Home»Débats»رسالة مفتوحة الى السيد معاد الجامعي الوالي الجديد : الجهة الشرقية تعاني ازمة على جميع المستويات هي بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اية لحظة

رسالة مفتوحة الى السيد معاد الجامعي الوالي الجديد : الجهة الشرقية تعاني ازمة على جميع المستويات هي بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اية لحظة

3
Shares
PinterestGoogle+
 

السيد الوالي : ان تعيينكم واليا على رأس جهة الشرق ، وعمالة وجدة انكاد ، يعتبر رهانا من الأهمية بمكان ، رهان ليس من السهل  التنبؤ بنجاحه او فشله في نفس الآن ، وذلك نظرا للخصوصيات التي تتميز بها جهة الشرق دون سائر جهات المملكة ، فهي الجهة التي ظلت طيلة عقد من الزمن مهمشة ، لأنها كانت تنتمي الى ما يسمى  آنذاك  » المغرب غير النافع  » ، الا ان اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش اسلافه  جعل الجهة الشرقية من بين اولى اولوياته ، حيث كانت اول  جهة تعرف خطابا تاريخيا بتاريخ 18 مارس 2003 ، والذي كان بمثابة خارطة طريق للنهوض بمختلف اقاليم الجهة  بصفة عامة ومدينة وجدة بصفة خاصة سواء من الناحية الاقتصادية ، الاجتماعية ، الثقافية ، السياحية ، البيئية ،  والصحية…

وبالفعل عرفت مدينة وجدة بالخصوص  عملية تأهيل كبيرة لمختلف الشوارع ، والساحات ، والحدائق ، واعادة بناء مختلف الأسواق ، واحداث قطب صناعي ، وكلية للطب والصيدلة ، ومستشفى جامعي …الخ ولا احد ينكر القفزة التي تحققت في هذه المجالات باستثناء تعثر القطب الصناعي الذي لم يحقق لحد الآن الأهداف المرجوة منه ، ان لم نقل ان هذا القطب فشل فشلا كبيرا ، من حيث جلب الاستثمارات الداخلية منها او الخارجية  …وهذا يعتبر اول رهان ينتظركم السيد الوالي ، لأن الأهداف الرئيسية من انشاء هذا القطب هو استقطاب شركات ومؤسسات اقتصادية كبرى يمكنها ان تمتص اكبر قدر من اليد العاملة ، لا ان يكون القطب مساحة لشركات يعتبر عدد الاشخاص الذين تشغلهم لا يتجاوز اصابع اليد ، خصوصا امام اغلاق الحدود بشكل كلي خلال السنة الأخيرة  مما جعل الجهة الشرقية بصفة عامة والمناطق الحدودية بصفة خاصة امام تحديات كبيرة  تتطلب تدخلا  اقتصاديا وتنمويا قويا وليس مجرد مسكنات  آنية

وكنتيجة لاغلاق الحدود فان اقاليم فجيج جرادة تاوريرت  جرشيف ووجدة  تعرف كسادا تجاريا كبيرا ، حيث اصبح التجار غير قادرين على آداء مختلف الرسوم المترتبة عليهم بما في ذلك رسوم استهلاك الكهرباء ، مما يعني ان قطاعا  اقتصاديا كبيرا يعرف ازمة  اصبحت بمثابة قنبلة موقوتة، خصوصا امام فرض ضرائب ليس في مقدور التجار ادائها  في ظل الأزمة الخانقة التي  يعرفها هذا القطاع  ، وعلى ذكر  الضرائب ، فليكن في علمكم السيد الوالي ان  العديد من المسؤولين سواء على الصعيد الجهوي او المحلي  طالبوا وما زالوا يطالبون بامتيازات ضريبية بالنسبة لجهة الشرق وأقاليمها ، على غرار جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء ، وهو الحل الأنجع  لتشجيع الاستثمار بهذه المنطقة من جهة ، والحد من افلاس العديد من المقاولات المتوسطة والصغرى الذي يتسبب فيه الغول الضريبي  بجهة الشرق  والذي لا يأخذ بعين الاعتبار  لا خصوصيات الجهة ، ولا ازمتها الاقتصادية والاجتماعية ، ولا ارتفاع نسبة البطالة بها ، مما يعني ان ارتفاع الضرائب  بهذه الجهة  يهدد السلم الاجتماعي  بالمنطقة بكاملها : فمن الناحية المنطقية كيف ستتمكن ألمقاولات الصغرى والمتوسطة بإقليم فيجيج بوعرفة ، جرادة ، تاوريرت ، جرسيف ، وجدة ، بركان ، ادريوش  ، ان تؤدي  الضرائب بنفس المعيار المطبق على مقاولات الدارالبيضاء ، طنجة ، مراكش ، أكادير ، مكناس ،  القنيطرة  الخ ؟ الا يعتبر ذلك حيفا في حق جهة  تعيش ازمة  اقتصادية خانقة منذ عدة عقود من الزمن ؟  وبالتالي  يمكن القول  وبصريح العبارة  ان ارتفاع الضرائب  يهدد الجهة الشرقية بالسكتة القلبية  ـ لا قدر الله ـ

ينضاف الى ذلك ارتفاع نسبة البطالة بالجهة والذي يعتبر اعلى معدل على الصعيد الوطني  متجاوزا عتبة 27 في المائة في حين هو على الصعيد الوطني لا يتجاوز 17 في المائة ، مما يعني انكم السيد الوالي امام مشكل عويص ومعقد ، يتطلب دق ناقوس الخطر على  مستوى رئاسة الحكومة  ، التي عليها ان تقتنع  وتعترف  بان جهة الشرق هي الأكثر جهات المملكة ازمة ، وفقرا ، وتضررا ، وحكرة ، ومع ذلك فهي الجهة التي مازال شبابها يؤمنون بان الحوار هو انسب وسيلة لإيجاد الحلول الناجعة لهذه الازمة الاقتصادية التي تخنق انفاس الجهة  بصفة عامة وبعض الأقاليم بصفة خاصة مثل وجدة ، فيجيج ، تاوريرت وجرادة

السيد الوالي : امام الجفاف الذي ضرب الجهة لعدة سنوات متتاليات ، وغياب استقطاب الأستثمارات  الداخلية منها والخارجية ، واغلاق الحدود ، والكساد التجاري ، ارتفاع نسبة البطالة ، وضعف الميزانية المخصصة لجهة الشرق والتي تعتبر اضعف ميزانية  تخصص لجهة من جهات المملكة والتي يمكن اعتبارها  » جهة منكوبة  »  بصريح العبارة ، وعدم رحمة ادارة الضرائب ، وغلاء فواتير الكهرباء والماء مقارنة مع العديد من مذ جهات المملكة ، والبعد الجغرافي لهذ الجهة عن المركز ،   ينضاف الى ذلك عدم وعي الحكومة بالأزمة الخانقة التي تعرفها الجهة  ، كل هذه العوامل اصبحت تولد شعورا بالاحباط في نفوس الشباب  العاطل الذين لم يجد اغلبهم  اية وسيلة لتوفير لقمة العيش الا بالانضمام  الى  جيش الباعة المتجولين الذين  يخنقون انفاس وسط المدينة  وشوارعها الرئيسية …فصارت السلطات تتعامل معهم ليس بتوفير حلول جذرية بقدر ما تقوم بتقديم  وعود تسويفية  غير واضحة ، وتفتقر الى اية دراسة واقعية وجدية  لهذه الظاهرة التي استفحلت بالاساس  جراء اغلاق الحدود من جهة ، والهجرة الكبيرة  لشباب البوادي  الى مدينة وجدة

السيد الوالي  : ان الأوضاع الاجتماعية   لجل ساكنة مدينة وجدة ، تعتبر قنبلة موقوتة  قابلة للانفجار في اية لحظة ، مما يعني ان هذا المشكل ينبغي ان يكون من اهم اولوياتكم ، وان حوارا مفتوحا ، صريحا ، جديا ، واقعيا ، بعيدا عن لغة الخشب ، حوارا شجاعا ، مع مختلف الفعاليات ، والمؤسسات ، والخبراء الاقتصاديين ، قصد ايجاد حلول واقعية مستعجلة ونهائية تتمثل في جلب استثمارات  كبيرة  ، معامل ومصانع كبرى يمكنها ان تشغل الآلاف  وليس بضعة افراد

السيد الوالي  : لا احد يمكنه ان ينكر ان  التعقيدات الإدارية والشروط التعجيزية  ، والتفنن  في ابداع العراقيل من طرف مختلف الإدارات باقاليم الجهة الشرقية يعتبر الوباء الخطير الذي  يقف حجر عثرة  امام  الاستثمار بالجهة  ، حتى ان أي مستثمر او شاب يريد انشاء مقاولة صغرى او متوسطة  يعج به في متاهات  ملغومة  …قد تجعله يتخلى عن انشاء مقاولته في وسط الطريق ، وان حالفه الحظ  وانشأ مقاولته  فانه يجد إدارة الضرائب تتربص به  لتتسبب له في الإفلاس بسرعة البرق

السيد الوالي : ان مجلس الجماعة الحضرية لوجدة ، يعتبر مجلسا مشلولا بما في الكلمة من معنى ، وذلك نظرا لتركيبته غير المنطقية ،   حيث  رئيس الجماعة في واد ، وباقي اعضاء المكتب في واد ، مما يعني ان مصالح ساكنة المدينة متعثرة  نتيجة صراع بدأ  بعد ثانية واحدة من انتخاب الرئيس ، وما زالت تبعاته مستمرة الى يومنا هذا  الا في حالات نادرة  ، وهو الأمر الذي يعني ان امامكم  مشكلا اضافيا يتطلب منكم التدخل  لمعالجته  لما فيه مصلحة الساكنة اولا وقبل كل شيء

السيد الوالي : تعرف مدينة وجدة فوضى عارمة في احتلال الملك العام ، سواء من طرف الباعة المتجولين او الفراشة ، بل ايضا من طرف  جل المقاهي التي استحوذت على الشارع العام ، وكذا من طرف الساكنة حتى ان الكثير من  المنازل استحوذت على الأرصفة وجعلت منها  حدائق  مسيجة  …مما شوه جمالية المدينة واضفى عليها  طابعا فوضويا  اصبح هو القاعدة  ، وصار احترام الملك العام هو الحالة الشاذة والاستثناء

ان حركة السير والجولان بمدينة وجدة  تعتبر من بين حركات السير التي تتسم بالفوضى ، والعشوائية ، ورغم الوعود التي قدمتها مختلف المجالس السابقة للساكنة الا ان تلك الوعود بقيت حبرا على ورق ، خصوصا وان معدل العربات بوجدة  هو ضعف المعدل الوطني ، الأمر الذي يتطلب  دراسة علمية لحركة السير والجولات ، وتوفير حلول مستعجلة  لفك الخناق عن المدينة خصوصا في ساعات الذروة ، كما يتطلب الأمر أيضا إضافة المزيد من المآرب  تحت أرضية لوقوف السيارات  في العديد من  المناطق بالمدينة

السيد الوالي : ان الروائح المنبعثة من المطرح العمومي ، والتي  اصبحت تشكل خطرا على صحة ساكنة وجدة ، وعلى البيئة  تتطلب هي الأخرى حلا مستعجلا  وآنيا ، فلا يمكن لساكنة  تغلق  كل النوافذ اتقاء  لشر مشروع اسس بطريقة غير مدروسة  ان تنتظر الى اواخر سنة 2018  حتى يتم  ايجاد او عدم ايجاد الحل

السيد الوالي : اذا كان انشاء الطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة  يهدف بالأساس الى فك العزلة عن جهة الشرق ، والمساهمة في تنمية أقاليم الجهة ، والعمل على الحد من حوادث السير ، غير انه ومع كامل الأسف ، لا شيء من كل ذلك تحقق  ، اتعرفون لماذا ؟ لأن تسعرة  الطريق السيار فاس وجدة جد مرتفعة  بالنسبة لجل مستعمليه  ، وبالنسبة لدخل  مستعمليه  ،  لهذا بقي الطريق السيار فاس وجدة مقفرا ومخيفا الا من بعض العربات التي تعد على رؤوس الأصابع ، اما باقي العربات فما زالت تستعمل الطريق الوطنية  ، وقد سبق للعديد من الفعاليات بالجهة الشرقية ان طالبت بتخفيض تسعيرة الطريق السيار فاس وجدة الا ان هذا المطلب كان ولا زال  يصطدم  بالآذان الصماء للمسؤولين على المستوى المركزي

السيد الوالي : يعتبر هذا غيظ من فيض ، من القضايا ، والمشاكل التي تعتبر  من بين اهم العوائق للتنمية بالجهة الشرقية بصفة عامة وبمدينة وجدة بصفة خاصة ، وهذا ما يعني ان ساكنة المدينة تعلق عليكم آمالا كبيرة  لتحقيق الانفراج الاقتصادي ، وتوفير الشغل ، وتسوية مختلف المشاكل والقضايا الإدارية  المرتبطة بالاستثمار ، وانشاء المقاولات وتشجيعها  ، بدلا من التربص بها  من طرف إدارة الضرائب التي  لا تهمها الحالة الخاصة والأزمة الخانقة التي تعرفها  الجهة …

انه تحد كبير ينتظركم السيد الوالي ، ونحن  نعلم ان  ربحه ليس بالأمر السهل  ، ولكن اذا توفرت العزيمة و الإرادة القوية ، و حس التعاون  والتشارك  ، فان كل الصعاب  يمكن تذليلها  ، وان كل الأهداف يمكن تحقيقها

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. الحاج الميلود
    15/07/2017 at 15:37

    الحاج الميلود. تجزئة ايريس زنقة ام الربيع 2.
    المرجو محاربة استغلال الفضاء العمومي امام حمام السلام بحي ايريس الذي اصبح مقهى غير قانوني يستغله احد السكان صاحب سناك لفطور الصباح .كلما مر من هناك بناتنا يتعرضن للعرقلة و الكلام الفاحش من طرف الجالسين بالكراسي داخل الساحة العمومية. نلتمس منكم تحرير الملك العام المشترك .جزاكم الله خيرا

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.