Home»Débats»جرادة : هذا لمن يريد أن يعرف الأسباب و الدوافع…و لمن يبحث عن الحلول للخروج من المأزق و تهدئة الأوضاع VIDEO

جرادة : هذا لمن يريد أن يعرف الأسباب و الدوافع…و لمن يبحث عن الحلول للخروج من المأزق و تهدئة الأوضاع VIDEO

2
Shares
PinterestGoogle+
 

وجهة نظر.
لمن يريد أن يعرف الأسباب و الدوافع.
لمن يبحث عن الحلول للخروج من المأزق و تهدئة الأوضاع.
إن الحراك الذي تشهده مدينة جرادة لم يكن وليد الأمس كما تتصورون.جرادة في حراك دائم و أفاض استشهاد الشقيقين غرقا في منجم الفحم كأسا ضمت كل فئات المجتمع يوما عن يوم.
منذ إغلاق شركة مفاحم المغرب و المناجم المجاورة بتويسيت و بوبكر و وادي الحيمر و ساكنة الإقليم تئن تحت عتبة الفقر.بحث الناس عن بدائل بحثا عن لقمة العيش فلم يجدوا الكثير خصوصا بعد إحكام الحدود و توالي سنوات الجفاف .غامر الشباب تحت الأرض و في عرض البحر طلبا للنجاة من الجوع و الفقر و الهشاشة.
كان للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية دور أساسي في الزحف إلى الأمام و تأخير و امتصاص الغضب و ذلك باستقطاب و منح اتاوات لكل من تنظم و احتج و صاح في لحظة عوز.منحت امتيازات و مشاريع لفئة من المحتجين تحت يافطة المبادرة الوطنية لإسكات حناجر ظهرت بين الفينة و الأخرى فكانت بمثابة مسكنات لم تعالج الداء.
كان لهذا أثر سلبي على نظرة العامة للجمعيات و النقابات و الأحزاب نظرا لدورها الذي اقتصر على إسكات و إطفاء شعلات الأتباع و المريدين و المنعم عليهم إلى حين.
مما زاد من استياء الساكنة و الرفع من عدد المتذمرين فقدان الثقة في مختلف العمليات الديمقراطية و الانتخابات التي شابتها جميعها اختلالات و خروقات بينة أزالت عنها المصداقية و زرعت اليأس بين صفوف الفقراء و كذا الطبقات المتوسطة التي لم تستطع مواكبة وسائل و إمكانيات الفاعلين الجدد .غابت النخبة فطغى المال و رجال الأعمال على المشهد السياسي و النقابي……
كان لهذا كله الأثر الكبير على التوازنات الاجتماعية و الاقتصادية مما نتج عنه غياب و تغييب طرف أساسي ألا و هو الوسيط بين الدولة و المواطن .إنها مؤسسات الوساطة من أحزاب و نقابات و جمعيات و نخب ثقافية و فكرية و….
كما أن لثقافة أبناء جرادة المنجمية وقع كبير على تأخر انفجار الأزمة. إذ تعرف الناس بالتضامن و التكافل في ما بينها.فكان الحي لا يبخل على سكانه بالمواد الأساسية عطاء و قرضا إلى حين.و الموظف و العامل داخل و خارج أرض الوطن لا يتوانى في مساعدة القريب و الغريب على لقمة العيش….
عم الغلاء و شاع البلاء داخل و خارج الوطن.تقلصت الإمدادات بسبب الأزمات المتوالية.اتسعت رقعة الفقر و في المقابل زادت أرصدة من كانوا بالأمس القريب فقراء لم يرثوا ثروات و بقدرة قادر صارت ممتلكاتهم تقدر بالعديد من الأصفار بعد الواحد.
هذه بعض مسببات ما يجري الآن بمدينة الطاقة النظيفة و غير النظيفة.بمدينة ارتفعت فيها نسبة الشباب و الأرامل بفعل مرض السيليكوز القاتل.
خرج الصغير و الكبير .الطفل و الشيخ و المرأة و الشابة .خرجت الأسر بكل مكوناتها.الصبي و المعاق و الجد و الأم و الخالة و حتى الضيف القادم من بعيد .صاحوا بصوت واحد : نريد بديلا من أجل قوت يوما.لا نريد الحفر التي أودت بخبرة شبابنا.نريد عملا يضمن القوت و يحفظ الكرامة .نريد العمل الشريف و حقوقنا مكفولة.لا نريد السخرة و العمل العشوائي مقابل ثمن بخس .نريد أن يتحمل كل طرف مسؤوليته و يعلم العامل من المسؤول عنه .
لن أستطيع التطرق إلى كل الأسباب و المسببات لما يجري .ليس لأن المسالة معقدة و متشعبة فقط .بل لأنها كثيرة و متداخلة.يتداخل فيها السياسي و الإقتصادي و الثقافي.سأكتفي بهذا و أحاول إقتراح و تحديد بعض الحلول التي يمكن أن تؤجل و تؤخر الأزمة إلى حين ….لأن المسألة تقتضي حلولا تتجاوز السلطات الإقليمية و الجهوية .الحل لن يتأتى إلا بإرادة وطنية قوية بعيدا عن السياسيين و صراعاتهم التافهة للحفاظ على مكاسب و لو على صراخ الأمهات و الفقراء الذين لا يفقهون في خزعبلاتهم شيئا و لا يعيرون لمبادئهم و شعاراتهم الانتخابية اهتماما.مهمشون لا يعترفون إلا بالوطن لهم و بالعيش الكريم مطلب ملح و بالملك أبا رؤوفا .فهم يصرخون ملء حناجرهم المبحوحة : شعارنا الخالد الله الوطن الملك.
إن الحل واحد لا غير.البديل عن السخرة.مستمرون عن القواعد لخدمة الوطن.جنود مجندون تحت راية الوطن.نريد شغلا و صحة.نريد خبزا بكرامة.ارفعوا عنا الإقصاء و التهميش و الحكرة.بادروا فأنتم ادرى منا بامكانياتكم الهائلة لعتقنا من الفقر و الاتاوات و الصدقات .نريد حقوقنا و لا نريد فضلا من ذوي النفوذ المالي و السياسي .
لماذا تتجاهلون الأسباب و تبحثون عن كيفية إسكات الناس.حتى و إن عادوا إلى دورهم الآيلة للسقوط يخرجون رغما عن انوفهم. لأن الجوع يحاصرهم. لأن البطون حين تجوع تصرخ عاليا.و لتعلموا و أنا على يقين بأنكم أدرى مني بأن ألوف الأسر لم تذق طعم الفاكهة و لم تشم روائح الطنجرة منذ الفاجعة.
اتعلمون لماذا ؟
نعم تعرفون السبب لأن مئات العمال لم ينزلوا إلى جوف الأرض منذ أسبوع و لم يقبضوا دريهمات السخرة على قلتها !!
اتعلمون أن التجار كسدت تجارتهم و الحرفيون ارتاحت سواعدهم لمدة أسبوع؟ ؟
نعم تعلمون ذلك فلكم من الأطر من يفقهون في عجلة الاقتصاد و دورة المال !!
أنقذوا هذه المدينة الصغيرة البسيطة بأهلها. لا تحاولوا فهم و دراسة ما يجري.الأمر بسيط جدا.الحق في الحياة مكفول لدى كل الشعوب.أمنحوا الناس الحق في حياة بسيطة كريمة .إنهم بسطاء و طموحاتهم صغيرة لا ترفعوا السقف من فضلكم.
ثم لماذا لا تبحثون في الأسباب. ؟إنها هناك على رفوف المجلس الجهوي للحسابات و في ردهات المحاكم ؟
دققوا في حسابات ذوي النفوذ ستجدون بالتأكيد أسباب الأزمة. حلولا معطيات و نتائج مختلف العمليات الديمقراطية ستجدون الداء و منه الدواء.الأمر بسيط و الله .لا يحتاج إلى قوى خارقة و جحافل من رجال الأمن و مكاتب دراسات…….
و للحديث بقية .
Mohammed HAMDAOUI

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. أبو وليد
    01/01/2018 at 01:20

    تحياتي السي محمد أحطت الموضوع من كل جوانبه

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.