Home»Débats»الدكتور سفيان ادريوش : الرقم الأسود بمثابة الجبل الجليدي الذي يخفي حقيقة العنف ضد المرأة VIDEO

الدكتور سفيان ادريوش : الرقم الأسود بمثابة الجبل الجليدي الذي يخفي حقيقة العنف ضد المرأة VIDEO

0
Shares
PinterestGoogle+

خلال اليوم الدراسي الثاني الذي نظمته محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 23 فبراير 2017 ، في اطار سلسلة الندوات المبرمجة برسم السنة القضائية ، والذي تناولت فيه  الدكتورة  فتيحة غميظ نائبة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوجدة بالدراسة والتحليل موضوع  » دور النيابة العامة في حماية المرأة المعنفة وخلال المناقشة تناول الكلمة الدكتور سفيان ادريوش  رئيس المحكمة الابتدائية بوجدة الذي  حاول بطريقة المحلل النفسي ، والدارس الاجتماعي  الذي يغوص في اعماق لا شعور الظواهر  سواء منها النفسية او الاجتماعية ،  نبه  الدكتور سفيان الى ان الارقام التي تم ايرادها خلال المحاضرة والمتعلقة بالاحصائيات الرسمية التي قامت خلية  العنف ضد المرأة بايرادها  ، قائلا  انه اذا ما تم  الوقوف عند الحصيلة النهائية بعد عمليات الصلح ، والتنازل ، فاننا سنجد بان الرقم المتبقي  لما يسمى  بقضايا العنف ضد المرأة هو رقم هزيل ، ولا يمكن ان يعتبر باي حال من الأحوال مخيفا …غير الدكتور سفيان ادريوش  استطرد في تحليله للعنف ضد المرأة  منبها  الى الرقم الأسود المتعلق بالعنف ضد المرأة ، وهو الرقم الذي يعتبر بمثابة الجبل الجليدي   حيث ان الجزء الذي يختفي منه  في عمق  بحر العنف اكثر بكثير مما يظهر منه ـ بالتعبير الفرويدي ـ  ، وهو يقصد بذلك   حالات العنف ضد المرأة التي لا تصل الى الخلية ، ولا الى العدالة …وهي حالات قد تكون خطيرة ، وقد تمثل رقما اكبر بكثير من الرقم المعلن عنه …فما  هي اذن حالات الرقم الأسود ؟
ان حالات العنف ضد المرأة  والتي تمثل ، وقد تظل تمثل رقما اسودا ، وقد تظل حالات في طي الكتمان والسرية ، متخفية ومتسترة لا لشيء الا لأنها لا تريد الظهور  امام واقع اجتماعي   يمثل طابوها للمرأة تلك التي تعرضت للعنف  لعدة اسباب وعوامل نذكر منها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر  : فمثلا متى تقدمت  المرأة الطبيبة المعنفة من طرف زوجها بشكاية سواء الى الخلية او الى المحكمة ؟  ومتى تقدمت  محامية ، او قاضية ، او رئيسة قسم بادارة من الادارات العمومية ، او مقاولة ، او امرأة اعمال ، او  استاذة جامعية  واللواتي قد يكن تعرضن للعنف من طرف ازواجهن ، بل واللواتي قد يكن يعشن في جحيم  صامت ، ولا يستطعن التقدم بشكايات ضد ازواجهن لأن وضعهن الاجتماعي  قد لا يسمح لهن بذلك ، لأنهن ان فعلن ذلك سوف يشعرن بان مكانتهن الاجتماعية  قد انهارت  بشكل كلي …فلذلك نجد ان هذه الشريحة من النساء المعنفات اللواتي قد ينتمين الى هذه الطبقات الاجتماعية   يتكتمن على العنف الذي قد يتعرضن له ….والى اجل مسمى …بجانب هذه الفئة من النساء اللواتي ينتمين الى الطبقة الراقية …نجد النساء في البوادي والقرى حيث لا يحق في الكثير من الأحيان للمرأة حتى الذهاب الى الطبيب للكشف عنها ، فما بالك بالسماح لها للذهاب الى المحكمة لترفع دعوى قضائية ضد زوجها ؟ ان النساء في البوادي قد يتعرضن لأبشع انواع العنف ، الا انهن  يتم الكتم على انفاسهن  بحيث لا يجرؤن حتى باشتكاء ازواجهن لآبائهن وامهاتهن  فمابالك  بسفر المرأة البدوية الى المدينة والى اقرب مركز قضائي لتقديم شكاية ضد زوجها ، وهو الأمر الذي يعتبر في جل بوادينا من سابع المستحيلات …
انهن  يمثلن الرقم الأسود الذي يقصده  الدكتور سفيان ادريوش ، وهو الرقم الذي  يمثل الجزء المختفي من جبل  العنف ضد المرأة  …وهو الرقم الذي يعتبر من الصعب لأية جهة كانت بالكشف عنه ، لأن الواقع الاجتماعي  ، والمكانة الاجتماعية ، والتقاليد الاجتماعية  لفئات عديدة من النساء المعنفات لا تسمح لهن  بالوقوف امام القضاء ومواجهة ازواجهن …لعدة اعتبارت …تجعلهن يفضلن  العذاب النفسي في كتمان مطلق بدل  ان يصبحن  موضوع همز وغمز  امام  محيطهن   المهني  …ليبقى بذلك  الجبل الجليدي متصلبا  غير قابل للذوبان او الانكشاف في بحر  مليء بالطابوهات الاجتماعية  والتي تعتبر المرأة  المعنفة هي اهم  ضحاياها…
انها الحالات التي وضع عليها  الدكتور سفيان ادريوش  الأصبع  قائلا : » انه الرقم الأسود الذي ينبغي الاشتغال عليه ، وكشفه  »  فهل يجرؤ  احد على القيام بذلك ؟  ذلك ما لا نعتقده على الأقل  في الوقت الراهن

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *