الانتخابات الرئاسية الأمريكية : فاز الاقتصاد و المال على السياسة


    


  انتهت عملية التصويت من طرف الناخبين الكبار في الولايات الأمريكية بفوز (دونالد ترامب) رجل الأعمال و المال على منافسته السياسية (هيلاري كلنتون).ورغم أن استطلاعات الرأي الأمريكية تنبأت بخسارة مدوية للمرشح الجمهوري إلا أن  النتيجة كانت ساحقة حيث فاز ب 29 ولاية أمريكية(276 صوتا من الناخبين الكبار)، بينما فازت منافسته ب 19 ولاية فقط .

الحزب الديموقراطي فاز بالانتخابات الرئاسية خلال ولايتين مع باراك اوباما(8سنوات متتالية) و إذا فازت هيلاري كلنتون التي ستتابع سياسة باراك اوباما  لمدة 4 سنوات على الأقل أو ربما 8 سنوات أخرى: ستكون الحصيلة 16 سنة من حكم الديمقراطيين.ومعروف عن الشعب و الإنسان  و السياسة و الاقتصاد و الصناعة  و التعليم في أمريكا،أن  حب التغيير و التجديد ومحاربة الروتين من القيم الأصيلة في المجتمع الأمريكي.

قال أحد المراقبين و المتتبعين العرب(فيصل جلول) ،أن المجتمع الأمريكي رغم تحرره الاجتماعي و الأخلاقي و الديني (هو مجتمع هجين مكون من عدة لجناس و سلالات والعراق  ومن كل بقاع العالم) لازال مجتمعا محافظا ،و لا يستطيع آن يمنح في الوقت الحاضر رئاسة الدولة لامرأة.و إذا فازت السيدة (هيلاري) ستكون أول رئيسة في الولايات المتحدة الأمريكية برقم 45 من تتولى قيادة أول دولة عظمى في العالم..,

النتيجة المعلنة عن فوز (دونالد ترامب) الآتي من عالم الاقتصاد و المال و الأعمال ،تشير إلى الملل الذي يدب في المجتمع و المواطن  الأمريكي للسياسيين أصحاب الخطب، بينما المشاكل الحقيقية للمجتمع لا تحل بالخطب والنصائح و الدعاء بالصبر و الانتظار، بل بالمال و الاقتصاد القوي.أن ذلك ما يمنح للدولة المناعة و السيدة على قراراتها.و لقد صدق من قال من المغاربة البسطاء (المال يشق طريقا في البحر، ونحن نقول المال يشق طريقا إلى السماء).

 

نظن أن الطريق السليم في بلدنا بعد فشل السياسيين  المتحزبين  في إدارة شؤون البلاد، بل وإغراق البلاد في المشاكل الاجتماعية ( التخلي عن التعليم و الصحة و العمل و الخدمات الاجتماعية) و إغراق البلاد في المديونية الداخلية و الخارجية، و رهن استقلال البلاد للمؤسسات الخارجية هي من تتحكم في الاملاءات الاجتماعية و الاقتصادية، وهي من ترسم السياسة الداخلية،و ذلك راجع للتكوين السيء للسياسيين في الميدان الاقتصادي و الاجتماعي، وعجزهم التام عن جلب الثروة و العمال للبلد و المواطنين . ومن ثم أصبح من اللائق بل من اللازم  أن يتولى رجال أعمال مغاربة  ناجحون في إدارة مقاولاتهم، مواطنون و وطنيون يحبون الوطن و الشعب و يسعون الى خير البلاد و العباد، هم من تسند لهم قيادة البلاد. كما عمل الآن الشعب الأمريكي الذي مل من السياسيين و من خطبهم الفارغة و منح القيادة لرجل أعمال لا يعرف الخطب بل الأعمال المدرة للربح و الثروة و التقدم، رغم التنبيهات و التحذيرات منه أن ستكون العواقب كارثية في حالة نجاحه…. فهل نعتبر منهم أم هل نبقي على سياسيين متحزبين فاشلين  لا يبحثون إلا عن الامتيازات و المناصب و الريع و يظلون يتلاعبون بمشاعر  المواطنين و يلوكون الكلام و الخطب  الفارغة و التهم الرخيصة لبعضهم بعضا،و التآمر على بعضهم بعضا أملا في المنافع و المناصب و الامتيازات (سيارات فارهة ارتماء على أراضي الغير، أجور مرتفعة، القيام بوظائف مختلفة في نفس الوقت( رئيس جهة أو مدينة ومدرس أو مدير شركة  أو..  ووزير و…و,,) إلى جانب منح هؤلاء امتيازات في السكن و الفندقة و تعويضات في التنقل و هواتف محمولة…و كل هذا يعتبر أموالا مهدورة  و ضائعة و سائبة في مجتمع دخل مرحلة التقشف،و يعاني ثلثه من الفقر المذقع ومن الأمية الأبجدية،  و من الاكتظاظ في المدارس وفي  المستشفيات ومن البطالة  الصريحة و المقنعة في صفوف المتعلمين و غير المتعلمين و من غلاء في مستوى المعيشة و زيادات في صاروخية في الخدمات(الماء و الكهرباء و الضرائب على القيمة المضافة…)…الخ من المشكلات الاجتماعية التي تتطلب حلولا آنية و عاجلة و مستعجلة عوض انتظار المعجزات(فليس هذا زمن المعجزات)…

saim noureddine


 
 

Commenter أضف تعليقك

Veuillez copier le code ci-dessous dans le cadre rouge à droite.
*



 

Big Sidebar

 

yahoo

 

Facebook + buzz

 
 

Derniers articles

Derniers articles