Home»Débats»العرب و نهاية الاكذوبة

العرب و نهاية الاكذوبة

1
Shares
PinterestGoogle+
 

انتهت قمة دول مجلس التعاون الخليجي بالأمس كما بدأت ،بحضور أميرين اثنين فقط : هما اميرا قطر و الكويت .. وسط امتناع باقي الأعضاء عن الحضور ، بتنسيق مسبق و تخطيط مبيت و معلن . ويأتي مخطط إفشال القمة الخليجية هذه المرة وسط وضع عربي و شرق أوسطي مأزوم جدا ، و قابل للمزيد من النكسات و الاخفاقات التي تعودنا عليها .. كما يأتي عشية إتمام صفقة تفويت القدس إلى العدو الصهيوني ، في صفقة العمر التي وعد بها الحاقد ترامب أسياده الصهاينة ، أمام تواطؤ العرب وخذلانهم ، بل ومشاركتهم الخفية و المعلنة ، ومباركة من حكامهم المهزومين و علمائهم و مثقفيهم المتمترسين خلف دواوين و بلاطات ذوي نعمهم و اكرامياتهم . والأغرب من ذلك ، هو الغياب التام لصوت الشارع الذي تعودنا سماعه بين الفينة والأخرى، ولو من باب دفع الحرج !!
هل هي نهاية أسطورة إسمها » العرب » بما تجره خلفها من خيبات و نكبات و مؤامرات و حروب و اقتتال بيني و دماء وخراب ؟!
هل سينتهي بنا التاريخ الى محطته الأخيرة، و يسلمنا إلى مصلحة الأرشيف، كما فعل بشعوب و حضارات بائدة كحضارة الأستيك و الأنكا ؟!
أم هل هي « بداية نهاية » الردة والخنوع العربي الرسمي الذي جره حكام باعوا كل شيء حتى ما تبقى من وهم الكرامة ، من أجل البقاء على الكراسي !! .. ردة إن طالت ، ستؤدي بالجميع إلى نهاية مأساوية محتومة ، و تجلب على الجميع رياحا عاتية لن تبقي ولا تذر .
لكن التاريخ علمنا أن الهمم إذا تسامت و العزائم إذا حشدت ، فإن إيقاف النزيف ممكن ، و انتزاع الكرامة و استعادة العزة ممكن ، فقد مر على الأمة ليل اظلم من هذا ، و يوم اغبر من هذا ، أيام كان للماغول سطوة و قوة ، أيام احتلالهم للبلاد العربية ، جراء ضعفها وهوان حكامها وانشاغلهم بالاقتتال فيما بينهم ، وحياكة الدسائس لبعضهم البعض ، تماما مثلما يقع اليوم . و ما أشبه اليوم بالبارحة !!. لكنها العزائم حين تعقد ، تصنع ما كان يبدو مستحيلا و تدك ما كان يبدو جبلا ثقيلا .. فقد يفيض الله الأمة « قطزا » جديدا ، يوحدها على كلمة سواء، و يدرا عنها تكالب الأعداء، و مكر وخيانة الأبناء!!
محمد المهدي
06/12/2017

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.