السيناريوهات المحتملة وراء عرقلة تشكيل الحكومة


    


السيناريوهات المحتملة وراء عرقلة تشكيل الحكومة

محمد شركي

الأمر المؤكد لحد الساعة هو تأخر تشكيل الحكومة ،أما ما يدور من أخبار حول أسباب هذا التأخر فعبارة عن تخريجات إعلامية لا يوجد ما يؤكد صحتها طالما أن  رئاسة الحكومة الجديدة لا تطلع على الشعب بتصريحات أو بلاغات رسمية  تحدد فيها أسباب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة . وما دام الأمر كذلك فالسيناريوهات المحتملة هي كالآتي :

ـ السيناريو الأول :هو رفض حزب الحمامة المشاركة في حكومة فيها حزب الميزان ، والذي يرجح هذا السيناريو ما يروج في وسائل الإعلام من تراشق التهم بين حزب المصباح وحزب الحمامة من جهة ، وبين هذا الأخير وحزب الميزان من جهة أخرى.

ـ السيناريو الثاني : هو اتفاق حزب الحمامة مع حزب الميزان سرا وفي الخفاء على مسرحية ” البلوكاج ” بحيث  يتعذر تشكيل الحكومة  مع شرط حزب الحمامة  والذي جند لذلك أحزاب اشترطت هي الأخرى مشاركتها في الحكومة بمشاركته ، ومع قبول حزب المصباح بإشراك حزب الميزان في الحكومة ، والقضية في النهاية لعبة سياسية . ومما يرجح هذا السيناريو هو قضية  خروج حزب الميزان من الحكومة السابقة بعد المشاركة فيها والذي يعني أن كل شيء وارد بالنسبة إليه .

ـ السيناريو الثالث : أن القضية تتعلق بالحقائب الوزارية، ولا تتعلق بربط  هذا الحزب أو ذاك مشاركته في الحكومة بعدم مشاركة غيره . ومما يرجح هذا السيناريو تحالفات حزبية بين أحزاب محسوبة على اليسار مع أحزاب الدولة كما تسمى وقد كانت من قبل لا تتفق لاختلاف إيديولوجياتها .

ـ السيناريو الرابع : رد فعل النظام على فوز حزب المصباح . ومما يرجح هذا السيناريو مسيرة الدار البيضاء المنسوبة للنظام والمحسوبة عليه من خلال التصريحات  العفوية للمشاركين فيها ، وشكوى حزب المصباح من تورط السلطة في عملية الانتخابات وقد أكدها تصريح وزير الداخلية خلال إعلان نتائج الانتخابات.

السيناريو الخامس :  اتفاق بين حزب المصباح وحزب الجرار على شطب الخط الأحمر بينهما ، وإنهاء الصراع ، والدخول في توافق لتشكيل الحكومة . ومما يرجح هذا السيناريو حديث زعيم حزب الجرار عما سماه المصالحة .

ـ السيناريو السادس : رغبة النظام في إحداث تغيير في الدستور بذريعة فشل تشكيل الحكومة من خلال تعيين رئيس حكومة بديل من حزبه أو من الحزب الذي يليه في الترتيب . والذي يرجح هذا السيناريو ما يروج عن عدم رضى القصر عن شخص رئيس الحكومة الحالي .

ـ السيناريو السابع : رغبة النظام في إعادة الانتخابات البرلمانية من أجل خلق خريطة سياسية على المقاس الذي يريده . والذي يرجح هذا السيناريو المفاجأة التي أحدثها حزب المصباح والذي لم يتوقع النظام فوزه مرة ثانية  بالرغم من كثرة التكهنات بأنه سيتقهقر أمام حزب الجرار الذي يروج لدى الرأي العام أنه من أحزاب النظام .

ـ السيناريو الثامن : وجود حكومة ظل هي التي تدير شؤون البلاد في حين تعتبر الحكومة العلنية  حكومة صورية تتلقى الأوامر من حكومة الظل  وتنفذ الأوامر الصادرة إليها . والذي يرجح هذا السيناريو هو الحديث الشائع عن وجود أطراف نافذة في البلاد .

ـ السيناريو التاسع : رغبة النظام في  خلق حزب جديد بإمكانه استيعاب الشريحة العريضة من الشعب التي قاطعت الانتخابات السابقة . والذي يرجح هذا السيناريو النقد الملكي للإدارة العمومية  والدفاع عن المواطن في خطاب افتتاح البرلمان الجديد.

ـ السيناريو العاشر : رغبة النظام  في الحد من طموحات التجربة الديمقراطية التي قد تتجاوز ما يريده منها . والذي يرجح هذا السيناريو هو الحراكات الشعبية التي لم تفتر منذ حراك العشرين من فبراير، فإذا كان هذا الأخير قد تمخض عنه دستور جديد، فقد يتمخض عن غيره من الحراكات ما لا يرغب فيه النظام .

وهذه السيناريوهات  قد يلتقي بعضها مع البعض أو يتقاطع معه ، وستبقى مجرد احتمالات واردة إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فيما يخص تشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظر الشعب الإعلان عنها والذي سيكشف عن حقيقة تأخر هذا الإعلان , وسيعرف الشعب المزيد عما دار في كواليس محادثات  ومشاورات تشكيل الحكومة حين تبدأ المعارك البرلمانية التي ستكشف خلالها كل الأطراف عيوب بعضها البعض كما كان الحال في التجربة السابقة .     

محمد شركي


 

Dans le même sujetمقالات في نفس الموضوع

 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*