Home»Débats»جرادة تعيش بنضالها وبآمالها …VIDEO

جرادة تعيش بنضالها وبآمالها …VIDEO

4
Shares
PinterestGoogle+
 

منذ الثمانيات وابناء جرادة ينتقدون الطبقية الجغرافية والمجالية التي فرضت على مدن الهامش في اطار ما كان يعرف بالمغرب النافع والمغرب غير النافع … لقد كان دوما شباب جرادة في الواجهة لما كانت تعانيه المدينة من تهميش ونكران رغم ما قدمته للبلاد مباشرة بعد الاستقلال … كان ابناء جرادة في مواجهة سياسة البصري الخانقة ، لم يكن هناك لا عدالة وتنمية ولا اصالة ومعاصرة ولا سياسوية … كان هناك فقط هما واحدا يحمله ابناؤها وهو الدفاع عن حقوق مدينتهم … وظل هذا الحال مستمرا لم يفتر … انتفاضة 1997 كانت حينها اكبر تعبير عن رفض جماهيري لما كان يحاك ضد المدينة ، واستمرت مواجهة اتفاقية ملغومة داخل اطار سياسي توافقي – حكومة  » التوافق  » –  سيجهز على نضالات المغاربة وعلى راس ذلك نضال الطبقة العاملة وما راكمته مدينة الفحم من تضحيات …

اليوم هناك اجيال جديدة لما بعد التسعينات وجدت نفسها تعيش على جنبات من الالغام و من آبار الموت القاتلة وفي وسط من البؤس والرداءة السياسية كل الافاق مغلقة في وجهها ، وحيث الاحتقان ظل يكبر ويكبر وكان قابلا للانفجار في اية لحظة ، خرجت تطالب بالإنصاف وبالكرامة والعدالة الاجتماعية وهي غير مستعدة الى مزيد من الانتظار … رافضة لسياسة مصطنعة مشبعة بالسياسوية والشعبوية والمال الحرام  التي تتبناها نخب مستقدمة ومستعارة !!!

ملف جرادة يحتاج تدبيره الى مقاربة اجتماعية واقتصادية وحقوقية منصفة ، وان المقاربة الامنية والمقاربات الالتوائية والتسويفية قد استنفذت ذاتها ولم تعد ذات جدوى …

من شاهد الاحتجاج من طرف نساء لم تتعودن الخروج الى الشارع وتصدعن بشعارات عفوية بنبرة من الصدق الخارج من الاعماق ، لم نعتد على سماعها وهي ذات دلالة سياسية عميقة ، وشابات في مقدمة الاحتجاجات وفي الصفوف الأولى وشيوخ لم يمنعهم مرضهم من الخروج ، والسيل الجارف من الشباب الجديد الذي كنا نعتقد انه غير مبالي … فحتى الصم البكم الذين اسسوا بجرادة لحراك خاص منذ مدة وهم الآن يعتبرون انفسهم جزءا من المعركة ، لقد توارى الى الخلف نقابيون وسياسيون كانوا يملؤون الأرض ضجيجا ينظرون الى الحشود الغفيرة مشدوهين ومذهولين ،وكم كانت الحيرة تعلو وجوههم ، وحالهم يقول بان زمن الجيل الحالي تجاوزهم ، ولم يعد يعترف بهم ، كانت النسوة وكأن الارض انشقت ورمت بهن الى السطح غير معروفات تلقين خطبا عفوية نابعة من اعماق البؤس والحسرة التي تسكن القلوب…

سيدرك ان هناك تحولا كبيرا في عقلية الانسان المغربي … وان هناك تحولا اجتماعيا في الثقافة النضالية للأجيال الحالية التي لم تعايش سنوات الجمر والرصاص لكنها عايشت الرداءة السياسية الممزوجة بين الدغمائية « الدينية  » والمال الحرام ، والاختناق  الاجتماعي والانحباس التنموي انتبه اليه بعض دارسي علم الاجتماع ، وهو تحول سيتمدد الى حيث يوجد الفقر والقهر وغياب الانصاف وما لم تتغير السياسة فإنه قد يجرف كل شيء …

 

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.