرسانٍ

أعادت ذكرى صَهيلٍ ورُكْبانٍ
وأمواج أزْبَدَتْ لَهْبَ نيرانٍ

وفِتيان دَمْدَموا قهرَ صُلبان
تنادَوا للفتح مِن مازِغٍ و عَدنان

فيا أزمان العُلا فتحُنا بُؤسٌ
بِلا خيلِ بَلْ بِغيدٍ ونِسوان

يُدارِين الفقرَ زحْفا بِضَيعاتٍ
على رُكْبٍ زَحْفَ شاءٍ وغزلانٍ

تنوءُ الأكتافُ ثقلا على كُرْهٍ
على بُعدٍ مِن دِيّارٍ وصِبيانٍ

فيا بنتَ العِز ساءتك أزمانٌ
تُدانيكِ البحرَ لَحْمًا لأسْبانٍ

شَهِيًّا اذ شرْطُهم سمْقُ أجسادٍ
صُدورٌ نُهْدٌ وبَضٌّ سِيقانٍ

بِلا بَعْلٍ أو رضيعٍ بأدغالٍ
يُحاميها ثُعلُبانٌ وذئبانِ

فيا زوجا باعَها لِلخَنا طُرًّا
بِلا حِصن يا خديما لِخَوَّانٍ

بِليلٍ اذ يَدْنُ منها علاجِيمٌ
بضيعات حُمْرُهَا جُرح ٌبأوطان

أما تَخجلْ مِن هَوانٍ و صِبيان
بلا أمٍّ يا حَبيسًا بِحيطانٍ

فما أنتَ البعلُ لا لا و لا كُفْءٌ
لها اذْ فاضت دموعٌ كغُدرانٍ

يُساقيها يومَها عَلقما مُرا
وما يحمي ليلَها غيرُ تُبَّانٍ

فَلاَعَرْوٌ يا سُليْمىَ ويَا لَيلى
ويا عَبْلٌ أينَ طَعَّانَ سِنانٍ

وآهٍ يا يوسُفٌ اشْفِ أزمانا
بها حُرماتٍ ابِيحت بِوِلْبَان

بِأرباضٍ رَوثُها مِن خُيولِ
النَّصْرِ زَلاَّقةٌ كَمْ طَوَّحَتْ بِصُلبانٍ

بأدغال كم تَعاوت بها ليلا
سَبايا قُوطٍ لِعُرْبٍ بأخْدانِ

ايا بنت المجد انْ جارَ عِلجُهُمُ
لِيَومٍ كم ذُلِّلتْ بنتُ رومانٍ

بناتٌ شُقْرٌ ومِن صُلْبِ تِيجانٍ
اِماءٌ للِسُّمْرِ فُرسانِ أزمانٍ

فلا كان الفخرُ ان لم يكن صَوناً
لأُنثَانا من ثَاراتٍ لِجيرانٍ

فَقَرِّي أختاهُ صَونا لأعراضٍ
ولا تَنساقِي لِهَدمٍ بِبُنيانٍ

لنا مجدٌ لا يُسامى فانْ تَعْجَبْ
فَمِن أخْلافٍ تنادَوا لِخِذلان

ومن فُرسان أناخُوا بأوطانٍ
أعادوا فَتْحَ أنْدَلُسٍ بِنِسْوان

ومرة أخرى:

(يا رُب أُم وطفلٍ حِيل بينهُما
كما تفَرَّقُ أرواح وأبدانٌ

وطفلةٍ مثلِ حُسن الشمس اذ طلعت
كأنَّما هِي ياقوتٌ ومرجانٌ

يقودها العِلجُ للمكروه مكرهةً
والعينُ باكيةٌ والقلبُ حيرانٌ)

ورحم الله أبا البقاء الرندي:
بكى في القرن الثالث عشر الميلادي ،وبكيت في القرن الواحد والعشرين..فمن سيبكي لاحقا؟

توضيح:

وِلبان : اقليم ويلبا بالجنوب الاسباني
يوسف: يوسف بن تاشفين المرابطي،بطل معركة الزلاقة.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *